حكاية أغرب فرقة فنون شعبية.. أغاني راب بالجلباب الصعيدي لأول مرة في مصر

كتب: آية أشرف ومحمد عبدالعزيز

حكاية أغرب فرقة فنون شعبية.. أغاني راب بالجلباب الصعيدي لأول مرة في مصر

حكاية أغرب فرقة فنون شعبية.. أغاني راب بالجلباب الصعيدي لأول مرة في مصر

رجال من الصعيد الجواني، يرتدون الزي الصعيدي الشهير، الجلباب والعمة البيضاء، ملامحهم معجونة بالملامح المصرية الأصلية، والبشرة السمراء، يتحدثون باللهجة الصعيدية عند الحديث معهم، وعندما يحركون شفاهم لبدء فقرة الغناء والاستعراض، يتحول كل ذلك، وتُطلق كلمات أغاني الراب الشهيرة، في فيديوهات حققت رواجًا وانتشارًا كبيرًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

بات أحد النوادي بمنطقة البدرشين بالجيزة حقلًا لتجارب فرقة الفنون الشعبية، التي تحولت من طريقتها التقليدية في الاستعراض والغناء، إلى طريقة الراب، واتخذوا طريقًا ومنهجًا مختلفًا لصناعة الفيديوهات لم يظهر من قبل، التي جمع خلالها محمد العرباوي، من الحوامدية بمحافظة الجيزة، وهو صاحب الفكرة من البداية ويعمل مصورا وصانع محتوي، بين جيلين وطبقتين، وهما «الصعيدي والراب».

بدأت التجربة منذ شهور

التجربة بدأت حسب حديث «العرباوي» لـ«الوطن»، منذ عدة أشهر، حيث خطرت بباله فجأة، وقرر الدمج بين ثقافتين، يحكي: «إحنا جربنا كل أنواع الفيديو قبل كده بس مفيش حاجة عملت ضجة زي فيديوهات الصعايدة، عملت خلط أو دمج بين ثقافتين، بين الراب أو الشباب اللي سنهم صغير وبين الناس اللي سنهم كبير بالملامح المصرية الصعيدية، عملنا مكس غريب كانت الناس مستغربة في البداية منه».

البروفات.. مجهود كبير وتجارب عديدة

مجهود كبير خلف الصورة النهائية، يقوم به «العرباوي» رفقة عم «علاء وصابر»، تجارب عديدة حتى الوصول إلى الخلطة النهائية التي تظهر أمام الجمهور، فكلمات أغاني الراب صعبة الفهم والحفظ، وتقديمها على هيئة «ليبسينج» هو أمر مرهق، على حد وصفه: «إحنا مش مجرد مجموعة بتظهر بتحرك بوقها على كلام، إحنا بنعمل بروفات كتير علشان نطلع قدام الناس بصورة كويسة».

فهم معاني كلمات الراب.. وشرحها

«لبسينج»، هو تشغيل أغنية معينة وتحريك الشفاه بنفس كلمات الأغاني، فبدأ «العرباوي» في فهم معاني الكلمات، وشرحها لهم: «كان صعب عليا أحفظ الراب وأفهم معانيه، بدأت أقعد معاهم وأحفظهم وأفهمهم المعاني، هما ناس كبيرة لازم يستوعبوا هما بيقولوا إيه، وصلنا لنقطة جيدة ولسه عندنا فن كتير هنقدمه للناس».

خبرة أبطال الفيديو بالاستعراض كانت سببًا في إقناعهم وحضورهم: «أقنعتهم إننا هندمج بين ثقافتهم وبلبسهم وبين الراب، وده دمج بين جيلين أو طبقتين، كان عندهم قبول وخلفية استعراضية وده نجح جدًا في انتشارهم».

من مزمار صعيدي لنادي البدرشين.. الحكاية بدأت

من داخل النادي، تعرف «عرباوي» على أبطال فيديوهاته، وهم ثنائي صعايدة عملوا لسنوات بفرق الفنون الشعبية والمزمار البلدي الصعيدي، يحكي عم صابر، لـ«الوطن»: «شغالين في الفنون الشعبين من سنة 92، أبًا عن جد، كان والدي شغال فيها، وورثتها عنه، بقالنين سنين لفينا كل المحافظات واشتغلت مع فنانين كتير، شغالين مزمار بلدي بنلف الأفراح والموالد والنوادي».

@arabawy1 كان زمان الطموح قليل إعادة نشر عشان الفيديو الأصلي اتحذف!! #foryou #اكسبلورexplore #explore #arabawy #arab #عرباوي #جدو_الفقدان #بلدينا_المطرشم #جدو_وبلدينا #جدو_وبلدينا الصوت الأصلي - Arabawy

الحفاظ على التراث الصعيدي

تدرب «صابر» على كلمات الراب جيدًا، وبدأ بنطقها، رغم صعوبة المهمة عليه، مؤكدًا محافظته على التراث الصعيدي الأصيل: «مبسوط بمحبة الناس ليا، وأنا لسه محافظ على الجلابية، أهم حاجة التراث بتاعنا، وكانت الكلمات الصعيدي صعبة بس الحمدلله قدرت أفهمها وأحفظها».


مواضيع متعلقة