عناصر داعش منعت الضحايا من الاتصال بأهلهم لأنهم "بلا حقوق"

عناصر داعش منعت الضحايا من الاتصال بأهلهم لأنهم "بلا حقوق"
كشف تنظيم داعش، عن كواليس جديدة لمذبحة قتل المصريين المختطفين فى ليبيا، حيث نفّذ عملية الذبح، قبل أكثر من أسبوعين، من تاريخ إصدار الفيديو، ورفض طلب المصريين المختطفين، إجراء اتصال أخير مع ذويهم فى مصر.
وقال أبومصعب التونسى، أحد مقاتلى «داعش»: إن عملية ذبح المصريين المختطفين، وقعت منذ أكثر من أسبوعين، إلا أن الفيديو نُشر قبل ساعات فقط، انتظاراً لصدور العدد الشهرى لجريدة «دابق»، التابعة لـ«التنظيم»، التى تتضمن صوراً من عملية الاستعداد لذبح المصريين، مضيفاً عبر أحد المواقع الجهادية: «عملية الذبح كانت بمثابة رسالة قوية إلى أقباط مصر». وقال أبومحمد الليبى، أحد مقاتلى «التنظيم»: إن الرهائن المصريين طلبوا قبل ذبحهم، الاتصال بأهلهم فى مصر، والتواصل معهم للمرة الأخيرة، إلا أن ما سماها «الدولة الإسلامية» رفضت ذلك لسببين، الأول: أنه لا حقوق للأسرى «الكفار»، حسب تعبيره، والثانى: لكى لا يتم رصد الاتصال، والتعرّف على مكان احتجاز المختطفين. وأضاف «الليبى»، عبر أحد المواقع الجهادية، إن منفذى عملية الخطف غالبيتهم من عناصر «أنصار الشريعة» فى ليبيا، المبايعين لـ«التنظيم»، بالتنسيق مع القيادة المركزية لـ«داعش»، مشدداً على أن كل من لم يبايع «الدولة الإسلامية»، دمه حلال، خصوصاً غير المسلمين ممن ليس لهم عهد ذمة أو أمان.
وكان «داعش»، خطف 21 قبطياً فى يناير الماضى، على يد ميليشيات إسلامية تابعة لـ«التنظيم»، وتم اقتيادهم إلى مكان مجهول، وفشلت كل محاولات التوسّط من قبَل القبائل الليبية لإطلاق سراحهم، وتضاربت الأنباء حول مصيرهم، حتى أعلن «التنظيم» عن ذبحهم، فى فيديو بثه أمس، بعنوان «رسالة موقّعة بالدماء إلى أمة الصليب»، تم تصويره على شاطئ مدينة طرابلس، وظهر فيه أحد قادة «التنظيم»، قائلاً: «أيها الناس لقد رأيتمونا على تلال الشام وسهل دابق، نقطع رؤوساً طالما حملت وهم الصليب، وتشربت الحقد على الإسلام والمسلمين، واليوم وصلنا جنوب روما، فى أرض الإسلام ليبيا لنرسل رسالة أخرى»، وتضمن الفيديو ذبح المصريين، قبل أن تظهر مياه البحر محمرة بدمائهم.
وقال أبوعمار التونسى، أحد مقاتلى «داعش»، عبر أحد المواقع الجهادية: إن الفيديو المنشور لذبح الأقباط المصريين، كان يحمل رسالة أخرى إلى الغرب «الكافر»، حسب وصفه، وهى أنه لم يعد يعيش فى أمان منذ الآن، فقد بدأ الكابوس لكل مواطنى الدولة الغربية، طالما أن بلادهم لم تبايع «الدولة الإسلامية» وتنسحب من التحالف الدولى الذى يشن الغارات الجوية فى سوريا والعراق. فى سياق متصل، كشفت مصادر مقرّبة من العناصر الجهادية فى ليبيا، عن أن قائد عملية الذبح، بريطانى من أم ليبية، وهو مطلوب لدى الجهات الأمنية البريطانية، نتيجة انضمامه إلى «داعش»، منذ فترة كبيرة، حيث سافر إلى سوريا وتلقى التدريب هناك على يد «التنظيم»، ثم انتقل إلى العراق، ومنه إلى ليبيا.