أهالى المطرية بعد زيارة وزير الداخلية: «ربنا ما يقطع عادة»

أهالى المطرية بعد زيارة وزير الداخلية: «ربنا ما يقطع عادة»
«هو لازم الدنيا تولع علشان وزير يزورنا؟! قالتها السيدة الخمسينية مسترجعة مآسى عاشتها داخل حى المطرية منذ 35 عاماً، إذ صُنفت منطقتها لسنوات عديدة بإمبراطورية البلطجية، لا يفيق أهلها إلا على أصوات الرصاص الحى الذى يُطلق فى الهواء بعشوائية حتى تغفو عيونهم فى المساء على مشاهد الدماء التى يخلفها الإرهاب، وسط محاولات فاشلة للاستغاثة بوزارة الداخلية دون مجيب.
«قبل زيارة الوزير حالنا كان يصعب على الكافر»، قالتها «عزيزة آدم»، من سكان المطرية، وعيناها تذهب يميناً ويساراً، خشية أن يتربص بها أحدهم: «هنا الإرهابيين فى كل مكان، معروفين فى الشوارع والبيوت والمساجد»، مضيفة: «سيطروا على جوامع التوحيد والمسلة والنور المحمدى، مش بيكفوا عن المظاهرات اليومية، بالمولوتوف والشماريخ».
طبيعة الشوارع الضيقة بمنطقة المطرية تتيح الفرصة للإرهاب أن يفعل ما يحلو له، بحسب «عزيزة»: «معظمهم بيهاجر من بلاده فى الشرقية والصعيد وسينا وييجى يعيش فى المطرية ويكون خلايا نايمة، الدولة تخشى مواجهتهم لأنها تعلم جيداً أنهم قادرون على الهروب، ونضطر أن نتحمل، لأن محدش بيسمع صوتنا».
بمجرد أن أدار وزير الداخلية ظهره لمنطقة المطرية حتى عادت أوضاعها إلى سيرتها الأولى حيث الهدوء والأمان الذى يسبق العاصفة، بحسب «عزيزة»: «يا ريت ما يقطعش الزيارات، علشان نحس بأمان، على الأقل فى ساعات النهار، فى الأول كنا نخاف يعملوا شغب فى الخفاء، دلوقتى على عينك يا تاجر».