«المركزى للمحاسبات»: شركة مياه الجيزة تروى الحدائق والمنتجعات مجاناً.. وتسقى المواطنين بمواسير الأسبستوس المحظورة

كتب: محمد الأبنودى

 «المركزى للمحاسبات»: شركة مياه الجيزة تروى الحدائق والمنتجعات مجاناً.. وتسقى المواطنين بمواسير الأسبستوس المحظورة

«المركزى للمحاسبات»: شركة مياه الجيزة تروى الحدائق والمنتجعات مجاناً.. وتسقى المواطنين بمواسير الأسبستوس المحظورة

كشف الجهاز المركزى للمحاسبات أن شركة مياه الشرب والصرف الصحى بالجيزة تكبدت 15 مليون جنيه خسائر، ورصد عدداً من المخالفات أبرزها مد المياه للمنتجعات السياحية فى طريق الإسكندرية الصحرواى ورى الحدائق مجاناً، وحرمان سكان المحافظة منها، وتسهيل تربح المقاولين، من أعمال مكررة، فضلاً عن استخدام مواسير الأسبستوس المحظورة لخطورتها على صحة المواطنين، وعدم وجود مستندات ملكية لأراضى وأصول الشركة المقدرة بنحو 32 مليون جنيه. وأوضح تقرير للجهاز تأثر أعمال الشركة بمصروفات تشغيل مرافق المياه والصرف الصحى فى مدينتى 6 أكتوبر والشيخ زايد، والبالغة نحو 109 ملايين جنيه، مقابل نحو 148 مليون جنيه إيرادات، مؤكداً عدم مطابقة جرد الأصول الثابتة فى 30 يونيو 2011، لعدم وجود سجل للأصول الثابتة بالشركة. وذكر التقرير أن الشركة وافت الجهاز ببيان للطاقات العاطلة وغير المستغلة، دون تحديد تكلفة تلك الأصول وعدم وجود مستندات مؤيدة لملكية معظم الأراضى المقام عليها محطات الشركة، والتى تحت حيازتها، والبالغ قيمتها 31.984 مليون جنيه، فضلاً عن عدم وجود خرائط مساحية لأراضى الشركة، وغياب كشوف معتمدة بالأراضى التى آلت لملكية الشركة. وأضاف: درجت الشركة على عدم استبعاد تكلفة الأجزاء التى يجرى استبدالها وإحلالها بالأصول الثابتة، مما أدى لتضخيم قيمة الأصول الثابتة، وتحميل مصروف الإهلاك بأصول انتهى عمرها الإنتاجى، قبل أن تهلك بالكامل بالمخالفة للقانون. وألغت الشركة قيد قيمة العجز فى الأصول المستلمة من المحليات والبالغ 24.18 مليون جنيه، من أصل 26 مليوناً و804 آلاف جنيه، استناداً لتقرير اللجنة المشكلة بالقرار 739 لسنة 2011، والتى أفادت أن الأصناف المستلمة مطابقة دون فروق، حيث تبين للجهاز بعد الفحص عدم مطابقة الأصناف الواردة بتقرير اللجنة، وكشوف الجرد من ناحية المسميات والمواصفات والكميات. وكشف الجهاز تعديات على مساحة 152 فداناً فى مزرعة أبورواش، البالغ مساحتها 721 فداناً، قبل نقل ملكية هذه الأرض للشركة، وانتقد عدم استغلال 321 فداناً مملوكة للشركة بالمزرعة، والتعدى على نحو 10 أفدنة أخرى، مقام عليها مصنع أسمدة تابع لمحافظة الجيزة. وذكر أن الشركة لم تعالج المخزون الراكد، البالغ نحو 1.9 مليون جنيه، طبقاً لما يقضى به معيار المحاسبة المصرى. وكشف أن مخزون الشركة يتضمن كمية من مواسير الأسبستوس، بلغت 1731.25 م /ط بقيمة 111 ألف جنيه، غير مصرح باستخدامها نظراً لخطورتها الشديدة على البيئة والصحة العامة. ومن المخالفات التى كشفها التقرير وجود خط ثان لمياه غسيل المرشحات من محطة 6 أكتوبر، يستخدم لرى الحدائق، ولا يجرى محاسبة جهاز المدينة على المياه المستخدمة من هذا الخط، حيث بلغت نسبة الفاقد بين كمية المياه المنتجة وكمية المياه المباعة بالقوائم المالية المعدلة بنسبة 40.6% وقيمتها 159 مليون جنيه. ورصد التقرير قصوراً شديداً فى تركيب العدادات للمشتركين، إذ بلغت نسبة المشتركين بدون عدادات نحو 45% من إجمالى المشتركين، البالغ 812149 مشتركاً، مما أثر على إيرادات الشركة ونسبة الفاقد. وأظهر التقرير تخفيض حسابات العملاء خلال عام 2011 بنحو 29 مليون جنيه مقابل تحميل حساب مصروفات سنوات سابقة بنحو 19.3 مليون جنيه، وتخفيض إيرادات هذا العام بنحو 9.7 مليون جنيه، بينما لم تقدم الشركة المستندات والأسس التى استندت عليها فى تخفيض المديونيات، ولم تجر المطابقات اللازمة مع الشركات الشقيقة، على الرغم من تعليمات الشركة القابضة، علما بأنه جرى تشكيل لجنة بقرار رقم 222 فى ديسمبر 2010 من رئيس الشركة القابضة، لدراسة المعاملات المتبادلة بين تلك الشركات، ومنها موقف الأصول المنقولة لشركة الجيزة من شركتى مياه القاهرة والصرف الصحى بالقاهرة، إلا أنه لم يجر إنهاء أى من الأمورالمعلقة بين الشركات بهذا الشأن، والبالغة نحو 133 مليون جنيه، و54 مليون جنيه بالحسابات المدينة والمدانة على التوالى. ولم تقم الشركة بإرسال مصادقات لأصحاب الأرصدة المدينة للتأكد من صحة تلك الأرصدة، إضافة إلى ضعف الرقابة ونظم الضبط الداخلى للحسابات النقدية بالصندوق والبنوك مثل عدم وجود رقابة على متحصلات الصرف الصحى، إذ تبين إدراج تحصيل 10.2 مليون جنيه بحسابات البنوك وإلغاء 5.2 مليون جنيه من تلك المتحصلات دون إرفاق ما يؤيد الإيداع أو التخفيض بالقيود المالية، وإمساك حساب للبنك الواحد بأكثر من دفتر، فضلاً عن إدراج المتحصلات بصورة إجمالية بالدفاتر، وعدم تحبير الدفاتر وترصيد الحساب، وكثرة الشطب واستخدام مزيل الكتابة، وعدم قيد الشيكات الصادرة بالدفتر وفقاً للأرقام المسلسلة، وعدم إدراج أرقام الشيكات، بل واستخدام أكثر من دفتر شيكات بنفس التاريخ للحساب البنكى الواحد، مع عدم إرفاق اصل الشيك الملغى بمستند الإلغاء. وتضمن التقرير أن الشركة زادت من أول نوفمبر 2010، المكافأة الشاملة لـ 3 مستشارين قانونيين منتدبين من جهات قضائية للعمل بالشركة، من 60% من الراتب الشامل إلى 80%، استناداً لقرار من وزير الإسكان والمرافق بزيادة مقابل الندب، فيما أكد الجهاز أن الزيادة غير مبررة وتضيف أعباء على الشركة، التى صرفت مكافآت لجان وتقييم أداء ومنح وساعات إضافية وجهود غير عادية خلال العام المالى 2010/2011 لبعض المستشارين المتعاقد معهم دون وجه حق بالمخالفة للعقود المبرمة مع هؤلاء المستشارين، بلغ ما أمكن حصره منها 44 ألف جنيه. وأشار التقرير إلى أن كمية المياه المنتجة بلغت نحو1012 متراً مكعباً، بينما بلغت كمية المياه المعالجة من الصرف الصحى نحو 502 متر مكعب، بنسبة 50%، مما يعنى وجود كميات يجرى صرفها دون معالجة، بما يضر بالبيئة وصحة المواطنين. وأظهر التقرير أن الشركة قامت بتوصيل المياه إلى بعض المنتجعات السياحية على طريق مصر إسكندرية الصحراوى، والمباعة أراضيها للاستغلال الزراعى، خارج كردون المدينة، بالمخالفة للإجراءات التى تنص على عدم مد المياه لأراضى وشركات سواء إلا بعد التنسيق مع أجهزة المدن، مما يعد إهداراً سافراً للمال العام المخصص للكردون السكنى والصناعى للمدن الجديدة، فضلاً عن توصيل المياه لمبانى مقامة دون الحصول على التراخيص طبقاً لأحكام قوانين البناء. وبالنسبة لأعمال التشغيل والصيانة لمدينتى الشيخ زايد و6 أكتوبر، كشف التقرير وجود أخطاء بالتقييم الفنى للمناقصات المطروحة لتلك الأعمال، ترتب عليها عدم صحة التقييم المالى للعطاءات وتحقيق استفادة للمقاولين مقابل الإضرار بأموال الشركة، وإسناد أعمال للمقاولين خارج العقد المبرم، بأسعار أعلى من الواردة بالعقود، وإسناد أعمال صيانة لبعض مقاولى الباطن، تزيد محملات التعاقد عن قيمة الأعمال، بما يؤدى للتقاعس فى الأعمال، طبقاً للمذكرات المتبادلة بين مسئولى الشركة، وعدم خصم بعض محملات التعاقد مع بعض مقاولى الباطن عن أعمال التجديد لهم، لمدد مماثلة أو أكثر بنسب تزيد على 150%، وتضمين عقود صيانة الشبكات والتشغيل والصيانة التى تسند لهم على بند المرور على مرافق الشبكة طوال 24 ساعة، وتشمل أعمال الصيانة الوقائية والحفر والردم وما إلى ذلك، حيث تفرد فى بنود أخرى من تغيير مواسير وتوريدات مع مشمول منطوق البند مصنعيات وحفر وردم، مما يعنى تكرار الأعمال وتربح المقاولين بمعرفة الشركة.