«التموين»: خطة لزيادة السعة التخزينية من 3.4 إلى 5 ملايين طن قمح.. وإنشاء 60 صومعة حقلية بالمحافظات

كتب: وفاء الصعيدى

«التموين»: خطة لزيادة السعة التخزينية من 3.4 إلى 5 ملايين طن قمح.. وإنشاء 60 صومعة حقلية بالمحافظات

«التموين»: خطة لزيادة السعة التخزينية من 3.4 إلى 5 ملايين طن قمح.. وإنشاء 60 صومعة حقلية بالمحافظات

دخلت 6 صوامع حقلية جديدة، منها 4 صوامع فى محافظة الشرقية «منيا القمح، ونزلة خيال، وطوخ القراموص، وأبوحماد»، وصومعة بقويسنا بمحافظة المنوفية، وصومعة بالعدوة بمحافظة المنيا، الخدمة مع بدء موسم توريد القمح المحلى 2023. وتعمل وزارة التموين على رفع كفاءة 21 صومعة ‏‏بسعة تخزينية 530 ألف طن بتكلفة 60 مليون جنيه‎، لزيادة الطاقات الإنتاجية ‏‏من الدقيق البلدى والفاخر لتوفير احتياجات البلاد من الدقيق ‏‏الخاص‎.‎

وتقوم وزارة التموين بإنشاء 60 صومعة حقلية على ‏‏مستوى الجمهورية بسعة تخزينية تصل إلى 10 آلاف طن للصومعة ‏‏الواحدة‎، لزيادة السعات التخزينية ولمساعدة المزارعين على توريد الأقماح من الحقول الزراعية القريبة من الصوامع الحقلية وتقليل معدلات الفاقد.

«باسيلي»: المخزون في «الحديثة» آمن

وكشف اللواء شريف باسيلى، رئيس الشركة القابضة للصوامع والتخزين فى مصر، عن أن هناك خطة لتوطين صناعة الصوامع فى مصر لتقليل الاستيراد، مؤكداً أن منظومة الصوامع الحديثة وفرت لمصر مليون طن فاقد سنوياً من المخزون فى النظام القديم.

ونوه «باسيلى» بوجود رؤية مستقبلية بربط الصوامع بالسكة الحديد والنقل النهرى، مؤكداً أن الدول أصبحت تدرس تجربة مصر فى الصوامع الحديثة لنقلها، فضلاً عن انبهار البنك الدولى بنظام الحوكمة فى الصوامع حالياً.

وكشف عن خطة لزيادة السعات التخزينية من 3.4 مليون طن، وهى الطاقة التخزينية حالياً، إلى 5 ملايين طن، ذاكراً أن استهلاك مصر سنوياً من القمح يبلغ 9 ملايين طن قمح على المنظومة التموينية فقط. وأشار «باسيلى» إلى أن حوكمة نظام الصوامع كلفت مصر نحو 50 مليون جنيه، وأن المستهدف هو تنفيذها فى جميع الصوامع، فضلاً عن تخصيص خطوط سكك حديد من الموانئ إلى الصوامع مباشرة.

ولفت «باسيلى» إلى أن مرحلة الانتقال إلى الصوامع المميكنة والحقلية القريبة من الحقول الزراعية تمت بعدما أولى الرئيس عبدالفتاح السيسى اهتماماً خاصاً للمشروع القومى للتوسع فى إنشاء صوامع تخزين القمح، بهدف زيادة السعات التخزينية لأهم السلع الغذائية، من أجل تقليل معدلات الفاقد والهادر، بعد سعات تخزينية غير مطورة وقمح يخزن فى العراء فى شون ترابية وبناكر وهناجر وبعض الصوامع المعدنية، وهو وضع تخزين القمح فى السابق.

وشدد رئيس الشركة القابضة للصوامع والتخزين على أن مخزون القمح فى مصر آمن بعد التوسع فى إنشاء الصوامع، فضلاً عن رؤية القيادة السياسية بتخصيص وتوفير الموارد لإنشاء الصوامع، وهو ما ظهرت نتائجه بعد أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية التى لم تؤثر على مخزون القمح فى مصر، وتابع قائلاً: «هنا أؤكد أن تقنية الصوامع فى مصر هى الأعلى على مستوى العالم، والبنك الدولى انبهر بنظام الصوامع المصرية وبحجم التكنولوجيا المستخدمة فيها، كما أن العديد من الدول الأفريقية تدرس حالياً نقل التجربة المصرية فى الصوامع، ومنها سيراليون وساحل العاج والسنغال».

ونفذت الحكومة، ممثلة فى وزارة التموين، والشركة القابضة للصوامع مشروع التوسع فى إنشاء الصوامع بأحدث ما آلت إليه التكنولوجيا فى مجال إنشاء الصوامع، مما أدى إلى توفير المليارات للدولة المصرية بسبب تقليل نسبة الهادر والفاقد من القمح المخزن، حتى تربعت مصر على رأس قائمة الدول التى استطاعت تعزيز الأمن الغذائى لها من القمح، رغم تأثر الغذاء العالمى بشكل بالغ بعد الحروب الروسية الأوكرانية نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية التى ضربت العالم أجمع، لتأثر سلاسل إمداد السلع بعد توقف إمدادات القمح من موسكو وكييف، وكانت مصر على خريطة تحقيق المخزون الآمن من القمح بسبب ما بدأته منذ عام 2017 فى إنشاء الصوامع الحديثة وزيادة المساحات التخزينية، حتى تمكنت من تحقيق مخزون استراتيجى 6 أشهر، وهو ضعف مخزون الدول من القمح.

«عباس»: الصوامع قللت الهادر وزادت الاحتياطي

وقال الدكتور وائل عباس، معاون وزير التموين للاستثمار واللوجستيات، إن «أهمية إنشاء الصوامع تكمن فى إتمام مهمة تخزين القمح، وقد أدت بشكل فعال لتقليل الهادر من القمح مع زيادة المخزون الاستراتيجى منه».

وأضاف «عباس» لـ«الوطن» أنه تم تطوير 25% من الشون الترابية الموجودة وقتها بعدد 105 شون تم تطويرها وتحويلها إلى شون أسفلتية وأسمنتية ومظللة بنظام مطور لانتقال وانسيابية الحبوب من المزارعين داخل الشون الترابية التى يكون القمح فيها معرضاً للهواء والأتربة والأمطار وللهدر بسبب الإصابة الحشرية.

وأوضح أنه بفضل الصوامع المميكنة انتقلت مصر من مرحلة تخزين القمح فى الشون الترابية إلى مرحلة استخدام وسائل حديثة مكّنت من مكافحة الإصابة الحشرية، إن وُجدت، فى أى خلية من خلايا الصومعة، بفضل مراقبة الخلايا ودرجة الحرارة بها والتدخل بعمليات الغربلة والتهوية والتبخير حال احتياجها ذلك.

وأكد أن وزارة التموين اهتمت بتقليل المسافة بين المزارع والصومعة من خلال استخدام شون تكون مواقعها داخل قرى المزارعين كـ«وسيلة مؤقتة» وليست للتخزين لحين نقل القمح إلى أقرب صومعة حديثة، ومن ضمن المشروع القومى للتوسع فى إنشاء الصوامع كان مشروع الصوامع الحقلية كى تحل محل الشون الترابية القديمة، لتقليل المسافة بين المزارع والصومعة بهدف تقليل الهادر من القمح بما وفر المليارات.

من جانبه، قال الدكتور جمال صيام، أستاذ الاقتصاد الزراعى بجامعة القاهرة، إن منظومة الصوامع الجديدة فى مصر ستمكّن مصر من الوصول بحجم المخزون إلى 12 شهراً فى القريب، واصفاً التخزين فى الشون الترابية بـ«المهزلة»، موضحاً أن جودة القمح المخزن فى الشون الترابية كانت ضعيفة بسبب اختلاطه بالأتربة والرمال.

واعتبر «صيام» أن عدم وجود صوامع كان سيؤدى إلى حدوث أزمة فى حجم مخزون القمح وأزمة فى رغيف العيش، مؤكداً أن قرار الحكومة بإقرار حوافز إضافية فى سعر إردب القمح شجّع المزارعين على زيادة زراعة مساحات القمح والالتزام بالتوريد.


مواضيع متعلقة