"التحالف الشعبي": الدولة المدنية هي الحل للتصدي للطائفية
"التحالف الشعبي": الدولة المدنية هي الحل للتصدي للطائفية
قال حزب التحالف الشعبي الاشتراكي، إنه تابع بقلق بالغ ما تشهده قرية الناصرية بمحافظة المنيا، من أحداث طائفية بغيضة لم تقف عن حد الاعتداء على منازل وممتلكات إخوتنا المسيحيين في القرية، ووصل الأمر حد المطالبة بالتهجير القسري لعدد من العائلات المسيحية، بعد اتهام أبنائهم بالإساءة للدين الاسلامي الحنيف.
وأضاف الحزب، في بيان له بعنوان "الدولة المدنية هي الحل.. لنتصدى معا للفتنة الطائفية": إن أجواء الشحن الطائفي التي تعيشها مصر منذ قرون، وغياب دولة القانون والمواطنة، ساهم في اندلاع حريق الفتنة الطائفية في بلدة الناصرية، ودفع بالجموع الغاضبة لشوارع القرية، مشهرين العصي والسيوف لتأديب الصبية المسيحيين، والانتقام من عائلاتهم، والمطالبة بتهجيرهم".
وأشار البيان، إلى أنه وطبقا لروايات شهود العيان، فإن الأحداث المؤسفة التي تعيشها الناصرية، تعود إلى مجموعة من الطلاب المسيحيين، تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاما، في أحد المدارس الإعدادية بالقرية، مثلوا مشهدا لا يتعدى 30 ثانية لتنظيم "داعش" الإرهابي، ما أثار حفيظة زملائهم الطلاب المسلمين، باعتباره إساءة للدين الإسلامي، وبدلا من تقديم المخطئ دون النظر إلى عقيدته للعدالة، سعت الأجهزة الرسمية لمجالس الصلح التي لا تسمن ولا تغني من جوع، وكثيرا ما تكون البوابة الخلفية للإفلات من العقاب الرادع، والحصول على تعويضات وصلت في مرات كثيرة إلى أرقام مبالغ فيها.
وأضاف الحزب: "يوما بعد آخر تتفاقم الأحداث في الناصرية، ويخشى أبناء القرية المسيحيون من الخروج إلى الشارع لقضاء حوائجهم أو الذهاب إلى أعمالهم، ويتوقف الطلاب منهم عن الذهاب لمدارسهم رغم اقتراب موسم الامتحانات، خوفا على حياتهم بعد التهديدات بالقتل والتنكيل على أيدي الجماعات المتطرفة الموتورة، التي تدعي زورا الدفاع عن الإسلام".
وتابع: "يثير القلق بصورة خاصة هذه الأيام، ما يردده بعض الجهلاء وجماعات التطرف، من دعوات ضالة ومضللة، بعدم جواز تهنئة ومشاركة المسيحيين بأعيادهم الدينية، ويبدو موقف الصمت الذي تتخذه الدوائر الرسمية في الدولة، تجاه أصحاب هذه الدعوات الفاسدة، وبينهم رموز لحزب سلفي شهير يسعى لدخول البرلمان، ويتطلع للحصول على أغلبية مقاعده".
وأكد الحزب، رفضه القاطع لكافة أشكال العنف والتمييز الطائفيين، وشدد على موقفه المبدئي بضرورة إعلاء دولة القانون والمواطنة، واحترام حرية المواطن وصيانة كرامته وكفالة حرية الاعتقاد".