"بلاك ووتر".. "مرتزقة" ذبحوا مدنيين فسجن 4 منهم بعد 8 سنوات

كتب: ميسر ياسين

"بلاك ووتر".. "مرتزقة" ذبحوا مدنيين فسجن 4 منهم بعد 8 سنوات

"بلاك ووتر".. "مرتزقة" ذبحوا مدنيين فسجن 4 منهم بعد 8 سنوات

في منتصف مدينة الفلوجة العراقية، قتلت المقاومة الشعبية ضد الاحتلال الأمريكي وقتها، 4 من أعضاء شركة بلاك ووتر، وسحلتهم وعلقت جثثهم في جسر على أطراف المدينة، وهو الأمر الذي أثار فيما بعد حفيظة القوات الأمريكية، والتي تعرضت لضغط من قبل الكونجرس بضرورة إلقاء القبض على الجناة. وقعت هذه الحادثة في 31 مارس 2003، عقب الغزو الأمريكي على العراق، لترتكب قوات بلاك ووتر وقتها مجزرة، أكسبتها شهرة منذ ذلك التاريخ وحتى الآن، فبعد هذا اليوم بأسبوعين، حاصرت قوات التحالف والمارينز الأمريكية، مدينة الفلوجة، قبل اقتحام المدينة ومقتل 40 من أفراد الجيش الأمريكي وأكثر من 700 قتيل عراقي، وارتكاب قوات "البلاك ووتر" مجازر بحق المدنيين في المدينة. تأسست هذه المنظمة على يد رجل الأعمال الأمريكي، الذي ينحدر من عائلة يمينية "إريك برنس"، والذي باع أسهم شركته لمجموعة أخرى من المستثمرين وذلك لتجنب الملاحقة القانونية بعد أن اكتسبت شركته سمعة سيئة، وهو ضابط سابق في سلاح البحرية الأمريكي، وأسرته محافظة نسبت إليها تمويل الكثير من الحركات اليمينية المتطرفة. من المناطق البرية المهجورة في ولاية كارولينا الشمالية، اتخذت شركة "بلاك ووتر" مقراتها، التي يعتبرها الكثير من الباحثين إحدى أكبر وأقوى منظمات المرتزقة السرية في العالم، وتشكل الجيش الخاص الأكثر نموًا على وجه الأرض، بقوات فائقة القدرة، ووكلت إليها مهمة حماية كبار المسؤولين الأمريكيين والكثير من العمليات العسكرية، كما أن دورها في حرب العراق وأفغانستان رغم حجمه الكبير لا يزال غامضًا في تفاصيله ولم تعلن عنه وزارة الدفاع الأمريكية. تؤكد أحد التقارير الصادرة عن معهد "ذي ناشين"، أن منظمة "بلاك ووتر" حققت أرباحًا مضاعفة من خلال محاولاتها توسيع أرباحها عن طريق تقديم فروع "بلاك ووتر" على أنها شركات مستقلة، وتتألف من تسع شركات، وهي الشركة التي تأسست بين عامي 1995 و1996 حين كان صاحبها يتدرب في أحد معسكرات البحرية الأمريكية، لكنها اكتسبت شهرتها الأخيرة بعد أحداث مدينة الفلوجة. في عام 2010، غيرت الشركة اسمها إلى XE، في محاولة منها التغطية على سمعتها السيئة بعد تورطها في قتل مدنيين بالعراق، وبيعت بالكامل إلى مستثمرين جدد، و"بلاك ووتر" تعني المياه السوداء نسبة إلى المستنقعات السوداء، التي بنيت مقار الشركة، وذلك بعد أن ساعدها انفتاح الولايات المتحدة وقتئذ على خصخصة الجيش. ظهرت الشركة مرة أخرى للأضواء عندما أصدرت محكمة أمريكية حكمًا بالسجن 30 عامًا على ثلاثة من حراس شركة "بلاك ووتر" الأمريكية لقتلهم 14 عراقيًا في عام 2007، وكانت هيئة محلفين اتحادية أمريكية أدانت ثلاثة حراس سابقين في شركة بلاك ووتر، أكتوبر الماضي، بالقتل الخطأ وإطلاق الرصاص وأدانت حارسًا رابعًا بالقتل العمد في حادث عام 2007 الذي قُتل فيه 14 من العراقيين العزل عند تقاطع طرق في بغداد.