«فوزي» يطلق مبادرة لتعليم المسنين بدور الرعاية إعادة التدوير: «بينتجوا ويبتكروا»

«فوزي» يطلق مبادرة لتعليم المسنين بدور الرعاية إعادة التدوير: «بينتجوا ويبتكروا»
- المسنين
- دار المسنين
- إعادة التدوير
- البيئة
- التنمية المستدامة
- المسنين
- دار المسنين
- إعادة التدوير
- البيئة
- التنمية المستدامة
أوقات طويلة يقضيها المسنون داخل دور الرعاية، بين روتين يومي لا يتغير، وشعور دفين بالوحدة والملل، نتيجة التكرار لتفاصيل يومية لا يطرأ عليها جديد، منذ زيارة «فوزي» الأولى لهم، ضمن مبادرة خيرية، تملكه شعور بالمسؤولية نحو هؤلاء البسطاء، سيطر عليه هذا الشعور وظل الأمر يؤرقه، فقرر أن يجعل ابتسامتهم جزءا من حياته، وللتخفيف عنهم نصيب كبير من عالمه.
وجد «فوزي» المسنين بدور الرعاية بسطاء تغمرهم السعادة عند زيارتهم، حتى لو من الغرباء، يشعرون بالامتنان الشديد للأيادي التي تربت على أكتافهم، يفرحون كالأطفال بالكلمات التي تمازحهم وتجذب أطراف الحديث معهم بعد ساعات وأيام وأسابيع من الصمت، حياة رتيبة قرر مع أصدقائه من شباب كاتدرائية 6 أكتوبر تكوين فريق معًا لإدخال السعاد لقلوب هؤلاء، الأصدقاء اتسعت دائرتهم لتشمل 100 من المتطوعين، وأصبحت زيارة المسنين عادة بكل المناسبات وتطور الأمر إلى مشاركتهم رحلات خارج الدور لترتفع ضحكاتهم لأول مرة خارج بالهواء الطلق خارج جدران دور الرعاية.
ناصيف: فرحة وشوشهم بالدنيا
«دعواتهم بتسندنا في الحياة والفرحة على وشوشهم بالدنيا كلها».. بصوت خانق مليء بالمشاعر يروي فوزي ناصيف مؤسس ومنسق فريق «سمايل ميكرز»، من شباب كاتدرائية 6 أكتوبر، للقيام بالأعمال الخيرية، عن مشاعره تجاه المسنين بدور الرعاية لـ«الوطن»، مؤكدا أن شعوره بالمسؤولية تجاه المسنين بدور الرعاية، تجاوز مرحلة إقامة الاحتفالات والرحلات، للتفكير في أمر مستدام، يمكنهم من التخلص من الملل ورتابة الأيام داخل دور الرعاية، واستغلال طاقتهم للعمل، وهو ما بدأ بتنفيذه بالفعل بإطلاقه لمبادرة لتعليمهم إعادة التدوير، «معندهمش حاجة يعملوها حتى مش بيخرجوا وعندهم وقت طويل بيشعروا فيه بالملل».
100 من المسنين بدور الرعاية يشاركون بمبادرة إعادة التدوير
احتفالية جمع بها فوزي وفريقه 100 من المسنين من مؤسسات دار بيت العيلة في طريق سقارة السياحي، ومؤسسة النواة الطيبة بمصر القديمة داخل أحد النوادي الاجتماعية، وبدأ بتقديم نموذج لكيفية صنع «تابلوه» من غطاء الزجاجات القديمة، سعادة وشغف وبهجة أبداها المسنون وهم يصنعون أشياء بأنفسهم، ليتجدد شعورهم بالإنتاجية التي افتقدوه على مدار سنوات، تعالت الضحكات وبدأ التنافس والتباري في اقتناء الأشياء المصنوعة، «كانوا فرحانين إنهم بيعملوا حاجة مفيدة».
تعميم المبادرة بعد نجاحها
ومع ظهور بوادر نجاح المبادرة بدأ فوزي بالتفكير على الفور بتعميمها وتكرار الأمر مع دور المسنين الأخرى، وتجهيز الخامات وإقامة دورات تدريبية لهم لمساعدتهم على العمل والتربح من إنتاجهم، بحيث لا يقتصر إقامتهم بدور الرعاية على تناول الطعام والجلوس والحصول على جرعات الأدوية بمواعيدها، ليتخطى الأمر الرعاية إلى إعادة الشغف بالحياة، «هيبقى عندهم حاجة يحبوا يصحوا عشانها ويفكروا فيها ويبتكروا وينتجوا».
تخطي الصعوبات
وعن الصعوبات يروي فوزي أن بعض إدارات دور الرعاية ترفض بعض هذه المبادرات بدافع الخوف على المسنين من تعرضهم للأذى نتيجة استخدام الأدوات، وهو ما يتطلب مجهودا لإقناعهم بضرورة شغل وقت فراغهم وبأن إعادة التدوير يعتمد على أدوات بسيطة مع استخدام أشياء موجودة بالفعل بالبيئة المحيطة، وكان يتم التخلص منها كنفايات، كالزجاجات وأغطيتها وبكر المناديل وغيرها.