«عيد»: «الخلافات الأسرية جابت أجلي.. وملقتش حد يحن عليّا»

كتب: أحمد ماهر أبوالنصر

«عيد»: «الخلافات الأسرية جابت أجلي.. وملقتش حد يحن عليّا»

«عيد»: «الخلافات الأسرية جابت أجلي.. وملقتش حد يحن عليّا»

رغبة «عيد ربيع»، أحد أبناء محافظة القاهرة فى الاستقرار دفعته إلى الزواج، ولكنه لم يكن يدرك أنه مقبل على مفترق طرق، وأن حياته ستنقلب، لأنه ربما لم يُحسن الاختيار بحسب وصفه، بعدما انفصل عن زوجته بسبب سوء العشرة ليجد نفسه فجأة مشرداً بلا مأوى، خاصة بعد وفاة شقيقه الذى كان يتولى رعايته.

فصول القصة متعددة ربما أكثر ما يميزها أن معاناة الخمسينى انتهت داخل جدران مؤسسة الإيواء، التى تدعمها وزارة التضامن، بعدما تم إنقاذه وإيداعه أحد فروع المؤسسة بمنطقة الدقى، بعد ورود بلاغات بوجود متشرد يحتاج للمساعدة.

عن فترة الزواج يقول «الخمسينى»: «الزواج مش دايماً صح، خصوصاً لما نختار حد مش مناسب لينا وده اللى حصل معايا بعد ما ربنا كرمنى بطفلين، وبدأت الخلافات مع مراتى تزيد، بسبب تدخل حماتى فى حياتنا وفعلاً مقدرناش نكمل، وانفصلنا وأخدت الشقة علشان معاها الأولاد، أخويا وقتها كان لسه عايش فأخدنى بيته».

لم يدم الوضع كثيراً لوفاة الأخ، وهنا وجد «عيد»، أنه لا يصح أن يقيم مع أرملة شقيقه بعد وفاته، فاختار أن يلجأ إلى إحدى مؤسسات الإيواء والتى تولت حالته بعد التأكد أنه يستحق: «قبل وفاة أخويا كانت حالتى النفسية متدمرة، ومكنتش بقدر أقف على رجليا، لأنى بعد شقاء السنين فى الشغل وتكوين أسرة وحياة وكيان كل ده اتهد فجأة، ومبقاش فيه استقرار».

سنوات عديدة قضاها «عيد»، يعمل فى مجال التصوير السينمائى، يقضى ساعات طويلة بالعمل حتى يتمكن من توفير نفقات الزواج: «كنت بشتغل فى كذا مجال علشان أكون نفسى، وكنت باجى على نفسى فى كل حاجة علشان كان حلمى أستقر وأكون أسرة وفعلاً قدرت أعمل كده لكن ربنا ما أرادش تكمل».

الرجل الخمسينى: فى الدار لاقيت الرحمة والإخلاص والمحبة الصادقة 

أكثر ما يريح «عيد» الآن بعد كل ما حدث له بسبب سوء الاختيار أنه لم يكن يوماً مشرداً، لأنه اختار بنفسه اللجوء إلى دار الإيواء، والمكوث بها بعيداً عن الجميع ليس لرغبته فى الابتعاد عنهم ولكن لأمور شرعية: «ما ينفعش أقعد مع طليقتى فى بيت واحد وكمان ما ينفعش أقعد مع أرملة أخويا فى شقة واحدة، علشان كده ولاد عمى جابونى هنا ومنزلتش الشارع، كان ممكن الظروف بتحكم عليا أقعد فى الشارع لكن ربنا سترنى» ويضيف: «فى الدار لاقيت الرحمة والإخلاص والمحبة الصادقة».


مواضيع متعلقة