سياسيون وحقوقيون: مطالب مصر فى مجلس الأمن مشروعة

كتب: هدى رشوان وهبة أمين

سياسيون وحقوقيون: مطالب مصر فى مجلس الأمن مشروعة

سياسيون وحقوقيون: مطالب مصر فى مجلس الأمن مشروعة

أشاد سياسيون وحقوقيون بالكلمة التى ألقاها سامح فهمى، وزير الخارجية، فى الجلسة الطارئة لمجلس الأمن أمس الأول، مؤكدين أنها كانت «متزنة وعاقلة»، وحملت مطالب مشروعة تتفق مع القانون الدولى، وسعت لإيجاد غطاء دولى لإنقاذ ليبيا، إلا أن اعتراض الولايات المتحدة الأمريكية حال دون ذلك، معتبرين أن «واشنطن» غير جادة فى محاربة الإرهاب، وتحاول الانتقام، رداً على التقارب «المصرى - الروسى - الفرنسى». وقال الدكتور سعيد اللاوندى، رئيس وحدة الشئون الدولية بمركز الأهرام للدراسات، إن موقف الولايات المتحدة فى جلسة مجلس الأمن لم يكن مفاجئاً، واعتراض أمريكا على مطالب مصر جاء بهدف الانتقام، رداً على التقارب «المصرى - الفرنسى - الروسى»، بعد صفقات السلاح الأخيرة، والتعاون الاقتصادى. وأضاف «اللاوندى»: «داعش صنيعة أمريكية لتدمير الشرق الأوسط، والأمريكيون اعترفوا بذلك، وسياسات واشنطن المتناقضة سمحت لها بحق مواجهة وهمية مع داعش فى سوريا، بينما ترفض الحق الأصيل لمصر فى الدفاع عن أرضها ومواطنيها فى الداخل والخارج»، مشيداً بكلمة مصر التى ألقاها سامح شكرى، وزير الخارجية، فى مجلس الأمن، قائلاً إنها كانت متوازنة للغاية وتحمل طموحاً مشروعاً بأن يكون هناك غطاء دولى لإنقاذ ليبيا التى أصبحت رهينة للتنظيم الإرهابى، لكن للأسف أمريكا وقفت بالمرصاد، ما اضطر مصر لتخفيض سقف مطالبها إلى رفع الحظر عن تزويد حكومة ليبيا بالسلاح، لتتسنى لنا مواجهة الإرهاب بالتعاون مع الجيش الليبى. وتساءل الدكتور يسرى العزباوى، الباحث بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية: «كيف تتدخل أمريكا فى العراق وسوريا بحجة مواجهة الإرهاب، وفى المقابل تدعو للحل السياسى فى ليبيا، خاصة أن مصر وليبيا طالبتا بمواجهة الإرهاب وتدعيم الجيش الليبى، إلا أن كلمة أمريكا تبين اتساع الفجوة بينها وبين مصر، بشأن مواجهة التنظيمات الإرهابية». وقال حافظ أبوسعدة، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، إن مشاورات مجلس الأمن جاءت محبطة، ومن الواضح أن هناك خلافاً فى وجهات النظر حول الوضع فى ليبيا، بين مصر وبعض الدول الكبرى، وتحديداً الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، مضيفاً أن المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، التى يرأسها، وجهت ورقة توضيحية للرئيس الأمريكى باراك أوباما، لتوضيح حقيقة الأوضاع، والتأكيد أن مصر تواجه الإرهاب، وموقفها يتماشى مع القانون الدولى وحق الدفاع الشرعى دون المساس بسيادة ليبيا. وقالت داليا زيادة، المدير التنفيذى للمركز المصرى لدراسات الديمقراطية الحرة، إن مصر لم تطالب بتدخل عسكرى فى ليبيا، وإنما تريد قراراً من مجلس الأمن برفع الحظر المفروض على إمدادات السلاح للحكومة الليبية المعترف بها دولياً ومقرها طبرق، وأن يفتح مجلس الأمن المجال أمام دول المنطقة لدعم الحكومة الليبية الوطنية كحكومة شرعية، وفرض سلطتها واستعادة الاستقرار وأداء المهام الموكلة إليها كأى حكومة شرعية منتخبة، وعدم مساواتها بحكومة المتمردين من الإرهابيين.