الكاميرا اشتغلت.. و«أمن إسكندرية» يلجأ لإعلانات «ابحث مع الشرطة»

كتب: رحاب لؤى

الكاميرا اشتغلت.. و«أمن إسكندرية» يلجأ لإعلانات «ابحث مع الشرطة»

الكاميرا اشتغلت.. و«أمن إسكندرية» يلجأ لإعلانات «ابحث مع الشرطة»

«ابحث مع الشرطة»، جملة تعود لزمان المنشورات التى اعتاد جهاز الشرطة نشرها أمام المؤسسات والهيئات العامة، قبل عقود طويلة، حينها كانت صور المجرمين تعلق على عمدان الإنارة مختومة بالعبارة الشهيرة «مطلوب»، وعلى الرغم من أن وزارة الداخلية توقفت لسنوات طويلة عن استخدام هذا الأسلوب فى البحث عن المجرمين، فإن مديرية أمن الإسكندرية عادت لاستخدام هذا الأسلوب، ونشرت صوراً متفرقة، وفيديو كاملاً لعملية زرع قنبلة وتفجيرها أمام قسم شرطة أول المنتزه الذى أسفر قبل أيام عن إصابة 6 أشخاص. «على من يتعرف عليهم أن يرسل معلوماته على الصفحة الرسمية لمديرية أمن الإسكندرية أو يتصل على رقم 01220035832»، كان هذا هو الإعلان الذى انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعى، وشاشات التليفزيون، لصور الجناة، يطالب المواطنين بالإبلاغ عن أى معلومات يعرفونها بشأن الحادث، اعتقد البعض أن الإعلان غير حقيقى، لكن القائم بالرد على رقم الهاتف يقول: «أيوه.. إحنا اللى حاطين الرقم وهو حقيقى فعلاً، بيوصل المتصل على ضابط إدارة الإعلام والعلاقات العامة فى مديرية أمن الإسكندرية». حالة من التفاعل الشديد سرت، دفعت الكثيرين لمشاركة الرقم والصور «لعل وعسى»، لتبدأ العديد من الاتصالات الواردة، وكذلك الرسائل بشأن معلومات تصب فى صالح القضية: «الناس متفاعلة جداً معانا وبالفعل وصلتنا معلومات، ومحاولات المساعدة صادقة جداً، ومجرد ما ربنا يكرمنا ونحسم القضية هنعلن النتائج مباشرة» يتحدث الضابط المسئول عن الرد، وأشار إلى عدم وجود معاكسات أو مضايقات: «محدش اتصل يهزر خالص بالعكس، يا إما يتكلموا فى الموضوع بجد أو يبلغوا عن حاجة حساسة أكثر، فكرة التعاون مع الجماهير جديدة». «أخيراً الكاميرات اشتغلت فى قضية شيماء الصباغ وقسم المنتزه، عقبال باقى الكاميرات»، تعليق لأحد رواد الصفحة الرسمية لمديرية أمن الإسكندرية من بين تعليقات عديدة أثنت تارة على وجود الكاميرات، وتارة على ضعف جودتها: «معقول كاميرا مهمة فى مكان مهم زى ده وجودتها ضعيفة بالشكل ده؟!». العميد محمود قطرى، الخبير الأمنى، أكد أن ظهور الصور والفيديو أفاد جهاز الشرطة وأضره بالوقت نفسه، وقال: «الفيديو الصادر عن النيابة ومديرية الأمن بيوضح القصور الشديد فى أداء العمل، المجرم حط القنبلة وغادر المكان بمنتهى السهولة، وهذا سيشجع مزيداً من المجرمين ويجرئهم على الأقسام والأماكن العامة»، وأشار «قطرى» إلى دور الصور فى ضبط الجناة: «عمرها ما خيبت، من أيام سفاح إسكندرية التاريخى محمود أمين سليمان فى فترة الأربعينات، صحيح الشرطة توقفت لفترة طويلة عن استخدام الأسلوب ده، لكن عودتها له هتساعد على ضبط الجناة بصورة أسرع».