تصاعد التوتر بين إيران والاحتلال الإسرائيلي بعد اغتيال «موسوي» في سوريا

تصاعد التوتر بين إيران والاحتلال الإسرائيلي بعد اغتيال «موسوي» في سوريا
تصاعدت حدة التوترات بين إيران ودولة الاحتلال الإسرائيلي خلال الساعات القليلة الماضية، في أعقاب الإعلان عن اغتيال القيادي البارز في الحرس الثوري الإيراني، رضا موسوي، في غارة إسرائيلية على سوريا.
وقال إيرج مسجدي، مستشار قائد فيلق القدس بالحرس الثوري الإيراني: «سنسوي إسرائيل بالأرض، إذا أقدمت على مهاجمة إيران»، وأضاف أنه «لا حاجة لتدخل إيران في حرب غزة»، معتبراً أن «الفصائل الفلسطينية قادرة على إدارة المعركة هناك».
وكان وزير الحرب في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، يوآف جالانت، قد أعلن في وقت سابق، أن دولة الاحتلال تتعرض لما وصفها «حرب متعددة الجبهات»، وأشار إلى أن جيش الاحتلال الإسرائيلي يتولى الرد في 6 من أصل 7 جبهات.
وأشار «جالانت» إلى جبهات قطاع غزة، والضفة الغربية، ولبنان، وسوريا، والعراق، واليمن، إضافة إلى إيران، وهدد بأن «كل من يعمل ضد تل أبيب فهو هدف محتمل ولا حصانة لأحد».
ترقب في إسرائيل
تأتي التهديدات المتبادلة، في وقت تترقب فيه إسرائيل تحسباً لأي رد محتمل من جانب إيران، بعدما هددت طهران بالرد على مقتل العميد رضا موسوي، أقدم مستشاري الحرس الثوري الإيراني في غارة إسرائيلية على سوريا أمس الأول، حيث أكد مسؤول إسرائيلي أن الجيش يستعد لرد إيراني محتمل، يشمل إطلاق صواريخ من سوريا ولبنان، بحسب موقع «إكسيوس» الأمريكي.
مصر حذرت من سيناريو التصعيد بالمنطقة
في هذا السياق، قال الدكتور حامد فارس، أستاذ العلاقات الدولية، في تصريحات لـ«الوطن»، إن التوترات بين إسرائيل وإيران تدفع لخروج الأمور عن السيطرة، وهذا ما حذرت منه مصر، على اعتبار أن ما يحدث سيؤدي إلى توسع رقعة الصراع، لاسيما أن إسرائيل انتهكت كافة المعايير الأخلاقية والإنسانية في حربها على قطاع غزة.
ولفت «فارس» إلى تصاعد وتيرة العمليات العسكرية على الحدود اللبنانية، وكذلك ما يجري في باب المندب، وكل هذا قد يؤدي إلى مواجهة مباشرة بين إسرائيل وعدة دول في المنطقة، بل مواجهة مباشرة بين قوتين نوويتين وهما إيران وإسرائيل، لاسيما أن طهران تريد استغلال أحداث غزة للتغطية على برنامجها النووي، واستمرار تخصيب اليورانيوم عند مستويات عالية.
واتهمت طهران الاحتلال الإسرائيلي باغتيال «موسوي» بصواريخ استهدفت منزله في العاصمة السورية دمشق، بعد عودته من السفارة الإيرانية، وتوعد الحرس الثوري دولة الاحتلال الإسرائيلي بدفع ثمن قتله.