اسمه «محمد وردة» وبيبيع ورد: زمان كانت الوردة ما بتفارقش عروة الجاكتة

اسمه «محمد وردة» وبيبيع ورد: زمان كانت الوردة ما بتفارقش عروة الجاكتة
الوردة التى يراها العُشاق هدية مناسبة فى عيد الحب، يعتبرها عم «محمد» محبوبته نفسها، فلا يمل من التغزل بها، ويرفض أن يتعامل معها الناس بجهل، بل وجعل منها محوراً لحياته بأكملها، فالآن يقترن اسمه بها ليصبح «محمد وردة»، وفيما مضى تلقى تعليمه الابتدائى فى مدرسة «زهرة الربيع».
ارتباط عم «محمد» بالورد بدأ بمذاقه المحبب لقلبه، حيث اعتاد على تناوله وهو ابن الـ7 سنوات، ولم يدرك وقتها أنه سيكون مهنته المستقبلية، وسيترك أهله وأولاده من أجله.
فى أواخر الستينات قرر عم «محمد» أن يبدأ نشاطه التجارى لبيع الورد، حين كان عمره 10 سنوات، ولم يكن سعر الوردة وقتها يتخطى 10 قروش، وبجانب تلك المهنة عمل لفترة موظفاً فى المصانع الحربية، فيخرج فى الصباح الباكر لبيع الورد، ثم يذهب للمصنع، الأمر الذى لم يستمر طويلاً، حيث قرر ترك الوظيفة ليتفرغ لبيع الورد.
«رغم أن ظروف عيلتى صعبة، وولادى وزوجتى مش عايشين معايا هنا فى القاهرة، ورغم سنى الكبيرة، مش قادر أسيب شغلانة بيع الورد»، قالها عم «محمد»، الذى حارب الحكومة وتحدى المسئولين من أجل الورد، وذلك بعد إزالة المحل الخاص به فى منطقة التحرير، واكتفى بكشك صغير على ناصية الطريق فى شارع «شامبليون».
الحزن يبدو فى قسمات وجه الرجل النحيف، وهو يقوم بترتيب الورود التى أمامه، ففى السبعينات والثمانينات كان اليوم لا يمر حتى يكون قد انتهى من بيع كل ما فى المحل من ورود، أما الآن فتمضى أيام حتى يشترى أحد الزبائن منه وردة أو «بوكيه»: «الدنيا اتغيرت، زمان كان بيجيلى زبون كل يوم يشترى وردة علشان أحطها له فى عروة الجاكتة، وكان الخواجات فى المنطقة بيشتروا الورد، لكن دلوقتى مفيش سلام ومفيش حب، والحياة بقت كلها صراعات ومشاكل، علشان كده الناس بطلت تشترى ورد، إلا فى عيد الحب».