الرئيس السيسي يوجِّه رسائل «الأمل والتحدي» من سيناء: سنواصل العمل والتنمية ولن نسمح لأحد بحمل السلاح خارج سلطة الدولة

الرئيس السيسي يوجِّه رسائل «الأمل والتحدي» من سيناء: سنواصل العمل والتنمية ولن نسمح لأحد بحمل السلاح خارج سلطة الدولة
تفقد الرئيس عبدالفتاح السيسى الارتكازات الأمنية بشرق القناة، مساء أمس الأول، تزامناً مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان، والتقى مقاتلى قيادة قوات شرق القناة لمكافحة الإرهاب ومقاتلى الجيشين الثانى والثالث الميدانيين وشاركهم الإفطار.
وأكد الرئيس السيسى، خلال كلمته فى حفل الإفطار مع جنود وضباط سيناء، أن الدولة ستدعم وتعزز قوة ومكانة شيوخ القبائل بشكل أكبر، ولن نقبل برفع أى سلاح على أرضنا خارج سلطة الدولة، مشدداً على أن مصر ستعبر الأزمة الاقتصادية على غرار مكافحة الإرهاب.
وقال الرئيس السيسى إن التضحيات الكبيرة التى قدمتها مصر كانت فى مكانها وحققت أهدافها، وطلب من الحضور، خلال لقائه مع مجموعة من شيوخ قبائل سيناء ورجال القوات المسلحة، الوقوف دقيقة إكراماً وعرفاناً واعتزازاً بأرواح الشهداء الذين سقطوا فى سيناء من أجل أمن وأمان مصر وسيناء.
الحرب على الإرهاب لا تقل عن أى قتال في معارك سابقة دفعنا ثمنا باهظا من أرواح ودماء الشهداء والمصابين
ووجّه «السيسى» التحية للضباط والقادة وللشيوخ من قبائل سيناء، متابعاً: «أقول لكل المصريين كل سنة وأنتم طيبين، وأرسل رسالة مهمة إن الوقت الصعب والظروف القاسية والتضحيات الكبيرة التى قدمتها مصر كانت فى مكانها وحققت أهدافها».
وأضاف: «لا ننسى أبداً الثمن الكبير الذى دُفع من أرواح ودماء شهدائنا والمصابين الذين سقطوا، وهذا ثمن الأمن والأمان والاستقرار لكل مصر وأيضاً لأمن وأمان سيناء التى عادت مرة أخرى كاملة بعيداً عن الأشرار الذين كانوا موجودين هنا، وواجهناهم لمدة 10 سنوات والنجاح الأخير الذى حققناه خلال عام كان بتضافر الجهود واجتماع القلوب، وعندما حدث ذلك كان النجاح كبيراً للغاية».
مشروعات تنمية وتعمير حقيقية لتطوير سيناء
«الدولة تعمل على أن تكون سيناء بشكل مختلف غير الذى اعتدنا عليه خلال السنوات الماضية، قائلاً «لقد عملنا خلال السنوات السبعة أو الثمانية الماضية بشكل كبير ولا يهم التكاليف ولكن الأهم هى النتائج، فمساحة سيناء تبلغ 60 ألف كيلومتر أى ما يعادل مساحة المعمور من مصر فى الوقت الحالى، فنحن جميعاً من أسوان حتى الإسكندرية نعيش على حوالى 60 إلى 70 ألف كيلومتر وعندما نبذل جهداً فى سيناء ونعمل على بناء مشروعات تنمية حقيقية فهذا أمر مستحق وتم الحديث كثيراً عن هذه المسألة ويتم عرضها بوسائل الإعلام ولكن لا يشعر المواطنون بها بشكل كبير لأنها تمت خلال عدة سنوات».
مساحة سيناء 60 ألف كيلومتر والمصريون من أسوان حتى الإسكندرية يعيشون على 70 ألف كم
«ما بُذل خلال السنوات الماضية ضخم للغاية والأرقام التى أنفقت عليه كبيرة، ونحتفل هنا على أرض سيناء فى المكان الذى سالت فيه دماء أبناء القوات المسلحة والشرطة وأجهزة الدولة وأبناء الشعب المصرى بسيناء، لذلك يجب أن يليق الاحتفال بالتضحية، فالقتال الذى تم لا يقل عن أى قتال قامت به مصر خلال معارك سابقة، فنحن نحتفل بانتصارات أكتوبر، وأؤكد لكم أن ما جرى فى هذه الحرب لا يقل عن أكتوبر، ومن قام بذلك هم أبناء مصر من المواطنين والأسر التى قدمت أبنائها من ضباط وصف وجنود وجيش وشرطة وأبناء سيناء».
الجميع على قلب رجل واحد وشيوخ القبائل كلمة السر
«أؤكد التزامى وعهدى مع أهالينا الموجودين هنا على أننا سنبذل جهداً أكبر فى مشروعات تعود بالخير على الناس أجمع، وهنا أمر مختلف عن السنوات الماضية، ونحن نعمل وسنعمل وسنتحرك أكثر، وهناك إنفاق من الدولة وسيكون هناك إنفاق أكثر لأن هذا أمر مطلوب العمل عليه ويجب زيادة التلاحم مع بعضنا، وهذا دور نقوم به بشكل مشترك، أى قيادات الجيش والشرطة مع قيادات شيوخ القبائل ونحن على دراية بهذه الأعراف ونقدرها وندعمها وسندعمها أكثر، لأن هذا كان أمراً مهماً، منوهاً بأن اللقاءات مع شيوخ القبائل كان لها تأثير إيجابى».
«وهناك مشكلات أحياناً تكون صعبة، لكن مع شيوخ القبائل من خلال أعرافهم وقيمهم وعاداتهم التى نشجعها وسنشجعها أكثر، كنا نقوم بحلها وكنت مسئولاً فى يوم من الأيام بالمخابرات الحربية وألتقى مع شيوخ القبائل وأثناء أداء واجبى كوزير للدفاع كنت ألتقى معهم أيضاً وإذا كانت هناك مشكلات نقوم بحلها وهناك موضوعات بيننا وهذا أمر طبيعى.. وقوة ومكانة شيوخ القبائل ندعمها ونعززها وسنعززها أكثر».
سنتجاوز الأزمة العالمية بالعمل والجهد المدروس
«هناك أزمة اقتصادية كبيرة تمر بالعالم ولها تأثير كبير علينا بدون كلام، ولكن رغم ذلك، نحن متماسكون وسنتجاوزها وسنعبرها كما عبرنا الكثير؛ على غرار أزمة مكافحة الإرهاب ونعمل ونجتهد وربنا مطّلع علينا وسيكلل جهودنا بالنجاح، وليست هناك مشكلة بدون حل غير أن نكون مستعدين لبذل جهد أكبر بشكل علمى ومدروس وأن نضحى من أجل حلولها، وأؤكد أنه رغم الظروف الصعبة والأزمة الروسية نستوعب هذه الأزمة ونمتص ضغط هذه الأزمة وسيوفقنا الله فيها».. وأعرب عن سعادته بمجموعة الأبطال الذين كرمهم اليوم.
و«علينا جميعا القيام بدور مشترك ليس أجهزة الدولة فقط لذلك عملنا على تعزيز دور ومكانة شيوخ القبائل لأن هذا ما يضمن عدم تكرار هذا الأمر مرة أخرى، لأن حدوثه كان بسبب تراخى الأيدى التى لم تصبح بنفس القوة والعادات والتقاليد التى كانت راسخة، ولن يتم السماح بتكرار هذا الأمر مرة أخرى، ولن يسمح بأن يرفع أحد السلاح خارج سلطان الدولة، فقد تم التخاذل مع هذا الأمر فى سنوات ماضية ودفعنا جميعاً كمصريين وجيش وشرطة ثمن ذلك، وكان الثمن كبيراً للغاية من دم وأرواح سقطت لنستعيد مكانة سيناء، والدولة لديها قدرة وسلطة وهى امتداد الشعب الذى يحكم البلد، وبالتالى لن يقبل أحد رفع سلاح مرة أخرى خارج السلطات وسيتم مجابهته فى أى مكان بمصر بشدة كبيرة وبمنتهى البطش، فالدولة لها سلطان ممتد على أرضها بالكامل وبالتالى لا يرفع سلاح إلا سلاح الدولة الموجه ضد الأشرار».