الأزهر والكنيسة: "عائشة" قادت الصحابة في يوم الجمل و"دبورة" حكمت شعبها

كتب: سلوى الزغبي وحكمت حنا

الأزهر والكنيسة: "عائشة" قادت الصحابة في يوم الجمل و"دبورة" حكمت شعبها

الأزهر والكنيسة: "عائشة" قادت الصحابة في يوم الجمل و"دبورة" حكمت شعبها

"شرعًا يجوز".. الشعار الذي رفعه المختصون في أمور الشريعة والفقه من الناحية الأزهرية والكنسية، موضحين لـ"الوطن"، النصوص والأدلة التي تدعم وجود المرأة في منصب محافظ وغيرها من المناصب القيادية. قال الدكتور عبدالفتاح إدريس، عميد كلية التربية وأستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، إن الممنوع شرعًا أن تكون للمرأة ولاية على المسلمين، بمعنى أن تكون خليفة للمسلمين أو أن تتولى أمرهم العام، لكن مَن تتولى منصب "المحافظ" فهو مجرد وظيفة إدارية تستطيع أن تُسيِّر أمور المحافظة الإدارية، لذلك فإن هذا المنصب من الأعمال الخدمية وليس من الأعمال السيادية. وأضاف إدريس أن الإسلام لا يمنع أن تكون المرأة "محافظة" بإقليم معين إذا لم يترتب على ذلك الوقوع في المحاذير مثل عدم الخلوة، وأن تكون محتشمة في ملابسها، ولا تتلفظ بألفاظ غير لائقة إلى جانب ذلك، موضحًا أن الشرع قصد من هذه المحاذير صيانة المرأة وحمايتها. وأوضح الدكتور أحمد كريمة، أستاذ الشريعة الإسلامية والفقه المقارن بجامعة الأزهر، أنه لا يوجد بالشريعة الإسلامية ما يمنع المرأة من تولي جميع المناصب في الدولة، سواء في القضاء أو مناصب سياسية أو تنفيذية، مشيرًا إلى أن الكلام في "الفقه التراثي" كان يمنع تقلد المرأة منصب الخليفة الأعظم فقط لأنه منصب سياسي دعوي، والأمر نفسه في الأديان السماوية الأخرى، ومعروف بها أنها مناصب للرجال لطبيعة عملها. وضرب "كريمة" أمثلة بالسيدة "أم هاني" التي مارست حق إعطاء الأمان لأحد المشركين في الحرب وأجاز الرسول ذلك، كما عملت السيدة "أم سلمى" مستشارة للرسول في صلح الحديبية، كما تولَّت السيدة عائشة قيادة جيش بعض الصحابة في موقعة الجمل، مؤكدًا عدم وجود نص شرعي يُعوَّل عليه في تولي المرأة الولايات بمختلف أنواعها. "من عمل صالحًا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينَّه حياة طيبة ولنجزينَّهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون".. بهذه الآية، والحديث النبوي: "النساء شقائق الرجال" استشهد الدكتور رشدي شحاتة، رئيس قسم الشريعة الإسلامية بجامعة حلوان، بجواز تولي المرأة المناصب في الإسلام، وأن بهذه الأدلة معيار القيام بالعمل أو شغل وظيفة عامة هو العمل الصالح، فعندما يتوافر في المرأة شروط شغل منصب محافظ أو حتى رئيس جمهورية تتولى المنصب. وعن رأي الكنيسة، قال المطران منير حنا، رئيس أساقفة الكنيسة الأسقفية بمصر وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي، إنه لا توجد أي نصوص دينية، تمنع المرأة من تولي منصب محافظ. وأضاف أن سفر القضاة في الكتاب المقدس، تضمن سيرة القاضية "دبورة"، وكيف كانت تقود شعبها بحكمة ودراية، وكانت تقود الجيش تحت سيطرتها، وهذه السيرة ترجع لـ4 آلاف سنة، مستطردًا: "لا أجد سببًا منطقيًا يمنع المرأة من تولي ذلك المنصب، وإذا كانت وصلت لمنصب وزيرة ورئيس حزب فلا يوجد ما يمنع لتوليها منصب محافظ". ملف خاص بالفيديو| مواطن عن تعيين المرأة في منصب المحافظ: "خدنا إيه من الرجالة" بين "مؤيد" و"معارض".. انقسام داخل "النور" حول تولي المرأة منصب المحافظ سكينة فؤاد تستنكر عدم تولي المرأة منصب المحافظ.. ومقلد: النساء جديرات سياسيون: العادات والتقاليد منعت تولي المرأة منصب "المحافظ" بالدستور والقانون.. المرأة تنفع تبقى "محافظ" محافظون سابقون: المسؤولية شاقة.. والمرأة أثبتت تفوقها بجميع المجالات ملف| ليه المرأة مش "محافظ"؟