السيسي يشكر روسيا.. وبوتين: مضاعفة التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار

السيسي يشكر روسيا.. وبوتين: مضاعفة التبادل التجاري إلى 5 مليارات دولار
عقد الرئيس عبدالفتاح السيسي، جلسة مباحثات مغلقة مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، تلتها جلسة مباحثات موسعة، في حضور الوفدين المصري والروسي، عقب انتهاء مراسم الاستقبال الرسمية لـ"بوتين" اليوم، بقصر القبة.
وصرح السفير علاء يوسف، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس أعرب عن شكره لمواقف روسيا الداعمة والمساندة لمصر ولإرادة الشعب المصري في أعقاب ثورة 30 يونيو، معربًا كذلك عن تقديره الشخصي للرئيس بوتين، مشيرًا إلى أن الحفاوة التي قوبل بها من الشعب المصري تعكس المكانة التي يحتلها في قلوب المصريين.
وأكد الرئيس تطلع مصر لإقامة أسس متينة لعلاقات استراتيجية بين البلدين، بما يخدم مصالحهما المشتركة، مبرزًا وجود عدة مجالات يمكن تعزيز التعاون الثنائي فيها. ووجه الرئيس الدعوة للجانب الروسي لزيادة حجم استثماراته في عدد من المجالات الحيوية، ومن بينها مشروع المركز اللوجيستي للحبوب والغلال بدمياط، وكذا في قطاعات الطاقة والنفط والغاز وفي المجال الزراعي، منوهًا بتحديد موقع المنطقة الصناعية الروسية في منطقة عتاقة بخليج السويس. وأعرب كذلك عن تطلع مصر لزيادة أعداد السائحين الروس، في ضوء ما تتمتع به من إمكانات هائلة في مجال السياحة.
وتناول السيسي ظاهرة الإرهاب التي تهدد مصر والمنطقة العربية، مشيرًا لامتداد مخاطرها لمختلف أنحاء العالم، ومشددًا على ضرورة زيادة آفاق التعاون المشترك بين الدولتين لمحاربة الإرهاب والفكر المتطرف الذى يقف من ورائه، مؤكدًا الحاجة لتبني خطاب ديني معتدل ووسطي يدعو للتعايش المشترك واحترام الاختلافات الثقافية، إضافةً إلى أهمية إغلاق مواقع الانترنت التي تُستخدم في تجنيد الشباب ونشر الفكر الإرهابي.
ومن جانبه، أعرب الرئيس بوتين عن شكره على الاستقبال الرسمي والشعبي الحافل، مؤكدًا تطلع الجانب الروسي لدفع وتنمية العلاقات الثنائية مع مصر، ومشيرًا إلى تفعيل عمل اللجان والمجالس المشتركة خلال الفترة الماضية، بهدف الارتقاء بمستوى العلاقات والعمل على تنميتها.
وتناول الرئيس الروسي النشاط الملحوظ الذي شهدته العلاقات الاقتصادية بين الجانبين، ولاسيما خلال عام 2014، مبرزًا التوجه نحو مضاعفة حجم التبادل التجاري بينهما من 2.5 إلى 5 مليارات دولار مع نهاية عام 2015، بفضل زيادة الصادرات الزراعية المصرية لروسيا، وارتفاع حجم صادرات القمح الروسي إلى مصر. ونوه كذلك إلى الإمكانات المتاحة أمام البلدين لدفع التعاون في عدة قطاعات، ومن بينها الطاقة، لاسيما النووية، والغاز والنفط، وتصنيع الشاحنات، والسيارات، والاستخدام السلمي للفضاء والتعاون عبر الأقمار الصناعية، وكذلك تفعيل العلاقات الثقافية والعلمية والتعليمية.
وأعرب "بوتين"، عن الارتياح لزيادة أعداد السائحين الروس في مصر، حيث تجاوزوا نحو 3 ملايين سائح في عام 2014، مشيرًا إلى أن استقرار الأوضاع في مصر ساهم في زيادة التدفقات السياحية الروسية. أشار إلى بلوغ عدد الشركات الروسية العاملة في مصر 400 شركة.
أضاف المتحدث الرسمي، أن مباحثات الرئيسين تطرقت لمناقشة عددًا من المسائل الإقليمية والدولية، ولاسيما تكثيف الجهود المشتركة لمكافحة الإرهاب، فضلًا عن بحث المقترحات المطروحة لمعالجة الأزمة السورية في ضوء الاتصالات التي يقوم بها الجانبان مع مختلف الأطراف في سوريا، وكذلك القضية الفلسطينية والأوضاع في كل من العراق وليبيا واليمن. وأوضحت المناقشات تطابق وجهات النظر بين البلدين إزاء الحفاظ على سيادة هذه الدول ووحدة أراضيها، والعمل على إيجاد تسوية سياسية للأزمات التي تشهدها.
وحضر الرئيسان مراسم التوقيع على عدد من الاتفاقات ومذكرات التفاهم، وهي اتفاق مبدئي لإنشاء محطة لتوليد الكهرباء بالطاقة النووية، وكذلك مذكرتيّ تفاهم في مجال الاستثمار، الأولى بين وزارة الاستثمار المصرية ووزارة التنمية الاقتصادية الروسية لتشجيع وجذب الاستثمارات الروسية، والثانية بين وزارة الاستثمار وصندوق الاستثمار المباشر الروسي لتعزيز التعاون الاستثماري بين البلدين.
بعد ذلك، قام كل من الرئيسين بإلقاء كلمة أمام ممثلي وسائل الإعلام، وتضمن البيان الذى ألقاه الرئيس استعراض أبرز المحاور التي تضمنتها المباحثات بين الوفدين المصري والروسي، ولاسيما ما يتعلق بتعزيز آفاق التعاون الثنائي بين البلدين، فضلًا عن زيادة التنسيق بينهما إزاء التعامل مع القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
ومن جانبه، أعرب الرئيس الروسي في كلمته عن شكره لمصر، قيادة وحكومة وشعبًا، على الاستقبال الرسمي والشعبي الحافل الذى وجده بالقاهرة. وتناول الرئيس بوتين الموضوعات الثنائية والإقليمية والدولية التي جرت مناقشتها خلال المحادثات الثنائية، استكمالًا للمباحثات التي أجراها الرئيسان خلال زيارة الرئيس لمنتجع سوتشي الروسي في أغسطس 2014، موجهًا الدعوة الرئيس لزيارة روسيا مرة أخرى. وأكد الرئيس الروسي في كلمته على أن تعزيز التعاون الاقتصادي المشترك كان في صدارة الموضوعات التي تم بحثها، وتطرق كذلك إلى القضايا الإقليمية والدولية التي تم بحثها.
أقام الرئيس مأدبة غداء تكريمًا لضيف مصر الكبير والوفد المرافق، كما حرص الرئيس على مرافقة الرئيس الروسي لتوديعه بالمطار.