ربة منزل تحول المخلفات إلى تحف فنية: «الزبالة كنز لا يفنى»

ربة منزل تحول المخلفات إلى تحف فنية: «الزبالة كنز لا يفنى»
تضايقها أكوام القمامة المترامية على جنبات الطريق، وتخنقها الروائح الكريهة التى تنبعث منها، أما حرق القمامة فيصيبها بضيق فى التنفس، لذا قررت «وجيدة أبويونس»، ربة منزل، إعادة تدوير المخلفات التى تخرج من منزلها وتحويلها إلى تحف فنية حتى لا تكون عبئاً على الشارع الذى يمتلئ بالقمامة.
أوانٍ للزهور، فَراشات ملونة، ساعات حائط، بونبونيرة، أدوات تستخدم فى المطبخ وغيرها، صنعتها «وجيدة» من القمامة سواء الخارجة من منزلها أو التى وجدتها ملقاة فى الشارع، وهو ما دفع زوجها للسخرية منها: «مش عارف إزاى تجيبى معاكى زبالة من الشارع؟!».
«وجيدة» لا ترمى شيئاً، زجاجة المياه الفارغة لها استخدام، والكوب البلاستيك أيضاً وعلب الزبادى والحلاوة الطحينية والكاسات الزجاجية المكسورة وقشور البيض وخلافه، كلها أدوات تتحول بين أيدى السيدة الثلاثينية إلى تحف تزين بها منزلها ومنازل أولادها: «الزبالة دى كنز لا يمكن أستغنى عنها، بس يا ريت الناس تقدر تعمل زيى.. على الأقل نقلل من القمامة اللى مالية الشوارع».
الشهرة التى نالتها «وجيدة» فى مجال إعادة تدوير المخلفات دفعتها لأن تكون متطوعاً دائماً لدى وزارتى الشباب والبيئة، لحث المشاركين فى هذه الدورات على ضرورة استخدام القمامة بشكل إيجابى، وهو ما جعلها تجوب محافظات عدة لتدريب السيدات العاملات وربات البيوت أيضاً، اللاتى يرغبن فى تعلم تدوير القمامة. تعاطفت السيدة الثلاثينية مع السيدات العاملات لقضائهن وقتاً طويلاً خارج المنزل، ما جعلها توجه رسالة إلى ربات المنزل بأن يحرصن على استخدام المخلفات المنزلية بدلاً من إلقائها فى صناديق الزبالة، حيث إنهن يمتلكن وقت فراغ طويلاً داخل المنزل دون استغلاله: «زجاجة الميه ممكن نعمل منها أباجورة بتنور، وفراشة وشجرة كمان، وكمان مقلمة للأطفال، وممكن نحط بذرة الحلبة فى قشر البيض وعلى فكرة الحبة بتنبت وبتبقى زُهرية فى شباك الحمام».