مصر في قلب الصراع التاريخي بين الخير والشر

لؤي الخطيب

لؤي الخطيب

كاتب صحفي

 

 

من التفجيرات، إلى الشائعات

من الاغتيالات، إلى التشكيك

من بث الرعب، إلى بث الفتنة

 

في كل الأحوال يحتل الشر صدارة المشهد في كل الخطوات الإخوانية، هذا نهج غرسه حسن البنا ورسّخه سيد قطب، وتوارثته الأجيال الإخوانية قولا وفعلا وممارسة.

 

لكن، وبتأمل السنوات العشر الماضية، يمكنك أن ترى الأثر المباشر لمدى قوة أو ضعف الدولة المصرية، على الكيفية التي يختارها الإخوان لكي يحولوا شرورهم إلى واقع على الأرض.

 

في البداية، بعد ثورة 30 يونيو مباشرة، كان الشر في درجاته القصوى، حيث اشتباك مباشر مع المصريين في الشوارع، ومحاولة لهدم الدولة من أجل إقرار واقع يخالف ما طالب به المصريون.

بمرور السنوات، ومع استقرار الدولة، انحسرت قدرة التنظيم والجماعات المتحالفة والمعاونة له، على ممارسة الإرهاب البغيض، في البداية كان الانحسار جغرافيا عبر الابتعاد عن وادي النيل، ثم مع إعلان الدولة عن القضاء على الإرهاب في سيناء، انحسرت القدرة على الأرض بشكل مطلق.

 

وبالرغم من أن الحروب الإعلامية كانت مستعرة من اللحظة الأولى، إلا أنها تصاعدت بشكل واضح بمرور الوقت، بالتزامن مع الانحسار المستمر للإرهابيين على الأرض، كما أن التناغم وتبادل الأدوار يجعل الشك في أن المُحرك واحد نوع من السذاجة المفرطة.

 

في المقابل، ماذا فعلت الدولة المصرية؟

كانت العناصر الأساسية لاستراتيجية المواجهة كالتالي:

- مواجهة مباشرة على الأرض وتطهير كل البقاع من نجس التكفيريين والإرهابيين

- بناء وتعمير وتطوير في كل بقاع المحروسة لتعزيز القدرات الوطنية

- إطلاق أكبر حزمة من المشروعات القومية لسد الثغرات الاجتماعية عبر تقليل نسبة البطالة إلى أقل الحدود الدُنيا الممكنة.

 - المواجهة الإعلامية وحرب العقول التي تمت وتتم عبر قنوات الإعلام الرسمي وكذلك السوشيال ميديا.

 

وتحت هذه العناصر الرئيسية تأتي الكثير من العناوين الفرعية ذات الأهمية الكبرى، جهد وكفاح مجتمع كامل عبر 10 سنوات، مجتمع قرر فتمسك بقراره، وناضل من أجل اختياره ضد تنظيم إرهابي مجرم لا يعرف إلا الشر.

 

الحرب لا تزال مستمرة، فقدر هذا البلد عبر تاريخه أن يكون في قلب الصراع التاريخي بين الخير والشر، لكننا أقوى وأبقى بفضل الله.