انتخابات بمثابة «صفعة على وجه الخونة»
منذ عام ١٩٢٨ وهم يخططون للسيطرة على الدولة عن طريق المتاجرة بالدين وخداع البسطاء باسم الدين واشتروا بآيات الله ثمناً قليلاً واستمر ذلك طوال فترة الثلاثينات والأربعينات والخمسينات، والستينات وقد تولى أمرهم تيار أكثر عنفاً وتطرفاً والنتيجة «تكفير المجتمع»، فى السبعينات نشأ جيل جديد أطلق عليه اسم «القطبيون» وظهروا فى رداء جديد تحت مسميات جديدة.
أما فى الثمانينات، فمنهم من هرب للخارج ومنهم من دخل الحياة السياسية ومارس السياسة فى البرلمان، خلال فترة التسعينات بدأ مخطط جديد يخرج للنور تحت اسم «مخطط التمكين»، فى الألفينات دخلنا فى مستوى جديد من التحالفات التى ظهرت للنور علناً ومنها التحالف مع الأمريكان.. وفى أحداث ٢٥ يناير ٢٠١١ قاموا بالهجوم على أقسام الشرطة وأحرقوها واقتحموا السجون وأحرقوا المحاكم، ظهرت ميليشيات جديدة مدربة تابعة لهم وتؤتمر بأمرهم منها «صاعدون - حازمون - أحرار»، انتشرت الفوضى وغاب الأمن ولم نعد نعرف للاستقرار سبيلاً.
وفى ٢٠١٢ استمروا فى غيهم، كانوا فى الصباح يقولون لنا «الشرعية»، وفى الظهيرة يقولون لنا «الشريعة»، وفى المساء يقولون لنا «الحلال والحرام»، استخدموا شعار «الإسلام هو الحل» وتلاعبوا بعقول البسطاء واستولوا على البرلمان، قالوا: لن نترشح للرئاسة وشعارنا «مشاركة لا مغالبة» لكنهم ترشحوا ورفعوا شعار: «مغالبة لا مشاركة» وبعدها قالوا: سنزلزل الأرض وسنجعل الدماء تسيل لو لم يعلن فوز مرشحنا، صعدوا للحكم وسيطروا على كل شىء، عملوا على تحقيق مصلحتهم فقط، وضعوا جماعتهم فى كفة والدولة فى كفة أخرى. تناسوا الدولة وكانت مصلحة جماعتهم هى الهدف الأسمى الذى يسعون لتحقيقه.
خانوا -العهد والوعد والقسم- وباعوا «مصر» بالرخيص. ثار الشعب ضدهم وأزاحهم من الحكم. هددوا ونشروا الفوضى وفجروا مديريات الأمن والكمائن والجامعات والكنائس وأشعلوا الشوارع، نفذوا جرائم اغتيالات. واجهناهم، منهم من قُبض عليه ومنهم من هرب للخارج وأصبح مخلب قط ضد الدولة، بدأوا يسيئون لكل شىء فى «مصر»، أى إيجابيات يحولونها لسلبيات، أى مشروع قومى كبير يشككون فيه.
كنا -وما زلنا- نعرف أنهم لا أمان لهم ولا عهد لهم، قالوا: لن يستطيعوا إجراء انتخابات رئاسية لكننا استطعنا وأبهرنا العالم ونزل الشعب المصرى بأعداد لم يسبق لها مثيل ووقفوا أمام لجان الانتخابات ليختاروا رئيسهم، وصلت لهم الرسالة فى صدورهم فظهر غيظهم وشككوا، لكننا جعلنا شكوكهم لا محل لها من الإعراب، فهل يصمتون؟.. لا.. هل يتوارون خجلاً؟.. لا.. فقاموا بسب الشعب المصرى.. لا حول ولا قوة إلا بالله.
.. بعد سرد كل ما سبق، على الشعب المصرى أن يعلم أنه نصر وطنه وانتصر لوطنه وناصر الحق لأنه على حق.. على الشعب المصرى أن يعلم أنه -بنزوله للتصويت فى انتخابات الرئاسة بأعداد غفيرة غير مسبوقة- أفحم الخونة الهاربين المأجورين وأصابهم فى مقتل.. الشعب المصرى أفسد ما كان يحاك ضده، كانوا يأملون ألا يشارك الشعب فى صفعهم صفعة شديدة لم يفوقوا منها ولن يفوقوا بعد أن تم صفعهم عدة مرات من قبل.
إرادة الشعب المصرى تفسد -دائماً- أى مخططات خارجية تأتى لنا فى ثوب جديد، «مصر» التى عانت كثيراً لا يريدون لها تحقيق أى تقدم أو تنمية، لكن بفضل وعى الشعب ستحقق «مصر» التنمية وسيعيش أهلها فى أمان وسيصلون الليل بالنهار من أجل بناء دولتهم الحديثة بسواعد شبابها وطموح شبابها وبآمال جديدة.