الأزهر لـ"داعش": الرسول لم يحرق أحدا.. وواقعة خالد بن الوليد "افتراء"

كتب: محمد متولي

الأزهر لـ"داعش": الرسول لم يحرق أحدا.. وواقعة خالد بن الوليد "افتراء"

الأزهر لـ"داعش": الرسول لم يحرق أحدا.. وواقعة خالد بن الوليد "افتراء"

استند أعضاء تنظيم "داعش" بعدد من الفتاوى من علماء وأحاديث نبوية شريفة في واقعة إعدام الطيار الأردني معاذ الكساسبة حرقًا في قفص حديدي، وزعموا أن الرسول محمد صلى الله عليه وسلم أمر بحرق الصحابي خالد ابن الوليد في فترة كفره بالدين. وردًا على تلك المزاعم، قال الدكتور محمد وهدان، الأستاذ بجامعة الأزهر، إن ما فعله أعضاء تنظيم "داعش" من حرق الرهينة الأردني لا يمت للدين بصلة، مضيفًا أن هذا لم يرد في السنة الإسلامية، ولم يحرق رسول الله أي شخص سواء كان مسلمًا أو مشركًا، مؤكدًا أن مثل تلك الفتاوى ما هي إلا في مخيلة أعضاء التنظيم. وأضاف وهدان لـ"الوطن" أن تنظيم "داعش" أساء إلى الإسلام إساءة بالغة، وسنظل عشرات السنوات لتحسين صورة المسلمين، مضيفًا أن حرق المسلم جريمة والأسير لديه قواعد، حيث إن الرسول لم يقتل أسيرًا، وهذا ما هو إلا فهم الخوارج للدين ويفسرون الدين على مخيلتهم ويأتون بالنصوص الشاذة من الكتب. من جانبه، قال الدكتور أحمد محمود كريمة، أستاذ الفقه المقارن بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بجامعة الأزهر، إن ما حدث من "داعش" هو خلط وتدنٍ وتحريف للكلم عن مواضعه والتقول على أئمة العلم، ففقه الجهاد المشروع في الإسلام ليس عمليات الإجرام من البغي والحرابة التي تمارسها عصابات الخوارج المعاصرين، فمن الآداب الشرعية الواجبة عدم حرق الحيوانات وعدم إتلاف الأشجار وعدم تغريق العدو بالمياه. وأضاف كريمة لـ"الوطن" أن الفقهاء سبقوا القوانين المعاصرة فيما يتصل بتحريم وتجريم أسلحة الدمار الشامل، وجاء في الفقه المالكي تحريم رمي الأعداء بالسهام المسمومة، ونهى الرسول الأكرم عن المثلة- يعني التشويه والقتل المؤلم، مثل الخرق والغرق ومنع الطعام والشراب عن الأسير حتى يموت جوعًا- ومن الوصايا النبوية "امضوا على بركة الله لا تعقروا شاة ولا تقطعوا نخلًا ولا شجرًا مثمرًا ولا تحرقوا بالنار فإنه لا يعذِّب بالنار إلا رب النار ولا تقتلوا امرأة ولا شيخًا قانيًا ولا وليدًا ولا راهبًا منزلًا". وفي السياق ذاته، قال الدكتور صبري عبادة، وكيل وزارة الأوقاف، إن النار لا يعذِّب بها إلا رب النار وحده، وهذا هو الحديث الشريف للرسول، مضيفًا أن الرسول أظهر سماحة الإسلام بأنه يجب سن آلة الذبح قبل ذبح الحيوان في عيد الأضحى، مؤكدًا أن النبي حدد القصاص في الإنسان إذا كان مرتكبًا لجريمة ونهى عن التمثيل بالجثة والذي يقام عليه حد وبين معانديه.