"أبوشقرة".. ضابط "مكافحة الإرهاب الدولى" الذى اغتاله "الإرهاب"

"أبوشقرة".. ضابط "مكافحة الإرهاب الدولى" الذى اغتاله "الإرهاب"
فى 6 يونيو عام 2013 ولد بطل جديد من رجال الشرطة، هو النقيب محمد أبوشقرة، ضابط الأمن الوطنى ومن أفضل 10 ضباط فى العمليات الخاصة فى العالم، الذى استشهد فى العريش أثناء محاربته للإرهاب.
حيث فى 6 يونيو عام 2013 وأثناء وجوده بمنطقة العريش لمحاربة الإرهاب، أخذ سيارة دوبل كابينة خاصة بجهاز الأمن، وخرج يتجول فى شوارع العريش، وأثناء عودته إلى الاستراحة الخاصة به، اعترضت طريقه سيارة دفع رباعى وعلى الفور ترجل منها 4 ملثمين فنزل الضابط وأخرج سلاحه للتعامل معهم وأصاب أحدهم إلا أنهم فاجأوه بوابل من الأعيرة النارية فسقط على الأرض وسط بركة من الدماء، وقاموا بحمل صديقهم المصاب داخل سيارة الشرطة، وأثناء هروبهم دهسوا جثمان الشهيد محمد أبوشقرة وفروا هاربين.
وتبين من خلال الصفة التشريحية للضابط الشهيد إصابته بـ7 طلقات نارية من سلاح آلى، منها 4 فى الذراع اليمنى، و3 رصاصات بالصدر والظهر.
النقيب محمد أبوشقرة نجل اللواء سيد أبوشقرة ووحيد والده ولديه أخت فقط متزوجة.
وكان النقيب الشهيد حدد موعد زفافه وقام بطبع دعوات الفرح واشترى البدلة أيضاً، وكان ينتظر الإجازة المقبلة لإتمام زفافه، وأمر اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية بإقامة جنازة عسكرية للضابط.
وبدأت مراسم تشييع جنازة الشهيد بعد صلاة الظهر بمسجد الشرطة بالدراسة، وذلك بحضور اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية، واللواء أحمد حلمى مساعد قطاع الداخلية للأمن العام، واللواء خالد ثروت مساعد وزير الداخلية قطاع الأمن الوطنى، واللواء أسامة الصغير مدير أمن القاهرة، واللواء أشرف عبدالله مساعد وزير الداخلية لقطاع الأمن المركزى، وعدد كبير من قيادات الوزارة والضباط زملاء الشهيد.
وعقب أداء صلاة الظهر صعد عدد من زملائه على سيارة نقل الجثمان وبدأوا يهتفون «لا إله إلا الله الشهيد حبيب الله» وبعد ذلك ظلوا يرددون «ارحل يا مرسى.. ارحل يا مرسى» حتى خرجت سيارة نقل الجثمان من المسجد.
ويذكر أن الشهيد النقيب محمد أبوشقرة، كان مسئولاً عن ملف من أخطر الملفات، وهو ملف خطف الجنود السبعة الذين خطفوا بعلم الإخوان وتم تحريرهم بعلم الإخوان.
وظهرت للضحية صور مع خيرت الشاطر نائب مرشد الإخوان أثناء تشييع جثمان والدته فى المنصورة.. ففى هذا اليوم كان الضابط الشهيد مكلفاً بمرافقة «الشاطر».. وكان الشهيد فى هذه الصورة متأبطاً للمتهم بهدوء ودون تكلف أو عصبية.. كانت ملامح وجهه مريحة.. هادئة.. لديه قبول.. مبتسم.. ابتسامة لم تدم.. اختفت يوم رحيله واختفت أيضاً من منزل أسرته الصغيرة فى الفيوم.
وقالت شقيقة الشهيد فى تصريحات صحفية، إنه بعد تحرير الجنود طلب من أخيها الرجوع والعودة مرة أخرى إلى العريش، السؤال الذى يفرض نفسه ما هى أسباب رجوع «أبوشقرة» إلى العريش بعد تحرير الجنود؟.. واتهمت الإخوان بقتله، واستنكرت الإجراءات التى اتُخذت بعد مقتل شقيقها قائلة: «فوجئنا بعد إطلاعنا على المحضر الخاص بالجريمة أنه محضر مهلهل لا يرتقى لمحضر حادث سير مرورى، وليس اغتيال ضابط فى مكافحة الإرهاب الدولى، ومن أكفأ 10 ضباط فى العمليات الخاصة».
