وزير الاتصالات الأسبق يروي ذكرياته مع الثانوية العامة: ليست نهاية الحياة

كتب: هبة هشام

وزير الاتصالات الأسبق يروي ذكرياته مع الثانوية العامة: ليست نهاية الحياة

وزير الاتصالات الأسبق يروي ذكرياته مع الثانوية العامة: ليست نهاية الحياة

ذكريات الثانوية العامة لا تمحى من الرؤوس حتى إن مضى عليها العديد من السنوات ستظل من أهم المراحل التي يمر بها الإنسان في حياته التعليمية باعتبارها نقطة فاصلة في حياتهم المهنية وسبب في خروج قادة يتولون أعلى المناصب في البلاد ليس فقط لحصولهم على درجات مرتفعة في المرحلة الثانوية بل لإصرارهم على تحقيق المزيد من التقدم حتى وإن كان في مجال آخر عن دراسته، وضمن هذه الشخصيات المؤثرة المهندس هاني محمود وزير الاتصالات والتنمية الإدارية سابقا، الذي يروي ذكرياته مع نتيجة الثانوية العامة خلال حديثه لـ «الوطن». 

الرغبة في التميز كانت الدافع وراء النجاح 

تنقل بين المناصب العليا ما بين توليه لمنصب وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات الأسبق، ومنصب وزير الدولة للتنمية الإدارية السابق فضلاً عن رئاسته العديد من المناصب الإدارية في عدد من الشركات الكبيرة: «كل اللي حققته في حياتي كان بسبب العزيمة والإرادة القوية وحبنا في التميز وتحقيق الأفضل خصوصًا أن الاختيارات اللي كانت متاحة لينا محدودة مش زي دلوقت».

الثانوية نقطة محورية في حياة الطلاب 

لم يختلف مفهوم الثانوية العامة «بعبع الطلاب» منذ سنوات عديدة بل كان الأمر أكثر قلقاً ورعباً من هذه الأيام، ويقول المهندس هاني محمود وزير التنمية الإدارية السابق إن سنة تخرجه من المرحلة الثانوية كانت دفعة 76 حيث كانت تمثل نقطة محورية فاصلة في تاريخ حياتهم فيذكر أن يوم إعلان نتيجة الثانوية العامة كان من أصعب الأيام التي مرت عليه طوال حياته بسبب الرهبة والخوف من عدم الالتحاق بكلية الأحلام، وهي كلية الهندسة ويتذكر أحداث هذا اليوم ويحفظها عن ظهر قلب. 

مصدران فقط لمعرفة نتيجة الثانوية العامة 

كان يجلس مع أصدقائه في المرحلة الثانوية تخفق قلوبهم ويسيطر على تعابير ملامحهم الخوف والرهبة من النتيجة فلم يكن هناك أي وسيلة من الوسائل المتطورة الموجودة حالياً لتساعدعهم في معرفة النتيجة فلم يكن هناك سوى مصدرين فقط لمعرفة نتيجة الثانوية العامة إما عن طريق الراديو أو تصفح الجرائد المصرية: «اليوم اللي كان في إعلان نتيجة الثانوية العامة أنا عيني ما غفلتش ما كنتش قادر أغمض عيني أنا فاكر اليوم ده كأنه إمبارح ساعتها عرفناها من الراديو وجريت أنا وأصحابي وراء العربية اللي بتوزع الجرائد المصرية على الأكشاك علشان ناخد الجرنال من أول كشك هتوزع فيه ونعرف نتيجة التنسيق».

تحقيق الحلم والالتحاق بالكلية المرغوبة 

تهللت أساريره وعرفت البسمة طريقها على وجهه عندما لمحت عيناه في إحدى الجرائد الرسمية نتيجة التنسيق ليحقق حلمه الذي انتظره وأسرته ويدخل كلية الهندسة وتخصص بقسم الاتصالات ليعقد العزم ويقطع عهداً على نفسه بالتميز وتحقيق التقدم: «كنت في أسعد لحظات حياتي لما ربنا كلل تعبي بالنجاح وتحقيق حلمي لأن سنة الثانوية العامة كانت من أصعب السنوات لأن ما كانش عندنا الاختيارات المتاحة زي دلوقتي كان أدبي وعلمي علوم ورياضة مع بعض من غير تشعيب».

هاجس الخوف من نتيجة امتحانات الثانوية العامة 

مرت السنوات وتعددت الأجيال إلا أن هاجس الثانوية العامة ما زال موجوداً لدى كثير من الطلاب لذلك يعلق وزير التنمية الإدارية السابق على خوف طلاب الثانوية العامة قبل معرفتهم نتيجة الثانوية العامة برقم الجلوس أن الخيارات المتاحة الآن لم تكن موجودة في الماضي لأن الثانوية العامة لم تصبح نهاية الحياة أو المصير بل تعتبر حجر الأساس والبداية لحياة حافلة بالفرص يمكن تحقيق الإنجازات من خلالها فتوليت مناصب عديدة لا تمت لدراستي في كلية الهندسة بصلة بل ساعدتني الكلية في التخطيط الجيد والقدرة على حل المشكلات والتفكير الإيجابي والعلمي.  

نصائح لطلاب الثانوية العامة 

وينصح المهندس هاني محمود وزير التنمية الإدارية السابق الطلاب بعد معرفة نتيجة الثانوية العامة 2023 بعدم الخوف أو القلق من المصير أو ترك النفس ليسيطر عليها الاكتئاب والحزن لأن الثانوية العامة ليست العامل الأساسي في صناعة القادة أو من لهم بصمة في البلاد لذلك عليك أن تقف صلباً أمام تحديات الحياة حتى وإن لم توفق في الثانوية العامة فأمامك الفرصة وحياة مديدة لتتميز في مجال آخر أو حتى بالكلية التي تختارها بناءً على قدراتك وميولك: «دائماً كنت بقول لأولادي أن الثانوية العامة ما هي إلا خطوة في الحياة يمكن أن تتعثر فيها إلا أنك تستطيع أن تتميز بعدها».


مواضيع متعلقة