المنتدى العربي حول دور الأسرة في تنمية المجتمع يوصي بإنشاء قناة متخصصة

المنتدى العربي حول دور الأسرة في تنمية المجتمع يوصي بإنشاء قناة متخصصة
أسفر المنتدى العربي «استدامة دور الأسرة في تنمية المجتمع»، في ختام أعماله اليوم الأربعاء، عن عدة توصيات، على رأسها إنشاء قناة متخصصة للأسرة العربية على شبكات التواصل الاجتماعي، تهتم بنشر الوعي بالعلاقات الأسرية، وتمكين الأسرة، والتربية الإيجابية، ورخصة القيادة الأسرية، وتأهيل المقبلين علي الزواج، بالمشاركة مع أكثر المؤثرين إعلامياً في مجال الأسرة.
وبدأ المنتدى أعماله يوم الاثنين الماضي، بجامعة الدول العربية، ونظمه الاتحاد للعربي للتنمية المستدامة والبيئة، واتحاد الخبراء العرب، ومجلس الأسرة العربية للتنمية، برئاسة كل من الدكتور أشرف عبدالعزيز، أمين عام الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة، رئيس لجنة التنسيق والتعاون بالمكتب التنفيذي لملتقى الاتحادات العربية النوعية بجامعة الدول العربية، وأحمد الجروان، رئيس المجلس العالمي للتسامح والسلام والاتحاد العام للخبراء العرب ومقرر المنتدى، والدكتورة آمال إبراهيم، رئيس مجلس الأسرة العربية ورئيس لجنة المرأة في الاتحاد العربي للتنمية المستدامة، وعقد المنتدى برعاية واستضافة جامعة الدول العربية بالقاهرة، على مدار يومي 15 و16 مايو 2023.
التوصيات منتدى استدامة دور الأسرة في تنمية المجتمع
وخرج المنتدى بعدة توصيات، من أهمها إنشاء مرصد لجمع البيانات والاحصائيات حول أهم مشكلات المجتمعية والأسرية في الوطن العربي، بالتعاون مع مجالس الأسرة في الدول العربية، وضرورة التعاون والتنسيق والمساهمة في توفير حياة كريمة للمراة، وتدريب وتأهيل المرأة المعيلة والشباب لسوق العمل، ودعم الحرف اليدوية والتراثية، وتدريب المرأة المعيلة والفتيات على كافة الحرف اليدويه وإيجاد مصادر لتمويل الإنتاج، والعمل على إنتاج منتج عالي الجودة من خلال وحدة ضمان الجودة بالمراكز وتسويق المنتجات على النطاق المحلي والدولي.
وأوصى المشاركون في المنتدى بوضع استراتيجيات موحدة للاهتمام بالأطفال، والاهتمام بمشروعات التنمية المجتمعية، وزيادة الوعي لدى الأسر، وتأصيل الهوية العربية في المناهج الدراسية، والحفاظ على العادات والتقاليد، وإطلاق المبادرات التي تعمل على النهوض بالأسرة العربية، والعمل على التواصل مع الأسر العربية في بلاد المهجر ودعمهم للتمسك بالهوية العربية، والتواصل مع الآليات الدولية ذات الصلة، لعرض الجهود المبذولة، والتصدي للمفاهيم الغربية التي تسعيى لهدم القيم والمبادئ العربية، والاهتمام بتنفيذ مبادرات توعوية وخدمية للقضاء على المشاكل التي تهدد كيان الأسرة العربية، وتتقاطع مع واقع الأسرة العربية ومتطلباتها لتحقيق التنمية المستدامة، وتفعيل حقوق الإنسان.
وفي هذا السياق، أوصت مؤسسة «ماعت» للسلام والتنمية وحقوق الإنسان بالعمل على التعاون والتواصل مع الآليات الدولية المعنية بحقوق الإنسان، ولاسيما لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، ولجنة مكافحة أشكال التمييز ضد المرأة، ولجنة وضع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، ولجنة حقوق الطفل، وذلك بما يتناسب مع العادات والتقاليد الخاصة بالأسرة العربية، وبما يشكل إضافة للنهوض بالأسر العربية، وليس زيادة أعبائها أو التغيير في ديموجرافيتها.
التوفيق بين الأطر الدولية والهوية الثقافية للمنطقة العربية
وفيما يخص التشريعات، أكد المنتدى على ضرورة توفيق التشريعات، مع إعداد الدراسات والبحوث المعنية بالتوفيق بين الأطر والمواثيق الحقوقية الدولية، وبين القيم والهوية الثقافية للمنطقة العربية، من خلال رصد وتحليل وتحديات الأسرة العربية، وتقييم تأثيرات المواثيق الدولية والإقليمية عليها، وبيان مضامينها الخاطئة وإعداد دراسات نقدية للتشريعات والسياسات المعنية بالأسرة، كما أوصى المنتدى بتدشين أنظمة رصد وإنذار مبكر من شأنها مراقبة ومتابعة الأسرة ومتغيراتها وخصائصها وتحدياتها واحتياجاتها، ووضع أنظمة لجمع البيانات والتحليلات والتقييمات المعنية بالأسرة وخصائصها، وإجراء البحوث والدراسات التنموية للأسرة.
وفيما يخص برامج بناء القدرات والتثقيف الأسري، يمكن تدشين برامج تثقيفية وتوعوية معنية نشر الوعي الأسري، وأهمية الأسرة وأشكالها، وتدعيم قيمها الأخلاقية والثقافية الأصيلة، وأهمية الزواج، والتي من شأنها استئصال حالات الانفصال والتفكك الأسري، وإدارة وحل المشكلات، وتعزيز قدراتها على الانفتاح الصحي والسليم، والحذر مع الهويات الثقافية الغربية.
الحشد والمناصرة للنهوض بالأسرة العربية
وفيما يخص الحشد والمناصرة من أجل النهوض بالأسرة العربية، يمكن للمجتمع المدني تفعيل ألياته وأنشطته من أجل تشجيع الحكومات على إصلاح البنية التشريعية المعنية بالأسرة وقضاياها وحقوقها، وتعزيز قدرات بنيتها المؤسسية، بجانب تقديم الدعم الاستشاري والتقني للحكومات في صياغة وتطوير الاستراتيجيات المعنية بالنهوض بالأسرة العربية، وإطلاق نداءات حشد وتشجيع للشركاء الإنمائيين على عقد شراكات إنمائية لتفعيل الاستجابة للأسرة العربية، وكذلك توفير برامج التمكين الاجتماعي، بحيث يمكن للمجتمع المدني تقديم الدعم التقني والاستشاري في اتخاذ السياسات والإجراءات اللازمة لصحة الأسرة، بما في ذلك صحة الأطفال والمراهقين والمرأة، وبرامج الخدمات الصحية والوقائية والعلاجية.
كما تضمنت التوصيات توفير برامج الدعم النفسي والفني لمشكلات الأسرة، مثل تأخر سن الزواج، ومخاطر ختان الإناث، والزواج المبكر، وتدشين برامج مكافحة العنف الأسري في المنطقة العربية، وتشجيع الحكومات على تسهيل إجراءات اعتماد تدابير تمكن الوالدين من التوفيق بين مسؤوليات الأسرة والعمل، وسياسات الإسكان والتعليم والدعم الاجتماعي، بما في ذلك التأمين الصحي والضمان الاجتماعي، وإجازة الأبوة والأمومة مدفوعة الأجر، وجداول العمل المرنة، ومراكز الرعاية النهارية.