رجل الشرطة حين يقتل: إما «مختل» أو «مُستَفَز»

كتب: شيماء جلهوم

رجل الشرطة حين يقتل: إما «مختل» أو «مُستَفَز»

رجل الشرطة حين يقتل: إما «مختل» أو «مُستَفَز»

كان القطار يحملهم ضمن من يحمل، جلسوا متجاورين خلال رحلتهم من المنيا إلى القاهرة، الرحلة تقطعها أسرة «فتحى مسعد عيد» كل عام، وكانت هذه المرة هى زيارتهم الأخيرة إلى العاصمة، فقد كان يجاورهم «مختل عقلياً» فقد عقله، فصوّب سلاحه «الميرى» ليغتال الأسرة بأكملها، أما المتهم فهو عامر عاشور، مندوب شرطة بمديرية أمن المنيا، قاده القدر لمرافقة الأسرة القبطية فى رحلتها الأخيرة فى الحياة، بينما سيستكمل حياته داخل مستشفى الأمراض العقلية. هنا يتحول توصيف الواقعة من جريمة تستوجب العقوبة بمقتضى القانون، إلى حالة من الخلل العقلى. وحتى أمس الأول الذى شهد جريمة قتل رجل شرطة لمريض فى مستشفى إمبابة، كان هناك توصيف جديد للجريمة ذاتها: «استفزاز»، وفى قول آخر: «رشوة إخوانية»، فالجريمة هذه المرة ارتكبها رجل شرطة بحق مصاب «إخوانى» يرقد على سرير المرض، خمس طلقات أردت المصاب قتيلاً، بينما تساءل المصريون: هل كان القتل نتيجة «استفزاز»، كما صرّحت وزارة الداخلية، أم «رشوة إخوانية» لكى لا يرشد المصاب عن بقية زملائه؟. «الناس تناست إن ده مريض ومصاب، إزاى ممكن نوصل لكده؟ حتى إن كان المصاب استفز أمين الشرطة عندما أهانه وهاجم قيادات الدولة، ومهما كانت كلماته، فمن المفترض أن الشرطى مدرب على ضبط النفس».. هكذا يقول أمين إسكندر، رئيس حزب الكرامة، عن الشرطى الذى أطلق خمس رصاصات لم توجه لجسد المصاب الإخوانى، لكنها وُجهت لمفهوم العدالة، على حد تعبيره، «يعنى هو حاكمه، وأصدر الحكم، ونفّذه، والناس بتهلله كمان، وتقول له معاك حق»،.. «إسكندر» يؤكد أن «ترسيخ فكرة محاسبة الأجهزة التنفيذية، وعلى رأسها جهاز الشرطة، هو ترسيخ لقيمة العدالة ومفهوم الحرية».