خبراء يكشفون سبل استفادة مصر اقتصاديا من روسيا

كتب: محمد علي حسن

خبراء يكشفون سبل استفادة مصر اقتصاديا من روسيا

خبراء يكشفون سبل استفادة مصر اقتصاديا من روسيا

تستقبل مصر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بعد إعلان روسيا منذ أسبوعين انتهاء أزمة عملتها الروبل، لكنها حذرت من أن يتجاوز التضخم 10%، ما يفاقم المشاكل التي تواجه الحكومة الروسية التي تكافح أسوأ أزمة اقتصادية منذ عام 1998. خبراء حللوا لـ"الوطن"، كيفية الاستفادة من روسيا رغم أن اقتصادها ما زال يعاني من عدة أزمات متكررة. السفير رخا أحمد حسن، عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، قال إنه كان بين مصر والاتحاد السوفيتي عدة اتفاقيات في الماضي يطلق عليها "اتفاقيات الدفع"، وكانا الجانبان يقومان بشراء البضائع، ويتم الدفع عن طريق التسوية ببضائع أخرى. وأضاف رخا، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أنه "يوجد اتجاه للدول المتعاملة اقتصاديًا مع روسيا بالتسوية عن طريق العملة المحلية، وهذا يعتبر الأفضل طبقًا للظروف الراهنة وهو شيء مبتكر نوعًا ما"، موضحًا أن الحرب الاقتصادية التي تشنها الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي على روسيا لن تستمر طويلًا لأن روسيا تعد الدولة الأكبر إنتاجًا للغاز على مستوى العالم ومن أكبر الدول المصدرة للبترول، والأسعار بدأت تتراجع، ومن المتوقع في بداية عام 2016 أن تعود الأسعار العالمية لخام برينت كما كانت عليه. وأشار عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية إلى أن سعر البترول العالمي هو مجرد مضاربة من قبل الولايات المتحدة الأمريكية لفترة معينة للضغط على روسيا، كما أن دول الأوبك إذا رأت استمرارًا لذلك الحال سوف تتدخل فورًا. وعن المنفعة التي ستعود على مصر من خلال تعاملها مع روسيا اقتصاديًا، قال رخا، إن "التبادل التجاري هام جدًا بالنسبة لنا في تلك المرحلة تحديدًا، والاستثمار المشترك والتعاون في مجال الطاقة النووية المولدة للكهرباء"، مؤكدًا أنه يجب ألا نغفل زيارة الرئيس السيسي الأخيرة إلى موسكو، حيث عرضت روسيا أن تشارك في تطوير مشروع الضبعة ومشاريع المناطق الحرة وتنمية محور قناة السويس، موضحًا أن بوتين سيزور مصر وبرفقته العديد من الخبراء في مجالات النقل والمواصلات وتطوير توربينات السد العالي والسياحة. ومن جانبه، قال الدكتور رشاد عبده، رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، إن روسيا تعتبر رمانة ميزان العالم، فهي تاسع أكبر اقتصاد على مستوى العالم وأول دولة منتجة ومصدرة للنفط وثالث دولة منتجة للبترول على مستوى العالم وثاني دولة منتجة للقمح في العالم، كما أنها من الدول المهمة في مجال الطاقة النووية والطاقات المتجددة والبديلة. وأضاف عبده، في تصريحات خاصة لـ"الوطن"، أن روسيا تمتلك أكبر صندوق سيادي في العالم، حيث إنها تخصص جزءًا من إيرادات النفط للاستثمار في دول أخرى حتى لا تتأثر المشاريع بأي أزمة اقتصادية تمر بها، لافتًا إلى أن مصر بحاجة إلى الأسلحة الروسية، حيث أن روسيا ثاني أكبر منتج ومصدر للسلاح في العالم وتحتاج أيضًا للغاز والبترول والطاقة النووية، مشيرًا إلى أن روسيا تستطيع أن تتكفل بجزء كبير من الاستثمارات في مشروع تنمية قناة السويس. وتابع الخبير الاقتصادي، أن روسيا لم تعد دولة شيوعية، فهي تعتمد حاليًا بشكل كبير على التجارة الحرة، منوهًا أن بوتين سيزور مصر ببعض المستثمرين الذين يعتبرون أغنى ثاني رجال أعمال على مستوى العالم، إضافة إلى السياحة الروسية.