بعد دخولنا «عصر الغليان العالمي».. هل يمكن للجسم التكيف مع ارتفاع الحرارة؟

كتب: أحمد موسى

بعد دخولنا «عصر الغليان العالمي».. هل يمكن للجسم التكيف مع ارتفاع الحرارة؟

بعد دخولنا «عصر الغليان العالمي».. هل يمكن للجسم التكيف مع ارتفاع الحرارة؟

في الأيام الأخيرة، تحدث الناس بلا توقف عن موجة الحر الشديدة التي ضربت العديد من الدول في جميع أنحاء العالم، وتسببت في أحداث مخيفة ومؤلمة حيث اشتعل آلاف الفدادين من الغابات وقتلت عشرات الأشخاص وإجلاء آلاف الأشخاص.

عصر الغليان العالمي

وشهدت العديد من المناطق في شهر يوليو الحالي، درجات حرارة قياسية، ويعد هذا الشهر الأكثر حرارة في التاريخ المسجل.

وصرح الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، بأننا نعيش الآن في عصر «الغليان العالمي»، وأطلق نداءً للتصدي لتحديات التغير المناخي.  

تدريب جسم الإنسان على التكيف

ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة «واشنطن بوست»، أشار خبراء إلى أنه يمكن تدريب جسم الإنسان على التكيف مع الارتفاعات المفاجئة في درجات الحرارة وزيادة قدرته على التحمل، حتى إذا لم يكن الشخص قد تعرض لظروف الحرارة الشديدة من قبل.

قدرة الجسد على التكييف

وأوضح الدكتور ستيفان وايت، طبيب الطوارئ في كلية الطب بجامعة واشنطن، أن جسد الإنسان قادر على التكيف مع الحرارة في ظروف محددة، ولكن هذا التكيف يحتاج إلى وقت، ولا يمكن تحقيقه عن طريق التعرض المفاجئ للحرارة الشديدة، حتى لا يتعرض الشخص للأضرار الصحية.

طريقة لتدريب الجسم

ووفقًا لما صرح به الأستاذ وعالم وظائف الأعضاء، دابليو لاري كيني، فإن أفضل طريقة لتدريب الجسم وتأهيله للتكيف مع الحرارة هو تعريضه بطريقة آمنة لفترات قصيرة من الحرارة والرطوبة، وزيادة هذه الفترات بشكل تدريجي. ويُعرف هذا النوع من التدريب بـ «التأقلم الحراري».   

زيادة حجم البلازما  

وأوضح الأستاذ وعالم وظائف الأعضاء، دابليو لاري كيني، بأن عملية التأقلم الحراري تعمل على زيادة حجم البلازما والدم في الجسم، وهذا بدوره يساعد على تقليل الجهد الذي يبذله القلب، ويزيد من كمية السوائل في أجسامنا لتعويض التعرق الضروري للحفاظ على درجة حرارة الجسم.  

وأشار الأستاذ وعالم وظائف الأعضاء، دابليو لاري كيني، إلى أن الأشخاص الذين يعيشون في مناطق ذات درجات حرارة منخفضة بشكل عام، سيحتاجون إلى فترة تكيف تتراوح بين أسبوع وأسبوعين لتعويض التغيير المفاجئ في درجات الحرارة، ودعا إلى ضرورة تأهيل الجسم للحرارة قبل حلول الموجات الحارة، حيث قد يكون الأوان قد فات في ذلك الوقت.

التعامل مع الحرارة     

وذكر كيني أن عملية تأهيل الجسم وجعله متسامحًا مع الحرارة تعتمد على عوامل متعددة، من بينها عمر الشخص وحالته الصحية، وما إذا كان يتناول أدوية معينة أو لا.     

وسجلت الأسابيع الثلاثة الأولى من شهر يوليو درجات حرارة قياسية، حيث تم تسجيل أعلى درجات حرارة على الإطلاق، ويحتمل أن يكون هذا الشهر الأكثر سخونة في التاريخ، وفقًا لتصريحات الأمم المتحدة.


مواضيع متعلقة