تطوير المزلقانات والإشارات والمحطات وبوابات إلكترونية للتيسير على الركاب

كتب: كريم روماني

تطوير المزلقانات والإشارات والمحطات وبوابات إلكترونية للتيسير على الركاب

تطوير المزلقانات والإشارات والمحطات وبوابات إلكترونية للتيسير على الركاب

انتظار بالساعات، تكدسات مرورية عند غلق المزلقانات، وحوادث على الخطوط، إرث ثقيل على هيئة السكك الحديدية، أفرز تبعات اقتصادية صعبة، ماشرة أو غير مباشرة، على حركة النقل، إلا أن الدولة، ممثلة فى هيئة السكك الحديدية، لم تغفل تلك المشكلات وتصدت لعلاجها، فوضعت خطة طموحة لتطوير السكك الحديدية، ترتكز على 4 محاور رئيسية تحت عنوان «تطوير البنية الأساسية»، لم تترك هذه المحاور مجالاً إلا ودخلت فيه بقوة، بداية من المزلقانات ثم الإشارات والمحطات، وأخيراً البوابات الإلكترونية وعملية الدفع الإلكترونى التى أتاحتها مؤخراً تسهيلاً وتيسيراً على الركاب.

جاء المحور الأول فى محاور تطوير البنية الأساسية للسكة الحديد بتطوير المزلقانات، حيث يتم الانتهاء من التطوير الشامل لـ653 مزلقاناً من إجمالى 1120 مزلقاناً مخطط تطويرها على الشبكة، والمحور الثانى هو تجديد مسافات سكة بإجمالى أطوال 857 كم وعدد 1727 مفتاحاً، وجارٍ تجديد مسافات سكة بإجمالى أطوال 725 كم وعدد 432 مفتاحاً. فيما تمثل المحور الثالث فى تطوير المحطات، حيث تم الانتهاء من تطوير عدد 364 محطة، وتم الانتهاء من تطوير 57 محطة وجارٍ تطوير عدد 60 محطة مدرجة بالمرحلة الأولى من مبادرة حياة كريمة لخدمة المراكز والقرى.

«محمدى»: المشروعات جذبت أنظار رجال الأعمال للصعيد

وتمثل المحور الرابع فى خطة «السكة الحديد» فى تركيب البوابات الإلكترونية والحجز والدفع الإلكترونى بمحطات السكة الحديد لتنظيم وإحكام السيطرة على الأرصفة والقطارات ومنع التكدس على الأرصفة والتهرب من دفع التذاكر. الربط بين الوجه البحرى والصعيد كان فى منتهى الصعوبة، بحسب وصف الدكتور أحمد محمدى، رئيس قسم هندسة التشييد والمرافق بجامعة الزقازيق وخبير هندسة السكك الحديدية، الأمر الذى كان يستغرق وقتاً طويلاً فى الرحلات واستنزاف كميات كبيرة من الوقود، فضلاً عن خلق تبعات اقتصادية صعبة، متعلقة بالاستثمار فى الصعيد. إهمال ملف السكة الحديد، خاصة الخطوط المتجهة للصعيد، أدى إلى حجب رؤية المستثمرين للصعيد، حيث أكد «محمدى»، لـ«الوطن»، أن الاستثمار فى الصعيد كان صعباً والإقبال عليه كان محدوداً لوجود صعوبة فى نقل البضائع، سواء عن طريق السكة الحديد أو الطرق. لكن الدولة لم تغفل كل هذه المشكلات، بل عملت على حلها بشكل جذرى من خلال إجراء تطوير شامل فى مرفق السكة الحديد، أولاً بازدواج الخطوط، ثم تحويل المزلقانات إلى كبارى، فضلاً عن إضافة نوعيات جديدة من القطارات التى تؤدى أفضل الخدمات، وحملات التوعية التى تقوم بها هيئة السكك الحديدية، وهو ما وضَّحه خبير هندسة السكة الحديد، مؤكداً أنه تم عمل شبكة طرق جديدة بالتوازى مع أعمال تطوير السكة الحديد.

حدد «محمدى» مزايا تطوير مرفق السكة الحديد، موضحاً أن كل ذلك أدى إلى تقليل الوقت المستغرق فى الرحلات، وإعادة جذب نظر المستثمرين مرة أخرى إلى الصعيد، فضلاً عن إتاحة الفرصة لموهوبى الصعيد للترويج لمشروعاتهم فى القاهرة من خلال التنقل بسهولة. قللت أعمال التطوير نسب حوادث السكك الحديدية، حيت تصل الآن إلى 10% مما كانت عليه سابقاً، وفق «محمدى»، لافتاً إلى أن الدولة تعمل حالياً على تطبيق منظومة النقل المتعدد أى تنقل البضائع عن طريق الموانئ ثم خطوط السكة الحديد، أى من خلال مسارات محددة وواضحة، وهو ما يشجع المستثمر على الاستثمار فى الصعيد. واختتم رئيس قسم هندسة التشييد بالزقازيق حديثه قائلاً: «تم الآن ربط الجمهورية من أقصاها إلى أقصاها بمنظومة نقل متطورة ومتميزة، سواء فى المحطات أو الخطوط أو القطارات أو حتى الطرق والموانئ».

من جانبه، أكد الدكتور عبدالله أبوخضرة، أستاذ الطرق والنقل بجامعة بنى سويف، أن هناك مشروعات تطوير واقعية حقيقية فى ملف السكة الحديد فى الوقت الحالى، ومنها إنشاء محطة صعيد مصر، وإضافة نوعيات جديدة من القطارات على الخطوط، فضلاً عن مد خطوط السكة الحديد لمناطق نائية، كل ذلك يسهم فى تحسين الخدمة المقدمة للصعيد.

وأشاد الدكتور أحمد سلطان، خبير النقل الدولى، بتطوير مرفق السكة الحديد، وتقديم خدمات متميزة للصعيد، أبرزها محطة سكك حديد صعيد مصر، موضحاً أن تصميم المحطة جاء على أعلى مستوى وأنها تخفف الضغط عن محطة رمسيس ووسط البلد وتقلل الزحام، واصفاً المشروع بأنه أكبر مشاريع السكة الحديد فى المنطقة. تشتمل محطة سكك حديد صعيد مصر على الهرم الزجاجى وهو أعلى من متحف اللوفر، وفق ما أكده الدكتور أحمد سلطان، موضحاً أن المحطة علامة من علامات المشروعات القومية لخدمة الجمهور.

«شحاتة»: مراعاة البعد الاستثمارى فى تطوير المرفق أمر مهم

الدكتور ياسر شحاتة، أستاذ التنمية المستدامة، أكد أن وجود الفكر الاستثمارى فى تطوير مرفق السكة الحديد أمر مهم وضرورى، لافتاً إلى أن إنشاء محطة بطابع فرعونى ومحلات لبيع الأنتيكات، وأخرى للملابس والمطاعم وغيرها، كلها جوانب استثمارية مهمة، موضحاً أنها مساهمة كبيرة فى توفير فرص عمل كثيرة وفتح أبواب للرزق بشكل منظم، ومنع وجود الباعة الجائلين.

وأضاف أنه من ناحية أخرى توفر هذه المعالم عوامل الراحة والسلامة والأمان المتاحة بمحطة الصعيد، كما توفر مجموعة كبيرة ومتنوعة من المنتجات والخدمات، الأمر الذى يتيح للعملاء الحصول على تجربة تسوق شاملة، فضلاً عن أن المحطة توفر أماكن للترفيه إلى جانب أنها توفر أماكن مخصصة وآمنة لوقوف السيارات.


مواضيع متعلقة