قضاة: الانفراد يمثل جرائم جنائية جديدة ستلاحق نجلى الرئيس الأسبق
قضاة: الانفراد يمثل جرائم جنائية جديدة ستلاحق نجلى الرئيس الأسبق
أكد قضاة وقانونيون أن ما نشرته «الوطن» حول تهريب نجلى مبارك أموالاً فى الخارج يشكل جريمة جنائية جديدة مستقلة تستوجب إحالتهما للمحاكمة الجنائية إذا ثبتت التهم الموجهة إليهما من خلال تحقيقات النيابة العامة.
وقال المستشار أحمد عبدالرحمن، عضو مجلس القضاء الأعلى السابق، لـ«الوطن» إن تهريب الأموال يُعتبر خروجاً عن قوانين النقد وتداولات العملات الأجنبية على اعتبار أنها تمت بطريقة غير مشروعة بهدف إخفاء مصادر الأموال أو التهرب الضريبى، وتتولى نيابة الشئون المالية والتجارية التحقيق فى الجريمة بشرط التقدم ببلاغ بهذا الشأن للنائب العام. وأوضح «عبدالرحمن» أن هناك قوانين للنقد وتداول الأموال تحكم حجم التعاملات المالية وطريقة نقل الأموال للحيلولة دون ارتكاب جرائم بسبب نقل أو تهريب تلك الأموال، لافتاً إلى أن تلك الجريمة تُعتبر جريمة مستقلة عن الجرائم المتهم فيها نجلا مبارك أمام جهاز الكسب غير المشروع بشأن تضخم ثروتيهما بطريق غير مشروع.
وشدد «عبدالرحمن» على أن عدم قدرة مصر على استعادة أى أموال مهربة إلى الخارج ناتج عن عدم صدور أحكام قضائية باتة ونهائية ضد المتهمين فى قضايا تهريب الأموال، خاصة أن المواثيق والمعاهدات الدولية الموقعة عليها مصر تلزمها بضمانات معينة فى شأن استرداد الأموال المهربة، ويأتى فى مقدمة تلك الشروط أن تكون المحاكمات أمام القضاء العادى وليس الاستثنائى وأن يوفر للمتهم الضمانات التى تضمن له محاكمة عادلة، فضلاً عن صدور حكم بات واجب النفاذ.
من جانبه قال المستشار رفعت السيد، رئيس محكمة جنايات القاهرة الأسبق، إن أى أموال يتم التحصل عليها تستوجب على المواطن تقديم إقرار ضريبى عنها كل عام، وأن يقوم بسداد الضرائب المقررة عليه سنوياً، وإذا امتنع عن سداد تلك الأموال أو تهرب من أدائها فإنه يواجه جريمة التهرب الضريبى ويستوجب محاكمته عن تلك الجريمة ضريبياً، وإذا ثبت أن علاء وجمال مبارك ارتكبا جريمة تهريب الأموال بغرض التهرب الضريبى فإنه لا بد من محاكمتهما جنائياً فى هذا الشأن. وأشار إلى أن عدم صدور أحكام باتة ضد جمال وعلاء مبارك حتى الآن حال دون استرداد أى من أموالهما المتهمين بتهريبها، لافتاً إلى أن أداء وزارة العدل بشأن استرداد الأموال لم يكن بالشكل المطلوب، وبالتالى لم تنجح مصر فى تحصيل أى أموال مهدرة فى الخارج. وقال الدكتور عماد الفقى، أستاذ القانون الجنائى فى المبادرة العربية لحقوق الإنسان، إنه فى حالة ثبوت جريمة تهريب الأموال إلى خارج البلاد فلا بد من تحريك الدعوى الجنائية ضدهما من النيابة العامة، مؤكداً أن الحل الأمثل للحصول على الأموال هو عدم إرسال مندوبين من وزارة العدل لاسترداد الأموال فى ظل عدم صدور أحكام قضائية باتة ضد أى متهم، بل ضرورة التعاقد مع مكاتب محاماة دولية فى البلاد المهرب لها الأموال لأنهم سيكونون أكثر خبرة بالأوضاع القانونية هناك.



خطاب النائب العام السويسرى لنظيره المصرى

خطاب النائب العام السويسرى لنظيره المصرى