انطلاق مؤتمر الإرهاب في جنيف بطرح اتفاقية جماعية لمكافحته

كتب: هدى رشوان

انطلاق مؤتمر الإرهاب في جنيف بطرح اتفاقية جماعية لمكافحته

انطلاق مؤتمر الإرهاب في جنيف بطرح اتفاقية جماعية لمكافحته

انطلقت في مدينة جنيف السويسرية، اليوم، أعمال المؤتمر الدولي للشبكة الدولية للحقوق والتنمية حول مكافحة الإرهاب، وحقوق الإنسان، بمشاركة أكثر من 200 شخصية نصفها من المسؤولين الحكوميين، من 67 بلدًا وخبراء من أبرز مراكز الدراسات الاستراتيجية في العالم والمنظمات الدولية. وطرح الدكتور لؤي ديب رئيس الشبكة، خلال المؤتمر، مشروع اتفاقية جديدة للتعاون الجماعي في مجال مكافحة الإرهاب، قائلًا: إن "فرق العمل في الشبكة تنبهت منذ عامين تقريبًا إلى المستويات الخطيرة في تطور الإرهاب، وصعوده لموقع المسؤولية الأولى عن الانتهاكات الفظيعة لحقوق الإنسان بشكل مباشر وغير مباشر، وقامت من أجل ذلك بنشر آلاف الباحثين الميدانيين حول العالم بدءا من مناطق الاستقرار إلى مناطق النزاع والعنف". وتابع الديب: "العالم شهد خلال العامين الأخيرين 62.312 حادثًا إرهابيًا، و618.151 حادثًا إرهابيًا خلال السنوات الخمس عشرة الماضية، فيما تناولت وسائل الإعلام 39.5% من الحوادث الإرهابية، ما يعني أن هناك ضحايا لم يسمع بهم أحد". وأضاف رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، أن 23% من شباب العالم، الذين وصفهم بأنهم "القلب النابض للبشرية"، معرضون للإنخراط في أعمال عنف وإرهاب نتاج إحباط وفقر ودوافع البحث عن الذات، مشيرًا إلى أن 33% منهم معرضون أيضًا للإنخراط بردات فعل عنيفة على ممارسات إرهابية ضمن حواضن عنصرية ودينية وعرقية وقومية لحماية الذات، بحد تعبيره. وأشار، خلال كلمته في المؤتمر، إلى أن الخسائر الاقتصادية المباشرة للأعمال الإرهابية قفزت إلى أعلى من 5 تريليون دولار، منوهًا بأن هذا الرقم كان قادرًا على حل مشكلة البطالة في كل دول العالم بنسبة تتعدى 65%. وقال الدكتور ديب، إن القوائم السوداء للبلدان والمؤسسات الدولية حول الجماعات التي تمارس الإرهاب تتعدد وتختلف، لافتًا إلى أنه يوجد 1812 منظمة مدرجة على قوائم الدول بتهمة ممارسة الإرهاب، ويعمل تحت رايتها أكثر من 13 مليون شخصًا، ويتأثر بأفكارها ما يقارب 80 مليون شخصًا. وأضاف رئيس الشبكة الدولية للحقوق والتنمية، أن المساحة الجغرافية التي يسيطر عليها الإرهابيون على مستوى العالم قبل عشر سنوات كانت لا تتعدى 30 ألف كيلومتر مربع، وأصبحوا اليوم يسيطرون بشكل كامل على ما يقارب من 12.5 مليون كيلومتر مربع من مساحة العالم. ونوّه الدكتور ديب، بأن عدد قتلى الأعمال الإرهابية في العامين الماضيين فقط وصل إلى 632.716 شخصًا، في حين بلغ عدد الجرحى 1.763.802، أما عدد النازحين والمهجّرين فقد قفز إلى أكثر من 18 مليونًا حول العالم بسبب هذه الأعمال الإرهابية. وطرح الدكتور، مقترحًا لاتفاقية تتناول العديد من البنود للتعاون الجماعي في مجال مكافحة الإرهاب، بما في ذلك تطوير التعاون الدولي وآليات التنسيق، ومحاربة الأسباب العميقة للإرهاب، وتطوير قدرات العاملين في هذا المجال، وكيفية حماية منظومة حقوق الإنسان في سياقات المكافحة.