«نواب التنسيقية» يطالبون بتفعيل وثيقة ملكية الدولة وحصر الديون.. وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتقليل مخاطر سعر الصرف والفائدة.. وتفعيل لجنة إدارة الدين وتنظيم الاقتراض الخارجي

كتب: محمد يوسف ورؤى ممدوح

«نواب التنسيقية» يطالبون بتفعيل وثيقة ملكية الدولة وحصر الديون.. وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتقليل مخاطر سعر الصرف والفائدة.. وتفعيل لجنة إدارة الدين وتنظيم الاقتراض الخارجي

«نواب التنسيقية» يطالبون بتفعيل وثيقة ملكية الدولة وحصر الديون.. وزيادة مشاركة القطاع الخاص وتقليل مخاطر سعر الصرف والفائدة.. وتفعيل لجنة إدارة الدين وتنظيم الاقتراض الخارجي

شارك عدد من نواب تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، اليوم، فى جلسة الدين العام وعجز الموازنة والإصلاح المالى، بالمحور الاقتصادى فى الحوار الوطنى.

وقال محمد إسماعيل، عضو مجلس النواب عن التنسيقية، ممثلاً عن حزب الإصلاح والنهضة عضو التيار الإصلاحى الحر، إن قضية الدين العام من أهم القضايا المحورية والتحديات الجسيمة التى تعترض طريق أى محاولات إصلاح سعت إليها الدولة عبر العصور، مشيراً إلى أهمية هذه القضية لما لها من تأثيرات سلبية على وضع الاقتصاد المصرى وتصنيفاته الائتمانية ومدى استقراره، وهى نقطة مهمة فى سبيل جذب استثمارات أجنبية مباشرة وتعزيز مناخ الاستثمار فى مصر.

وأشار «إسماعيل» إلى أن إجمالى الدين العام وصل إلى 113% من الناتج المحلى الإجمالى بنهاية عام 2021/2022، منها 37.1% دين خارجى و75.3% دين محلى، وخدمة الدين المسددة (فوائد وأقساط) وصلت إلى 14%، مضيفاً: «صحيح أن هناك خطوات جيدة قامت بها الحكومة، مثل تشكيل لجنة الدين العام بجانب وضع استراتيجية للدين العام على المدى المتوسط فى 2015 بتحديثاتها فى 2018 و2020، ولكن هذه الخطوات ليست كافية وتفتقر لوضع مستهدفات كمية بمعايير قياس أداء واضحة للحد من حجم الدين الخارجى».

وتابع: «لم يتم التحرك على مستوى إعادة هيكلة الدين الخارجى على المدى المتوسط بما يتوافق مع أولويات خطة الدولة التنموية، بجانب عدم وجود تحديد لمصادر التمويل وأسعار الفائدة المتوقعة وآجال السداد بما يهدف إلى تقليل مخاطر سعر الصرف وأسعار الفائدة».

وأوصى «إسماعيل» بتفعيل وثيقة ملكية الدولة لرفع نسبة مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد لتخفيف العبء عن الموازنة، والعمل على خفض العجز فى الموازنة والوصول به لمستوى يصبح عنده الاقتصاد قادراً على النمو دون تضخم أو ركود. وأضاف أن تخفيض عجز الموازنة يتأتى من خلال تقليل الإنفاق الحكومى عن طريق دمج الوحدات التنظيمية المتشابهة وإلغاء ما يمكن الاستغناء عنه، بالإضافة إلى رفع قدرة الوحدات على العمل، سواء بمدِّها بالكفاءات البشرية اللازمة أو الموارد اللازمة مع زيادة قدرتها على تحقيق التمويل الذاتى كمرحلة أولى تعقبها قدرة تلك الوحدات، على أن تكون قادرة على الإضافة إلى موازنة الدولة بدلاً من أن تكون عبئاً عليها.

وشدد على ضرورة إصدار تشريع لوضع سقف للدين العام، وأهمية التحرك نحو مصادر جديدة غير ضريبية للإيرادات، مثل إعادة هيكلة وتطوير ورفع كفاءة بعض الأصول العامة المملوكة للدولة لإمكانية الاستفادة منها، وتابع: «هناك ضرورة ملحة للتوسع فى التحركات الرامية إلى دمج الاقتصاد غير الرسمى بهيكل الاقتصاد المصرى، حيث تتحدث بعض التقديرات أن هذا الاقتصاد يمثل أكثر من 40٪ من الناتج المحلى الإجمالى وبه الملايين من العمالة غير المنتظمة التى يمكن استثمارها كموارد مهمة فى دفع عجلة الإنتاج».

من جانبه قال أكمل نجاتى، عضو مجلس الشيوخ عن التنسيقية، إن هناك عدداً من التحديات التى تواجه ملف الدين العام فى مصر، لافتاً إلى أنّ أبرزها يتمثل فى استحواذ بند سداد القروض المحلية والأجنبية والفوائد على 56.1% من إجمالى النفقات العامة فى الموازنة العامة 2023/2024 بالإضافة إلى ارتفاع نسبة أعباء الدين العام للقيمة المقدّرة من الناتج المحلى الإجمالى لتمثل 20.6% من الناتج المحلى الإجمالى فى الموازنة العامة 2023/2024.

وأضاف: «من ضمن التحديات اختلال العلاقة بين الهيئات الاقتصادية والموازنة العامة، وخروج الهيئات الاقتصادية عن الهدف من إنشائها، حتى وصل صافى العلاقة بينها وبين الموازنة العامة إلى سالب 182 مليار جنيه فى مشروع موازنة 2023/2024، وبلغ ما أتاحته الموازنة من دعم وإعانات ومساهمات 481.5 مليار جنيه، بينما بلغ ما آل إليها من فوائض وضرائب داخلية ورسوم 298.9 مليار جنيه، مع ملاحظة أن 83% مما يؤول للخزانة يأتى من هيئتى قناة السويس والبترول، بل والأخطر من ذلك تراجع صافى حقوق الملكية فى هذه الهيئات بصفة مستمرة».

واقترح «نجاتى» تفعيل لجنة إدارة ملف الدين العام وتنظيم الاقتراض الخارجى والحد منه، وتحديد سقف للدين العام من خلال قانون الموازنة العامة السنوى أو تشريع مستقل كما يوجد فى العديد من الدول، داعياً إلى تحديث استراتيجية الدين متوسطة الأجل ووضع تصور حتى عام 2027، ولفت إلى أهمية وضع معايير لاقتصاديات الدين وأولويات المشروعات المنفذة به ومعدلات العائد على الاستثمار فى المشروعات لضمان قدرتها على سداد القرض، بالإضافة إلى استخدام أدوات دين طويلة الأجل بأسعار فائدة منخفضة.

وطالب بضرورة إجراء حصر شامل للديون غير المستخدمة، والتى بلغت 37.7 مليار دولار، داعياً إلى سرعة العمل على الحد من الضمانات الحكومية التى تقوم وزارة المالية بإصدارها وتتزايد عاماً بعد آخر، حيث وصل صافى الديون المضمونة فى يناير 2023 إلى 29.7% من الناتج، 13.7% ضمانات محلية و16% ضمانات خارجية، وضرورة وضع آليات تشريعية لمراقبة الاستخدام الأمثل للقروض من خلال لجان برلمانية للمتابعة والتقييم.

وأضاف: «لا بد من العمل على خفض معدلات الفائدة مما يسهم فى خلق عمليات تمويل بنكى للمشروعات الجديدة، الأمر الذى يسهم فى زيادة الناتج المحلى وزيادة الحصيلة الضريبية، ما يخفض العجز العام الذى يستلزم الاستدانة لسداده». ودعا «نجاتى» إلى دراسة التجارب الدولية فى إعادة شراء الديون على غرار إعادة هيكلة الديون فى الشركات، على أن تكون الأفضلية للمواطنين المصريين.


مواضيع متعلقة