جمال يوسف: استعنت بأرشيف وائل الإبراشي أثناء التحضير لمسلسل حضرة العمدة.. والتجربة أجهدتني نفسيا

جمال يوسف: استعنت بأرشيف وائل الإبراشي أثناء التحضير لمسلسل حضرة العمدة.. والتجربة أجهدتني نفسيا
حظى الفنان جمال يوسف بردود فعل واسعة عبر منصات التواصل الاجتماعى خلال الأيام الماضية؛ نظراً لإجادته تجسيد شخصية «مسعود المجبراتى» التى يُجسدها داخل مسلسل «حضرة العمدة» بطولة الفنانة روبى، حيث يظهر بدور أب لشابين، ويناقش من خلال قصته قضية الهجرة غير الشرعية.
وقال جمال يوسف، فى تصريحات خاصة لـ«الوطن»، إنّ هناك قطاعاً من الجمهور أصيب بحالة من الدهشة؛ لتقديمى شخصية أب كبير فى السن، مؤكداً أنه لم يتخوف من تجسيدها رغم أنها كبيرة فى السن عنه: «المُمثل الشاطر يطمح دوماً لتجسيد الشخصيات المُختلفة عنه، كونها تُبرز قدراته التمثيلية وتُخرج منه طاقات هائلة».
وأوضح أنه تحمس للمُشاركة فى «حضرة العمدة» على الفور، كون العمل يتناول قضايا مجتمعية عديدة، لعل أبرزها قضية الهجرة غير الشرعية، التى ما زالت تُعانى منها بعض المجتمعات، متابعاً: «أظهر فى المسلسل أباً لشابين، منهما شاب يطمح للهجرة بطريقة غير شرعية، بحثاً عن الرزق، ويُجبر والده على بيع قيراط وكذلك بيع المشغولات الذهبية الخاصة بوالدته، حيث يعتقد الأب أنه بذلك يخدم ابنه ويُساعده على تحقيق حلمه، ولم يُدرك بأنه يُوصله إلى طريق الموت، فهذه معاناة وقهرة كبيرة».
وكشف كواليس التحضير لشخصية «مسعود المجبراتى»، موضحاً أنه عقد بروفات طويلة مع المخرج عادل أديب، والتى تجاوزت مدة الشهر تقريباً، واصفاً المخرج بقوله: «رجل منظم جداً فى عمله، ويرغب فى تنفيذ كل شىء بتأنٍ وانضباط شديد»، مُشيراً إلى حرصه الشديد على التحضير جيداً للشخصية، وذلك جاء من خلال استغلاله خبراته الفنية والإنسانية والحياتية، وكذلك القراءة الجيدة للسيناريو، بجانب مُشاهدة حلقات تليفزيونية عن الهجرة غير الشرعية، منها التحقيق التليفزيونى الذى قدّمه الإعلامى وائل الإبراشى، قبل رحيله، من داخل إيطاليا، واستضافته لمجموعة من الشباب المصريين، ضحايا الهجرة، واستعراضه لحجم المصاعب التى تعرضوا لها فى رحلتهم نحو المجهول.
وأكد صاحب شخصية «مسعود المجبراتى» أنها ليست من وحى خيال المؤلف، بل قصة حقيقية موجودة فى المجتمع، إذ هناك عدد كبير من الشباب الذى يتخذ قرارات مصيرية فى حياته بشكلٍ متسرع دون دراسة أو تأنٍ، فى سبيل تحقيق كل أمنياته، لذلك قد يلجأ إلى الهجرة غير الشرعية، باعتبارها الفانوس السحرى الذى يُحقق حلم الثراء السريع، رغم أنّ الواقع مختلف تماماً. ولفت إلى حجم الصعوبات التى تعرض لها فى كواليس «حضرة العمدة»، موضحاً أنّ الدور ملىء بالمشاعر الإنسانية، متابعاً: «الشخصية أجهدتنى نفسياً بعد التصوير، وقد أظل مُجهداً لمدة يومين متواصلين بعد انتهاء التصوير، تأثراً بالآلام التى تُعانيها الشخصية فى المسلسل».