بروفايل:محمد السبكى.. فتش عن اللحمة

كتب: حازم دياب:

بروفايل:محمد السبكى.. فتش عن اللحمة

بروفايل:محمد السبكى.. فتش عن اللحمة

تريد معرفته أكثر، تفتح القائمة خاصته، لتعرف كمَّ الأفلام التى قام بإنتاجها، فتفاجئك الصفحة بأن ثمة أحد عشر فيلماً، قام بالتمثيل فيها، تمثيلاً ليس من ذلك النوع الذى يحرك سير الدراما، أو دوراً يتذكره الجميع على أساس سينمائى، لكنه المنتج الذى يظهر ممثلاً أيضاً، أمواله التى أخرجت الفيلم للنور، لا تمنع أن يمثل فيه، فما بين «حاحا وتفاحة» و«البيه رومانسى»، و«عمر وسلمى» و«اللمبى»، يقف مرة طبيباً فى غرفة العمليات، طبيب لا يقول «إفيه» ما، لكنه يقف ليقول «اولدى» لمى عز الدين. دوره الأشهر، كان فى فيلم «اللمبى»، فى المشهد الذى ذهب فيه معزياً عم «بخ» فى «أم مختار». بخدود مكتنزة، ووجه شارد، يستقر مالكاً الأفلام. محل للجزارة، يؤول للأب حسن السبكى، هو التجارة الأولى، بين أكوام اللحم الأحمر، سكاكين تُسن، وزبائن «تشغى» فى المحل، أحدهم يرفض الدهن المتاخم للحم، يطلبه «مشفّى»، والآخر يطلب كبدة أقل سعراً من كيلو اللحم. فى منتصف الثمانينات، يملّ الجزار، صاحب المكان هذه الأحوال، يأبى اللحم الأحمر، يتجه للحوم من أنواع أخرى، يفتتح الأخ أحمد السبكى نادياً للفيديو، أعلى محل جزارته، بشارع التحرير بالدقى، يتولى عبره توزيع ما استجد من أفلام أجنبية، لافتة مضيئة تحمل اسم «جزارة السبكى»، يعلوها لافتة لا تقل بهرجة، تشير إلى أن السينما لها مكان هنا. يقرر محمد بالاتحاد مع أخيه أحمد «مصرنة» الأفلام، بأموال ناتجة عن بيع لحوم الأغنام، يدخل غمار الإنتاج السينمائى فى عام 1980، حيث ساعد فى إنتاج فيلم «الرغبة»، وفى عام 1992، ساعد فى إنتاج فيلم «عيون الصقر»، الذى قام ببطولته نور الشريف ومحمد الدفراوى ورغدة. الجلوس بين الممثلين، والاحتفاء بالأفلام فى دور العرض، والعمل فى أجواء وثيرة، أفضل كثيراً من الوجود بين كتل «الشغت» والعظام و«الكرشة»، وانتظار التسمين، والأعياد. من أفلامه التى أنتجها قبل الانفصال عن أخيه: «اللمبى»، «خالتى فرنسا»، «عمر وسلمى»، وبعد الانفصال أنتج «أيظن» و«حبيبى نائماً» و«بون سواريه»، وآخر أفلامه للعيد فى السينما حالياً «مهمة فى فيلم قديم» بطولة فيفى عبده. يؤمن بأن الأفلام لها طبخة، تُطهى تماماً كاللحوم، ويصبح لها مواسم، فعيد الأضحى ليس فقط للحمة، إنما للسينما أيضاً، دائماً ما يتعرض لهجوم شرس من النقاد، الذين يصفون أعماله بالنشاز، والتى من شأنها الإضرار بصناعة السينما المصرية. مؤخراً، باتت أفلام محمد السبكى تحمل رائحة جديدة: التحرش، ليس فقط من خلال الأفلام التى يدفع بها إلى الشاشات، أو عبر القناة التى تحمل اسم العائلة وتصل إلى تلفاز كل منزل، عبر أفلام ينظر فيها البطل إلى مؤخرة البطلة، ويكاد يعبث بيديه، فى مناطق محرمة، ليخرج الشباب من قاعة السينما، راسماً فى مخيلته صورة للبطل «المقطع السمكة وديلها». الآن انتقل التحرش، خارج قاعات السينما، حيث يصطف المئات أمام القاعات، فتيات لا يمشين فى انسياب حتى الوصول إلى القاعة، بل يصطدمن بذئاب ينهشن أجسادهن، مستبيحين الواقفات أمامهن، فى مخيلة الشباب أنهم لا يقدمون على تصرف غريب، بل يؤدون مشاهد لا تختلف كثيراً عن الأفلام المدفوعة تذاكرها، لرؤيتها داخل القاعات.