«حكايات الحب الأول»

عمار على حسن

عمار على حسن

كاتب صحفي

فى عيد الحب لم أجد ما أقدمه للناس سوى كتابى «حكايات الحب الأول» الذى صدر قبل أيام، ويضم مائة قصة يقول عنها الناشر وهو «الدار المصرية اللبنانية»: «هذه كتابة خاصة محورها الوحيد هو الحب الأول ومراوغاته الأسطورية للروح والفؤاد، وقهره السنين التى تمضى غير قادرة على إزاحته فى روح الذاكرة وذاكرة الروح. إنها أقاصيص يستعيد فيها الكاتب لحظات الدهشة الأولى، تلك التى تكبر بمرور الأيام، وتتشكل داخل القلب فلا يعرف إلى نسيانها سبيلاً». أما النقاد فيقولون: «كتبت القصص بلغة شاعرية، وعبرت بطريقة عفوية عن تجربة الحب الأول، التى من النادر أن نجد رجلاً أو امرأة لم يمر بها، ولذا سيجد كل من يقرأ القصص والأقاصيص نفسه فيها، ويعتقد أنها كتبت له ومن أجله، أو بقلمه، لتعبر عن تجربته الذاتية، ومشاعره الجميلة التى لم تنل منها السنين، ولا صروف الدهر». وأول أقصوصة فى المجموعة تقول: «رن الهاتف ذات صباح، رفعت السماعة فجاءنى من بعيد صوتها الذى لم أسمعه منذ عشرين سنة. صرخت فى فرح باسمها، فقالت صاحبة الصوت: نعم أنا. تهللت أساريرى لأنى أخيراً وجدتها. وسألتها فى لهفة: - من أى مكان تتحدثين؟ ضحكت وقالت: - من داخل نفسك التى لم أفارقها. أما الأقصوصة الأخيرة فتقول: «حين نموت تعود أرواحنا من حيث أتت. وتذوب أجسادنا فى التراب تذروها الريح وتدوسها أقدام العابرين. لا تبقى سوى أصواتنا فتصعد إلى السماء البعيدة. الصراخ يتحول إلى صواعق. القول المتأنى الرزين يصير هداهد وأشجار كافور. أما كلمات الهوى التى يتبادلها العاشقون فتصير جداول وأزهاراً. ومن اختلاط الماء بالطيب تهب النسائم، وتعزف الألحان العذبة». وبين هاتين الأقصوصتين هناك ثمانى وتسعون أقصوصة وقصة أخرى تتفاوت فى الحجم لكنها تعبر عن مختلف المواقف والمشاعر الإنسانية الراسخة التى تعيش مع بطلها أو راويها رغم تقدم العمر وتغير الظروف، وتبدو عصية على النسيان، وتكون قادرة طيلة الوقت على شحن روحه بأحاسيس جميلة لا غنى عنها، بما يدفعه على استعادتها والتمتع بعذوبتها، وكل ما تمنحه من أفراح وأحزان. *** وبعيداً عن مجموعتى القصصية أقدم هنا مجموعة من أبدع الأقوال فى الحب هى: 1 - «مَثَلُ الْقَلْبِ كَمَثَلِ رِيشَةٍ بِأَرْضِ فَلاةٍ تُقَلِّبُهَا الرِّيحُ ظَهْراً لِبَطْنٍ».. حديث شريف 2 - «فَقدُ الأحبة غربة».. الإمام على «نهج البلاغة» 3 - «الحب أعزك الله أوله هزل وآخره جد، دقت معانيه لجلالتها عن أن توصف، فلا تدرك حقيقتها إلا بالمعاناة».. ابن حزم «طوق الحمامة» 4 - «ومــا لحياة ٍبعدَ فقـــــــدِكِ لــــذة/ وليس لعيشٍ بعد بينِكِ طــيــــبٌ/ ومَن قال إنَّ البينَ يُسلى عنِ الهوى/ جَهولٌ بأسبابِ الغرامِ كَذوبُ».. الشريف الرضى 5 - «من كتم داءه أعياه شفاؤه».. جالينوس: طبيب إغريقى