طائرة هروب "بن علي" تغضب التوانسة.. ويخت عزل "فاروق" فخر للمصريين

كتب: هاني البدري

طائرة هروب "بن علي" تغضب التوانسة.. ويخت عزل "فاروق" فخر للمصريين

طائرة هروب "بن علي" تغضب التوانسة.. ويخت عزل "فاروق" فخر للمصريين

كانت طائرة الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي، مصدر استياء للتوانسة، فهي التي هرب بها "بن علي" عقب الثورة التونسية في 2011 إلى المملكة السعودية، وتم بيعها لأمير سعودي بمبلغ 105 ملايين يورو. كانت الطائرة نقلت "بن علي" خارج تونس ثم عادت أدراجها، وظلت في مطار قرطاج الدولي طوال السنوات الماضية، من ضمن الأملاك المصادره. وفي مصر، أصبح "يخت المحروسة" رمزًا تاريخيًا للمصريين يختلف تمامًا عن موقف التونسيين من طائرة "بن علي"، على الرغم من أن "اليخت" حمل رحلتي عزل. "المحروسة" لم يكن قاصرًا على ''الحقبة الملكية'' فقط، بل استخدمه الرئيسان ''عبدالناصر والسادات''، كما استخدمته ''البحرية المصرية'' لفترة في تدريباتها، وظل منذ 1952 يحمل اسم ''الحرية'' حتى عاد له اسمه القديم ''يخت المحروسة"، بأمر من الرئيس الأسبق ''مبارك'' في عام 2000 بعد عمليات تجديد له، ولا يزال حتى الآن في مكان رسوه قبالة "قصر التين". "يخت المحروسة" الذي بناه الخديوي إسماعيل، حمل على متنه آخر ملوك مصر "فاروق" إلى إيطاليا في أعقاب ثورة يوليو، وظل شاهدًا على ستة عهود من حكم مصر. شارك اليخت في الافتتاح الثاني لقناة السويس، وعودة الملاحة البحرية لها بعد حرب أكتوبر 73، وحمل على متنه الرئيس "السادات" برفقة "بيجين" ليعبرا من خلاله ''القناة'' في 1975، وبعد عام يبحر "المحروسة" لمسافة 12700 ميل بحري للمشاركة في العيد الـ200 لاستقلال أمريكا. وكان أول استخدامات "المحروسة" حربية في عام 1867 بنقل الحملة العسكرية التي بعثت بها مصر لإخماد الثورة في جزيرة "كريت". وفي 1875 كانت أول رحلة عزل سياسي في مصر لليخت، حيث نقل الخديوي إسماعيل للإقامة في إيطاليا. أما رحلة العزل السياسية الثانية التي شارك فيها اليخت فكانت في يونيو من عام 1914 حينما أقل الخديوي عباس حلمي الثاني إلى الأستانة، حيث منع من العودة بأوامر سلطات الحماية البريطانية التي فرضت على مصر مع قيام الحرب العالمية الأولى، وبقي اليخت بميناء الأستانة حتى عام 1919 بعد انتهاء الحرب. وفي سبتمبر عام 1930 حمل اليخت الملك فؤاد إلى بور توفيق لافتتاح ميناء البترول الجديد. وفي 26 يونيو 1952 قام برحلة العزل السياسي الثالثة والأخيرة حيث أقل الملك فاروق الأول بعد تنازله عن العرش وبعد قيامه من هذه الرحلة تم تغيير اسمه من "المحروسة"، إلى "الحرية"، وبهذا يكون اليخت قد عاصر ستة حكام مصريين من أسرة محمد علي.