خبير اقتصادي: الاقتراض من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي على نطاق واسع

كتب: محمد يوسف

خبير اقتصادي: الاقتراض من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي على نطاق واسع

خبير اقتصادي: الاقتراض من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي على نطاق واسع

قدم الدكتور محمود خليفة جودة خبير الاقتصاد السياسي الدولي، جزيل شكره وتقديره للأمانة الفنية للحوار الوطني على الدعوة الكريمة للمشاركة في جلسات الحوار الوطني.

وأكد خلال جلسة الحوار الوطني اليوم، ضرورة عدم النظر إلى حجم الديون وزيادة نسبتها إلى الناتج المحلي الإجمالي للدولة باعتباره مشكلة، وذلك لأن الاقتراض من شأنه تحفيز النمو الاقتصادي على نطاق واسع شريطة أن يتم استخدام الأموال لأغراض إنتاجية.

ومن جانب آخر، أوضح أن متوسط نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي في الدول المتقدمة بلغ أكثر من 121% في عام 2022، وبلغ المتوسط العالمي 99% في حين بلغت تلك النسبة في مصر خلال العام المالي 2021/ 2022 نحو 87%.

خليفة: المشكلة الحقيقة تكمن في مدى قدرة الدولة على تحمل الديون

وفي هذا الإطار، أشار خبير الاقتصاد السياسي الدولي إلى أن المشكلة الحقيقة تكمن في مدى قدرة الدولة على تحمل الديون، التي تقاس بأعباء خدمة الدين كنسبة إلى حجم الإيرادات الحكومية، وعليه أوضح ضرورة العمل على أكثر من اتجاه لتعزيز قدرة الدولة على تحمل الديون، وذلك من خلال الآتي:

أولًا: زيادة حصيلة الإيرادات الحكومية عبر تعزيز الإيرادات الضريبية وغير الضريبية، وتمثل الإيرادات الضريبية نحو 77% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة، على أن يتم ذلك من خلال رفع كفاءة الإدارة الضريبية واتخاذ ما يلزم من إجراءات تشريعية وتنظيمية.

ثانيًا: العمل على تمديد آجال استحقاق الديون واللجوء إلى الاقتراض الميسر وطويل الأجل، وهنا أشار إلى انضمام مصر إلى بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة بريكس، بشكل رسمي في مارس الماضي بعد تصديق عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية، على وثيقة الانضمام إلى البنك، الذي يبلغ رأسماله 100 مليار دولار أمريكي، مخصصة لتمويل مشروعات البنية الأساسية والتنمية المستدامة في الدول الأعضاء، بالإضافة إلى اقتصادات السوق الناشئة والدول النامية الأخرى.

ما أهمية انضمام مصر إلى بنك التنمية الجديد؟

وأوضح أن أهمية انضمام مصر إلى بنك التنمية الجديد التابع لمجموعة البريكس تنبع في كون ذلك يوفر قنوات تمويلية جديدة، فضلًا عن إنجاح خطط التنمية المستدامة، وزيادة حجم التدفقات الاستثمارية الداخلة للسوق المصري، وأهمية تحقيق فوائض أولية في الميزانية، وبناء احتياطات للإنفاق للاستفادة منها عند الحاجة دون تعريض هدف الفائض الأساسي للخطر.

وأشار إلى ما صرح به وزير المالية الدكتور محمد معيط أمس، إذ حققت مصر فائضًا أوليًّا بلغ 1.3% في العام المالي المنتهي في 30 يونيو الماضي، فضلا عن أهمية مضي الحكومة المصرية قدمًا في خفض العجز الكلي للموازنة، الذي يعد مصدرا رئيسيا للاستدانة، فمن الضروري تشجيع الوزارات والمصالح الحكومية على استثمار ممتلكاتها من أجل خلق دخل لا مركزي، بما لا يضغط على الموازنة العامة للدولة.

وشدد الدكتور محمود خليفة على أهمية المضي قدمًا والبناء على الجهود المبذولة في مجال تعزيز وتفعيل الشراكة بين القطاعين العامّ والخاص؛ تخفيفًا للضغوط المتزايدة على ميزانية الدولة، وتخفيفًا للأعباء المالية التي تتكبدها.


مواضيع متعلقة