رومني يتعرض لانتقادات لاذعة جراء مزاعمه بشأن تصنيع سيارات الجيب في الصين

رومني يتعرض لانتقادات لاذعة جراء مزاعمه بشأن تصنيع سيارات الجيب في الصين
تعرض المرشح الجمهوري للرئاسة الأمريكية ميت رومني أمس الأول لانتقادات لاذعة جراء إعلان تم بثه في ولاية أوهايو يظهر المرشح الجمهوري على أنه أكثر تحمسا لصناعة السيارات ويزعم أن شركة تصنيع السيارات "كرايسلر" تصدر وظائف إلى الصين في ظل حكم الرئيس باراك أوباما.
ويقول الإعلان التلفزيوني الذي عرض أيضا صورا لسيارات يتم سحقها لتصبح خردة: "قاد أوباما شركة جنرال موتورز إلى الإفلاس وباع شركة كرايسلر للإيطاليين الذين سيصنعون سيارات الجيب في الصين".
وحاول أحد الإعلانات من حملة أوباما الرد على هذا الادعاء، واصفا إعلان رومني بأنه تضليل متعمد ومشيرا إلى أن كرايسلر نفسها صرحت بأن هذا الزعم المتعلق بالتعهيد الخارجي غير صحيح.
فقال أحد المذيعين في الإعلان، مشيرا إلى أن الشركة قد زادت من إنتاج سيارات الجيب في الولايات المتحدة: "الآن، وبعد زعم رومني الكاذب بشأن التعهيد الخارجي لسيارات الجيب للصين، قامت كرايسلر نفسها بتفيند كذب رومني".
وقال مدير حملة أوباما الانتخابية جيم ميسينا للصحفيين في مؤتمر عبر الهاتف أمس الاول الاثنين إن إعلان رومني يعد "واحدا من أكثر الإعلانات التي لا يمكن الدفاع عنها والتي لم نر مثيلا لها قط" في سباق الرئاسة.
وخلال الأسبوع الماضي، وبعد زعم رومني أن كل ما يتعلق بعمليات تصنيع سيارات الجيب الرياضية (إس يو في) سيتم شحنه للخارج، قالت الشركة في
بيان لها إنها تخطط لتصنيع سيارات جيب في الصين من أجل السوق الصينية، وليس لتحويل إنتاج الولايات المتحدة إلى الصين.
وقال جوالبرتو رانيري: "دعونا نضع الأمور في نصابها الصحيح: شركة سيارات الجيب ليس لديها نية لتحويل إنتاجها من نماذج سيارات الجيب خارج أمريكا الشمالية إلى الصين".
وترى حملة أوباما أن لديها فرصة سانحة لتشويه سمعة رومني أمام الناخبين في ولاية أوهايو الرئيسية، حيث تمثل صناعة السيارات قوة اقتصادية كبرى.
وكثيرا ما تبادلت الحملتان الانتقادات خلال خطة إنقاذ الحكومة لصناعة السيارات، حيث أشار أوباما إلى تصريحات رومني بأنه سيترك "ديترويت
تفلس". ويأمل الديمقراطيون ذوو التوجه اليساري أن يساهم دعم أوباما لخطة إنقاذ صناعة السيارات في حصده أصواتا من ولاية أوهايو كافية لفوزه في
الانتخابات - وهي ولاية ينظر إليها على أنه يجب الفوز بها في الانتخابات الرئاسية.
وردد رومني كثيرا أنه سيكون أكثر صرامة من أوباما مع الصين بشأن الانتهاكات التجارية.
وصرح رومني أثناء حملته الانتخابية في أوهايو ، قبل أن يلغى جولات أخرى له بسبب وصول إعصار ساندي إلى ساحل المحيط الأطلسي: "إننا نواجه الصين التي ستكون قوة اقتصادية كبرى في أنحاء العالم، فهي بالفعل كذلك الآن وستكون أقوى على طول الطريق. إنها تستحوذ على الكثير من وظائف الناس في ولاية أوهايو".
وأشار رومني إلى جذوره في ديترويت كابن لأحد عمال السيارات وأصر على إعادة هيكلة شركات صناعة السيارات من خلال عملية إفلاس - عدم السماح لها بالخروج من تلك الصناعة - هو ما كان سيفعله بالإضافة إلى (منح) ضمانات قروض اتحادية بدلا من خطة إنقاذ مالي صريحة وملكية حكومية جزئية.