للمرة الثانية.. "العليا الأمريكية" تدرس مستقبل قانون "أوباما كير"

كتب: أ ف ب

للمرة الثانية.. "العليا الأمريكية" تدرس مستقبل قانون "أوباما كير"

للمرة الثانية.. "العليا الأمريكية" تدرس مستقبل قانون "أوباما كير"

تدرس المحكمة العليا الأمريكية التي تشهد انقسامات، مستقبل قانون "أوباما كير" للمرة الثانية خلال ثلاث سنوات، بعد بروز عقبات جديدة لإصلاح النظام الصحي في البلاد. ويسعى الرئيس الأمريكي باراك أوباما، من خلال هذا القانون، إلى تأمين التغطية الصحية لأكبر شريحة من الأمريكيين والتي هي غالبًا باهظة الثمن. وفي يونيو 2012، المرة الأولى التي درست المحكمة العليا قانون "أوباما كير" ساهم رئيسها المحافظ جون روبرتس في إنقاذه في اللحظة الأخيرة، بتصويته غلى جانب القضاة التقدميين الأربعة. ولجأ الخصوم الجمهوريون للرئيس إلى عدة تكتيكات لإسقاط القانون، لكن شكواهم الأخيرة أمام المحكمة العليا الأمريكية تركز على صياغة بند في القانون بشأن مدى قانونية المساعدات الحكومية الفدرالية للأسر الفقيرة غير القادرة على دفع اشتراكاتها في هذه التغطية الصحية. "أوباما كير"، الذي أقر في مارس 2010 ويعتبر أحد الوعود الانتخابية الرئيسية لأوباما، يرمي إلى إقناع الأمريكيين ممن لا يحظون بتأمين صحي، وعددهم نحو 50 مليونًا، بالاستفادة من التغطية الصحية. وكانت الحكومة، حددت كهدف وصول عدد المسجلين في هذا البرنامج إلى سبعة ملايين في السنة الاولى وهو ما تحقق لها. وتكمن المسألة في معرفة ما إذا كان يحق لملايين منهم تسجلوا في ضمان صحي عبر الموقع الإلكتروني لحكومة أوباما، في الحصول على تخفيض ضريبي. وحذرت القاضية صونيا سوتومايور، واحدة من الأعضاء اليساريين في المحكمة العليا من أن إلغاء المادة قد يفضي إلى انهيار القانون كليًا وهو أمر يجب تجنبه. وأشارت القاضية إلينا كاغان العضو الليبرالي في المحكمة العليا، إلى الشكاوى التي لا تنتهي وترفع ضد قانون "أوباما كير"، وقالت تعقيبا على الشكوى "لاحظوا أن الصياغة غير مناسبة بعد مرور عام ونصف العام". كما علق القاضي صمويل إليتو على المسألة بالقول إنه لاحظ أن الصياغة غير كاملة في القانون الذي يأتي في 900 صفحة. أما القاضي أنتوني كينيدي وهو نقطة الارتكاز في المحكمة العليا الذي يقف أحيانا إلى جانب الليبراليين وأحيانا مع المحافظين، قال إن إبطال القانون سيفضي إلى مشكلة دستورية جدية إذا وجد المواطنون أنفسهم دون تغطية صحية. وفي ملاحظات لاحقة، وجد كينيدي نفسه في حيرة أمام تفسير صياغة قانون أوباما كير ملمحا إلى أنه قد يميل إلى تأييد إلغائه. وفي حال صوت لصالح إلغاء القانون فسينضم إلى القضاة الثلاثة المحافظين الذين سيعارضون مجددًا هذه المرة قانون "أوباما كير" وهم أنتونين سكاليا وكلارنس توماس واليتو. والإصلاح الذي تم التصويت عليه في 2010 دخل حيز التنفيذ في يناير 2014، ومند بدء تنفيذ القانون بات بإمكان الأمريكيين الحصول على تأمين صحي من ولايتهم، أو من وزارة الصحة التي أقامت موقعا إلكترونيا للغاية، في حال رفضت الولاية أعطاءهم التأمين مباشرة. لكن من أصل الولايات الأمريكية الخمسين رفضت 34 ولاية، غالبيتها جمهورية، إقامة منظومة توفر المنافسة بين شركات وعقود التأمين. وإضافة إلى الدعويين اللتين سعتا إلى إبطال القانون كليا، كسب المعارضون للنص معركة عندما اعتبرت المحكمة العليا أن لا شيء يرغم رب عمل على أن يدفع للعاملات لديه وسيلة منع الحمل أن كانت تتعارض مع معتقداته الدينية. كان محامي صاحب الشكوى مايكل كارفن، في حين كان محامي الحكومة دونالد فيريلي، الذي أشاد بعمله البيت الأبيض "لدفاعه عن دستورية القانون أمام المحكمة" حسب ما قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش أرنست. وقال أرنست "عزاؤنا من كل هذه الأمور هو أن القانون واضح للغاية رغم الجهود المستميتة لتحريفه ليخدم مصلحة أصحاب الشكوى".