كل ما تريد معرفته عن «حمى الضنك».. تسببها «بعوضة» وتنتشر في 127 دولة

كتب: هاجر عمر

كل ما تريد معرفته عن «حمى الضنك».. تسببها «بعوضة» وتنتشر في 127 دولة

كل ما تريد معرفته عن «حمى الضنك».. تسببها «بعوضة» وتنتشر في 127 دولة

انتشرت الكثير من الأقاويل خلال الساعات الماضية، حول مرض حمى الضنك، الذي تسببه بعوضة «الزاعجة المصرية» أو «الايدس المصرية»، وذلك بعد إعلان وزارة الصحة المصرية، إصابة عدد من المواطنين العائدين من مدينتي سفاجا والقصير بالمرض. 

الدكتور علي أحمد يونس، وكيل كلية العلوم بجامعة القاهرة، أستاذ علم الحشرات، كشف لـ«الوطن»، أبرز المعلومات عن حمى الضنك وبعوضة الزاعجة المصرية أو الايدس المصرية، على النحو التالي:

البعوضة بالزاعجة المصرية ليس لها علاقة بمصر

- بعوضة الزاعجة المصرية نوع من البعوض تم الكشف عنه عام 1762 بواسطة عالم التصنيف الأول لينيس، ولا توجد أي علاقة بين تسمية البعوضة بالزاعجة المصرية ومصر، إذ أن هذه البعوضة لم تسجل بمصر لسنوات عديدة، ومن المعروف أن موطنها الأصلي جنوب شرق آسيا، في حين أنه قد تم حاليًا تسجيل هذه البعوضة في أكثر من 166 دولة حول العالم.

- مرض حمى الضنك الذي تسببه البعوضة الزاعجة لمصرية، هي عدوى فيروسية تنتقل من البعوض إلى البشر، وهي أكثر شيوعا في المناخات الاستوائية وشبه الاستوائية، وتم تسجيلها حاليًا في أكثر من 126 دولة حول العالم.

- فيروس حمى الضنك هو أحد أعضاء فصيلة الفيروسات المصفرة «flavivirus» تم توثيق انتقال حمى الضنك من قبل بعوضة الزاعجة المصرية في بداية القرن التاسع عشر حاليا، هذا الفيروس هو المسؤول عن التسبب في الأمراض والوفيات أكثر من أي مرض فيروسي آخر يصيب البشر.

- تعزى الزيادة في حالات الإصابة نتيجة بعوضة الزاعجة المصرية إلى العوامل الرئيسية الأربعة التالية: النمو غير العادي لسكان العالم، نقص برنامج فعال لمكافحة البعوض في المناطق الموبوءة بحمى الضنك، زيادة السفر بين البلدان، تدهور الهياكل الأساسية للصحة العامة في كثير من البلدان على مدى السنوات الثلاثين الماضية.

- تشير التقديرات إلى أن هناك مابين 100 مليون و400 مليون حالة إصابة بحمى الضنك في العام.

- يعاني معظم الأشخاص المصابين بحمى الضنك من أعراض خفيفة أو لا تظهر عليهم أي أعراض على الإطلاق، وتتحسن حالتهم خلال أسبوع لأسبوعين، وفي حالات نادرة، يمكن أن تكون حمى الضنك شديدة وتؤدي إلى الوفاة.

- إذا ظهرت الأعراض، فإنها تبدأ عادة بعد 4-10 أيام من العدوى وتستمر لمدة 2-7 أيام. قد تتضمن الأعراض ما يلي: حمى شديدة (40 درجة مئوية)، صداع شديد، ألم خلف العينين، آلام العضلات والمفاصل، غثيان، تقيؤ، تورم الغدد الليمفاوية، طفح جلدي.

- الأفراد المصابون بحمى الضنك للمرة الثانية أكثر عرضة للإصابة بحمى الضنك الحادة أو حمى الضنك النزفية.

أعراض حمى الضنك الحادة 

- غالبا ما تأتي أعراض حمى الضنك الحادة بعد زوال الحمى وهي: ألم شديد في البطن، قيء مستمر، سرعة التنفس، نزيف اللثة أو الأنف، إرهاق شديد، وجود دم في القيء أو البراز، الشعور بالعطش الشديد، شحوب البشرة وبرودتها، الشعور بالضعف.

ويجب على الأشخاص الذين يعانون من هذه الأعراض الحادة الحصول على الرعاية الصحية على الفور بعد التعافي، قد يشعر الأشخاص المصابون بحمى الضنك بالتعب لعدة أسابيع.

- ازدادت حالات الإصابة بحمى الضنك بشكل كبير في جميع أنحاء العالم في العقود الأخيرة، حيث زادت الحالات المبلغ عنها إلى منظمة الصحة العالمية من 430 ألفًا و505 حالات في عام 2000 إلى 5.2 مليون حالة في عام 2019، والغالبية العظمى من الحالات لا تظهر عليها أعراض أو تكون خفيفة.

 وجرى تسجيل حمى الضنك كحمى وبائية شديدة التأثير في كل من البرازيل وكولومبيا وجزر كوك وفيجي والهند وكينيا وباراغواي وبيرو والفلبين وجزر ريونيون وفيتنام اعتبارا من عام 2021.

لدغات البعوض الأنثوي المصاب

- ينتقل الفيروس إلى البشر عن طريق لدغات البعوض الأنثوي المصاب، وفي المقام الأول بعوضة الزاعجة المصرية أو الايديس المصرية، ويمكن أيضا أن تعمل الأنواع الأخرى ضمن جنس الآيدس كناقلات، ولكن مساهمتها ثانوية بالنسبة إلى الايدس المصرية.

- يمكن لعوامل عديدة مثل حجم تغيرات درجة الحرارة اليومية، والنمط الجيني للفيروس، والتركيز الفيروسي الأولي إلى تغير الوقت الذي يستغرقه البعوض لنقل الفيروس، وبمجرد انتقال العدوى، يمكن للبعوضة أن تنقل الفيروس لبقية حياتها.

- يرتبط التحضر خاصة غير المخطط له بانتقال حمى الضنك من خلال عوامل إجتماعية وبيئية متعددة: الكثافة السكانية والتنقل البشري، والوصول إلى مصدر مياه غير موثوق به، وممارسات تخزين المياه، وما إلى ذلك.

- تعتمد مخاطر المجتمع تجاه حمى الضنك أيضا على معرفة السكان ومواقفهم وممارساتهم تجاه حمى الضنك، فضلا عن تنفيذ الأنشطة الروتينية المستدامة لمكافحة النواقل في المجتمع، ونتيجة لذلك، قد تتغير مخاطر المرض وتتغير مع تغير المناخ في المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، وقد تتكيف الناقلات مع البيئة والمناخ الجديدين.

- ينشط البعوض الذي ينشر حمى الضنك خلال النهار.

- يمكن تقليل خطر الإصابة بحمى الضنك عن طريق حماية نفسك من لدغات البعوض باستخدام: الملابس التي تغطي أكبر قدر ممكن من جسمك، والناموسيات إذا كنت نائم خلال النهار، من الأفضل استخدام الناموسيات التي يتم رشها بمادة طاردة للحشرات، النوافذ المزوده بمانع لدخول البعوض شبكات سلك، طارد البعوض.

- ضرورة أن يحرص مريض حمى الضنك على الراحة التامة، وتناول الكثير من السوائل، استخدام أسيتامينوفين للألم، تجنب مضادات الالتهاب غير الستيرويدية، مثل الأيبوبروفين والأسبرين، ومراقبة الأعراض الحادة والاتصال بالطبيب في أقرب وقت ممكن إذا لاحظت أي أعراض.

- حتى الآن تم اعتماد لقاح واحد «Dengvaxia» وترخيصه في بعض البلدان، ومع ذلك، يمكن حماية الأشخاص الذين لديهم أدلة على الإصابة السابقة بحمى الضنك فقط من خلال هذا اللقاح، ويجري تقييم العديد من اللقاحات الإضافية المرشحة لعلاج حمى الضنك في الوقت الحالي.

استجابة منظمة الصحة العالمية لحمى الضنك 

- تستجيب منظمة الصحة العالمية لحمى الضنك بالطرق التالية: دعم البلدان في تأكيد حالات تفشي المرض من خلال شبكة المختبرات المتعاونة معها؛ وتقديم الدعم التقني والإرشاد للبلدان من أجل الإدارة الفعالة لناقلات حمى الضنك؛ ودعم البلدان في تحسين نظم الإبلاغ الخاصة بها وتحمل العبء الحقيقي للمرض.

 كما تعمل على توفير التدريب على الإدارة السريرية والتشخيص ومكافحة النواقل على الصعيدين القطري والإقليمي مع بعض المراكز المتعاونة معها؛ ورسم الاستراتيجيات والسياسات القائمة على الأدلة؛ ودعم البلدان في وضع إستراتيجيات للوقاية من حمى الضنك ومكافحتها واعتماد الاستجابة العالمية لمكافحة ناقلات الأمراض (2017-2030)، واستعراض الأدوات الجديدة، بما في ذلك منتجات المبيدات الحشرية وتكنولوجيات التطبيقات، والتوصية باستحداثها، وجمع السجلات الرسمية لحمى الضنك وحمى الضنك الحادة من أكثر من 100 دولة عضو؛ ونشر مبادئ توجيهية وكتيبات عن المراقبة، وإدارة الحالات، والتشخيص، والوقاية من حمى الضنك ومكافحتها للدول الأعضاء.


مواضيع متعلقة