م الآخر| ثقافة الألم.. "لا عزاء لمحتكري الاحلام"!

م الآخر| ثقافة الألم.. "لا عزاء لمحتكري الاحلام"!
هل فكرنا يوماً التأمل فى وشوش الناس بشكل أكثر جدية عن النظرة المألوفة ولماذا غابت البسمة وتناثرت الآمال ؟ وسيطرت الآلام، ولو تحدثنا عن الدافع الرئيسى لكل ذلك، لتبين لنا عوامل عده ساعدت على تفشى ظاهره الحزن بين الناس بمختلف أعمارهم . دعونى أحدثكم عن وقائع ملموسه بالمجتمع، أولها لقمه العيش التى أصابتها اللعنات " وأصبح الحصول عليها نادرا بالاضافه إلى تصاعد ظاهرة البطالة والفقر، والمرض، بين أغلب طبقات هذا الوطن، والسؤال الذى يكمن بداخلنا من المسؤول عما وصل إليه حال بلدنا . ترى من (الجانى) ؟.
الشباب.. وحلم الهروب المقنن!، لماذا حلم الغربة مزروع في مخيلة معظم الشباب؟، إن الشباب لا يجدون في بلدهم ذلك الحضن الدافيء الذي يحتويه ويقدم له يد العون، لذا نجد أغلب الشباب يرحلون الى بلدان مختلفه , كنوع من اللوم لاوطانهم على عدم توفيره لهم فرص عمل كافية، وهربا من جحيم الاوطان، إضافة إلى الضغوط النفسيه والعصيبه وحاله الحزن والوجع . على ما ألت إليه أوضاعهم الحياتية، فيشعرون أن فى الغربه (حياه ) مختلفه، ورائعة، بعيدة عن القهر والكبت.
والاهم فيما سبق ذكره، ترى ما السبب وراء نجاح مغتربينا خارج أوطانهم في مختلف الاعمال والمهن؟، أليس هذا سبب كافيا، في تعثر الحياه فى بلدنا، وأن الرهان دائما يكون على الفشل لا النجاح أو التقدم . أو السعى قدما للنهوض.
الفقر وأسبابه
ومن الظواهر الاكثر مراراً داخل أوطاننا، تفشى الفقر، والذى يأتى نتيجه لسياسه التهميش، وغياب التنميه، والجدير ذكره إيضا أن للفقر عدة أوجه تتمثل في: عدم كفاية الدخول، وسوء التغذية، وانعدام الوصول إلى الضمان الاجتماعي الحقيقى , والامان المعيشى للفرد داخل البيئة التى يعيش فيها . ولنا فى صعيد مصر الاسوة، فى تلك الظاهرة، فقرى الصعيد يعرف عنها الفقر الشديد . وتفشى الامراض بين الصغار والكبار وما يزال يعانى حتى الآن.. ولا يقتصر الامر على قرى الجنوب فقط. لان الفقر ظاهرة عامة ولكن تختلف نسبها من مكان لاخر، وعلى مؤسسات المجتمع المدنى بالدوله العمل على القضاء على تلك الظاهرة، فى تقليص اتساع الرقعة بين الطبقات.
والخلاصة مما سبق: إن كراهية الشباب لأوطانهم والرغبة فى الرحيل، أمـر قاسى ومحزن للغاية ووجب معالجته، الفقر والمرض والجهل , وغياب العداله بكافه صورها، ظواهر كارثية ومؤلمة، يجب أن تقتلع من جذورها، إذا أردنا وطنناً جديداً، فلنحرص دوما على تحقيق العدل بين فئاته، "فبالعدل وبسواعد الطامحين : تبنى الاوطان"، ولا عزاء لمحتكرى الاحلام!.