المحال التجارية .. تبحث عن حل ازمة الركود

كتب: محمد أبوضيف

 المحال التجارية .. تبحث عن حل ازمة الركود

المحال التجارية .. تبحث عن حل ازمة الركود

يجلس «أحمد أمين» على المقهى بعدما ضاقت به السبل لحل الأزمة التى يعانى منها كل أصحاب المحال فى العريش خلال فترة الحظر فى المدينة، وعلى مبعدة منه محله لملابس الأطفال، خال من أى زبائن، ويقول: «الحظر لما بييجى العريش محدش بيبقى همه على اللبس أكتر من الأكل والشرب»، ويشير إلى محاولاته البائسة هو وجيرانه من أصحاب المحال التجارية لتعويض فترة الحظر، فبعدما كان يفتح أبواب المحل فى الظروف الطبيعية من الساعة 12 ظهراً، أصبح يبدأ يومه من الساعة الثامنة صباحاً، ولكن دون جدوى: «فتحنا من 8 الصبح بس برضه الزبون مجاش». يقول «أمين» إنه مع تحريك حظر التجول من الساعة الرابعة إلى الساعة السابعة مساء: «قلنا الدينا هتتحرك شوية، بس برضه مفيش فايدة، بالعكس الديون بتزيد والخساير بتزيد»، يدخل أحد الزبائن يسأل على أسعار الملابس، وحين يعلم بالسعر يغادر، يعود «أمين» لحديثه ويؤكد أنه كانت أيضاً من ضمن الحلول الفاشلة تخفيض الأسعار، ولكن مع الوقت زادت الخسائر: «قلنا نحرك الدنيا وننقص الأسعار، بس برضه الزبون مش بيشترى فمفيش فايدة».[FirstQuote] «الوضع هنا مفيش حل غير نمشى ونسيب البلد أحسن»، قالها «أمين»، وهو ما يتفق فيه معه «محمد حسن» بعدما رفض الاستمرار فى عملية الخسارة التى لا تنتهى حسب قوله، فترك العريش وأغلق محل الفضة الذى كان يمتلكه فى شارع 23 يوليو، ليتوجه إلى الشرقية بلدته التى جاء منها منذ عشرات السنوات، ويعمل هناك فى انتظار انتهاء الحظر للعودة لمدينته الأثيرة. «بقينا بنسيب البلد ونمشى هو ده الحل اللى فى إيدينا»، ويؤكد أن معظم المحال تبحث عن مكان للعمل بعيداً عن سيناء كلها، ويقول الرجل الذى تصادف وجوده فى زيارة لأهله: «نقلت شغلى ولما الوضع يستقر، هارجع»، يعد هذا هو الحل الأسهل والأخير بالنسبة لـ«حسن» ورفاقه، فمعظم الباعة فى العريش جاءوا من الوادى، وعاشوا فى المدينة، ولكن حين حل الخراب، لم يعد لديهم خيار عن الرحيل عنها حتى تعود لطبيعتها: «غصب عننا ما بقاش معانا حتى فلوس ناكل ونشرب»، يسكت قليلاً ويفكر، ويعود يقول بعصبية مفرطة: «مفيش حل.. مفييييييييش».