كاتب سوداني: القاهرة لم تترك طريقا للتهدئة إلا سلكته إعلاء لمصلحة الشعب السوداني «حوار»

كتب: رؤى ممدوح

كاتب سوداني: القاهرة لم تترك طريقا للتهدئة إلا سلكته إعلاء لمصلحة الشعب السوداني «حوار»

كاتب سوداني: القاهرة لم تترك طريقا للتهدئة إلا سلكته إعلاء لمصلحة الشعب السوداني «حوار»

قال الكاتب الصحفى السودانى سيبويه يوسف إن الجهود التى تبذلها القيادة المصرية فى ما يتعلق بالأزمة السودانية جهود وطنية وتمتاز بالمهارة، فمصر، قيادة وحكومة وشعباً، تعمل على دعم الاستقرار داخل  السودان، لما يمثله من امتداد للأمن القومى المصرى، إضافة إلى العلاقات القوية التى تجمع شعبى وادى النيل والممتدة منذ آلاف السنين، لافتاً إلى أنّ الرئيس السيسى أكّد مراراً منذ اندلاع الأزمة السودانية أهمية تكثيف الجهود لتفعيل المسار السياسى والحوار السلمى، بما يدفع فى اتجاه عودة الاستقرار والأمن، ويراعى المصالح العُليا للشعب السودانى.. وإلى نص الحوار:

كيف ترى الدور المصرى فى التعامل مع الأزمة السودانية ومحاولة حلها؟

- مصر والسودان دولتان شقيقتان تجمعهما لغة واحدة ونيل واحد ووحدة مصير، ومن هنا تبرز أهمية السودان بالنسبة لمصر، حيث الأمن الاستراتيجى للحدود الجنوبية المصرية، والدور المصرى هو دور بارز ومهم، حيث تُعد مصر من أوائل الدول التى سعت بشكل جاد واحترافى لإيجاد حلول للأزمة السودانية، ويأتى اهتمام مصر بالأزمة السودانية بسبب كونها أزمة كبيرة، وتأثيراتها على الداخل السودانى ودول الإقليم والمنطقة بأكملها هى تأثيرات كبيرة.

سيبويه يوسف: مصر أعلنت حيادها على أرض الواقع وعدم الانحياز لأى طرف على حساب الآخر 

وماذا عن توقيت التحرك المصرى تجاه التطورات فى السودان؟

- مصر أدركت ذلك منذ اللحظة الأولى، وقامت بالكثير من الجهود الدولية والإقليمية لوقف إطلاق النار، وهنا نُسلط الضوء على الموقف المصرى، الذى يُعد واضحاً وثابتاً، حيث أعلنت مصر حيادها على أرض الواقع وعدم الانحياز لأى طرف على حساب الطرف الآخر، وذلك من خلال تواصل المسئولين المصريين مع طرفى الأزمة، عن طريق إجراء وزير الخارجية المصرى سامح شكرى، اتصالات مع الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالى، وميليشيات الدعم السريع، وناشد ضرورة الوقف الفورى لإطلاق النار، حفاظاً على مقدّرات الشعب السودانى وتحكيم صوت العقل بإعلاء المصلحة الوطنية العليا، كما دعت الأطراف السياسية المصرية إلى عدم التدخّل الأجنبى فى السودان، ولا بد أن يكون الحل سودانياً خالصاً، وذلك كون الأزمة المحتدمة شأناً وصراعاً سودانياً داخلياً.

ما تقديرك لأبرز المقترحات التى طرحتها الدولة المصرية لحل الأزمة السودانية؟

- مصر قامت بالكثير من الجهود على جميع الأصعدة، ويأتى أبرزها المباحثات التى أجرتها مع دول الجوار، خاصة دولتى جنوب السودان وتشاد، حيث تبنى الجانبان مبادرة مشتركة لوقف إطلاق النار، بالإضافة إلى السماح بفتح ممرات آمنة لخروج اللاجئين وتمرير المساعدات الإنسانية من غذاء ودواء وغيرهما، ولم تتوقف الجهود المصرية عند ذلك الحد، بل فتحت مصر أبوابها لاستقبال مبعوث رئيس مجلس السيادة السودانى، للتباحث بشأن الحلول المقترحة والقابلة للتنفيذ. وأكد الجانب المصرى أنّ الدولة حريصة على أمن واستقرار السودان، كما بلورت مصر، بالتنسيق مع الاتحاد الأفريقى مبادرة الخطوات الحاسمة لحل الأزمة السودانية، وذلك عبر خطة تفصيلية لإنهاء الخلاف بين المؤسسات العسكرية داخل السودان، وتلك هى الخطوات التى تتضمّنها المبادرة.

كيف ترى الجهود المصرية لإجلاء الرعايا والمواطنين السودانيين؟

- الجهود المصرية المبذولة لإجلاء المواطنين السودانيين من أماكن النزاع هى جهود إنسانية بحتة، قد لا نشهد مثلها فى الكثير من دول العالم، فمصر منذ الأيام الأولى للصراع كانت حريصة على مساعدة وتأمين دخول أعداد كبيرة من السودانيين إلى الأراضى المصرية، وذلك باعتبار مصر هى الملاذ الآمن للمواطنين الفارين من ويلات الحرب والنزاع، وهو ما يفسره استقبال مصر أكثر من 57 ألف مواطن سودانى، بالإضافة إلى مساهمتها فى إجلاء أكثر من 4 آلاف مواطن أجنبى، فضلاً عن الرعايا المصريين، بما يتجاوز 6 آلاف، واللافت أنّ مصر لم تتعامل مع السودانيين كونهم لاجئين، ولم تخصص لهم معسكرات فى الصحراء، بل تعاملت معهم باعتبارهم مواطنين مصريين، وتم دمجهم فى مدن وقرى الجنوب المصرى.

ماذا عن المبادرات المحلية التى أعلن عنها المصريون لاحتضان شعب السودان؟

- الأمر ليس بالغريب على المصريين، الذين فتحوا منازلهم لاستقبال السودانيين الفارين من الحرب، وذلك لأن الأشقاء المصريين تربطهم العروبة والدم بإخوانهم السودانيين.

الإنسانية المصرية

الإنسانية والمساعدات المحلية المصرية حاضرة وبقوة أثناء أزمة إقليم دارفور، بالإضافة إلى المجاعات التى ضربت عدداً من المدن والأقاليم السودانية خلال السنوات الماضية، ولم تتوقف الجهود والمبادرات المحلية المصرية عند ذلك الحد، بل امتدت إلى أبعد من ذلك، لتشمل تعريف اللاجئين السودانيين بأماكن الخدمات المتاحة، كونهم قادمين جدداً إلى الأراضى المصرية.


مواضيع متعلقة