بروفايل| ناجي شحاته.. قاضي "إعدام" الإخوان

كتب: دينا عبدالخالق

بروفايل| ناجي شحاته.. قاضي "إعدام" الإخوان

بروفايل| ناجي شحاته.. قاضي "إعدام" الإخوان

داخل قاعة المحكمة، تتوسطها الآية القرآنية "وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل"، يجلس أسفلها على كرسيه، بملامح وجه الحازمة التي يعلوها نظارة طبية كبيرة، وأخرى سوداء في بعض الأحيان، لتحجب عينين أرهقتهما أوراق القضايا المتعددة بعد سنوات عمل طوال، قضاها المستشار محمد ناجى شحاتة، رئيس محكمة الجنايات. عُرف بأحكام أثارت ردود فعل واسعة، وكان آخرها اليوم في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"غرفة عمليات رابعة"، وأصدر حكمًا بإعدام 14 متهمًا من بينهم محمد بديع المرشد العام للإخوان والسجن المؤبد لـ37 آخرين. قاضي إعدامات الإخوان.. بهذا اللقب عُرف شحاته بين وسائل الإعلام والمواطنين البسطاء، لشدة حزمه وإصداره العديد من هذه أحكام، ما جعله يكتسب كراهية أعضاء الجماعة الذين نالوا أحكامًا عديدة منه، أبرزهم في قضية "أحداث مسجد الاستقامة" الذي أصدر فيها حكمًا بالإعدام شنقًا ثم المؤبد ضد عددًا من قيادات الإخوان، من بينهم "محمد بديع ومحمد البلتاجي، وصفوت حجازي، وباسم عودة" و7 آخرون. أصدر قراره في قضية "أحداث قسم كرداسة" بإعدام 183 متهمًا من بينهم أعضاء في الجماعة، وبراءة متهمين اثنين، والسجن 10 سنوات لمتهم، وانقضاء الدعوى القضائية لمتهمين اثنين لوفاتهما. تأتي أحكامه بناءً على أدلة ثبوت، وبعيدة عن أي محفز إنساني.. هكذا يرى المستشار شحاته القرارات التي أصدرها في قضاياه، فضلًا عن كونه راضيًا عنها لكونها واجبًا تجاه بلاده، ولكونه مطمئنًا أن هناك محكمة أخرى في السماء مشرفة عليه، على حد قوله في عدة حوارات أجراها مسبقًا. لم تقتصر أحكامه على الإخوان فقط، حيث نال آخرون جزءًا منها، أشهرهم الحكم على الناشط أحمد دومة بالسجن المؤبد و17 مليون جنيه غرامة ومن معه من المتهمين البالغ عددهم 229 متهمًا، في قضية أحداث مجلس الوزراء. كما أصدر حكمًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"خلية الماريوت"، بسجن محمد فاضل وصهيب سعد وخالد عبدالرحمن وخالد محمد وشادى عبدالحميد وبيتر جريستي بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، ومعاقبة باهر محمد بالسجن 10 سنوات، وبمعاقبة 11 متهمًا هاربًا بالسجن المشدد 10 سنوات، وببراءة كل من أحمد عبدالحميد عبدالعظيم، وأنس البلتاجي من ذات التهم. تلقى تهدديات مباشرة من الجماعات الإرهابية، ومحاولة اغتيال من خلال قنبلة أثناء مروره على كوبري المنيب، أثناء اتجاهه لمعهد أمناء الشرطة لنظر قضية "غرفة عمليات رابعة"، ما دفع اللواء منصور العيسوي وزير الداخلية السابق، بتعيين حراسة خاصة للمستشار منذ حكمه في قضية ضباط قسم إمبابة وكرداسة.