"جودة التعليم": تدريب الطلاب على العمل التطوعي ووضع دليل عربي للمواطنة
"جودة التعليم": تدريب الطلاب على العمل التطوعي ووضع دليل عربي للمواطنة
شهد اليوم الثاني للمؤتمر الإقليمي للدول العربية حول التربية ما بعد 2015، استعراض تقارير الجلسات المتوازية التي عقدت مساء أمس.
وعرضت الدكتورة يوهانسن عيد رئيس الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد، ما تم طرحه بخصوص موضوع جودة التعليم، حيث تم التأكيد على ضرورة الاتفاق على تعريف موحد للجودة، وإشراك كل الأطراف المعنية بالعملية التعليمية في تحديد معنى الجودة وتحقيقها.
أضافت "يوهانسن"، أن الحديث ناقش البعد الاجتماعي للتعليم، ودور التعليم في نشر الثقافة وتحقيق التنمية في المجتمعات، إضافة إلى ضرورة إشراك المتعلمين في اتخاذ القرارات، وألا يقتصر دورهم على تلقي التعليم فقط، وتلقي الطلاب العلوم التي يحبونها، وأن يكون التعليم ملبيًا لاحتياجات سوق العمل.
وأشارت إلى أنه تم التأكيد على ضرورة تمكين المعلمين ليكونوا قوى مؤثرة، إضافة إلى استخدام التقنيات الحديثة.
وأكدت أنه تم التطرق إلى ضرورة تحديد طرق وآليات لقياس جودة التعليم، وتوافر معايير لهذا القياس، والتعرف على تأثير الجودة على كفاءة المجتمع وتحقيق التغيير المنشود فيه، إضافة إلى ضرورة أن يكون التعليم جزءا لا يتجزأ من خطط التنمية في المجتمع، وأن تتوافر وسيلة لقياس القيمة المضافة للتعليم، والتمكن من تقييم التلاميذ بشكل عادل، وكذلك التعرف على مدى رضا الآباء والأمهات عن تعليم أبنائهم.
وفيما يتعلق بالمهارات والكفاءات للحياة والعمل، عرض الدكتور فؤاد حلمي المشرف على الخطة الاستراتيجية لوزارة التربية والتعليم، وما تم التطرق عليه في هذا الموضوع، حيث أشار إلى ضرورة العمل على تطوير قيم المواطنة لدى الطلاب، مشيرًا إلى أنها قضية معقدة ومتشابكة، لأننا في مرحلة تتطلب تحسين حالة الانتماء لدى المواطنين.
وأضاف أن هذا يتطلب تطوير عناصر وموضوعات المواطنة وأساليب تدريسها وإدماج المواطنة الرقمية ولكن في إطار عربي وطني.
وأشار "حلمي"، إلى أن المجال الأنسب لتنمية مهارات وسلوكيات المواطنة هو الأنشطة، وضرورة تهيئة البيئة المدرسية للمواطنة، حيث لا يمكن تحقيق المواطنة إلا من خلال بيئة مدرسية مناسبة.
وأوضح أنه تم التأكيد على ضرورة تدريب الطلاب على العمل التطوعي، ووضع دليل عربي للمواطنة.
ولفت "حلمي"، إلى ضعف ارتباط مخرجات التعليم الفني بسوق العمل، لافتًا إلى ضرورة العمل على خلق أسواق عمل للطلاب ليكونوا قادرين على الحصول على فرص عمل، مشيرًا إلى عزوف الطلاب المتميزين عن الالتحاق بالتعليم الفني.
وأشار إلى أنه تم التأكيد على ضرورة التطوير الجذري لمناهج التعليم الفني وربطها بمراكز الإنتاج، وتضمينها المهارات والقيم، والاهتمام بالتدريب المهني للطلاب، وتوفير المسارات التعليمية في مرحلة التعليم العالي لتتناسب مع مناهج التعليم الفني، إضافة إلى وضع استراتيجية إعلامية لتحسين الصورة الذهنية عن التعليم الفني، وإيجاد حزمة من الحوافز المتميزة لجذب المتميزين من طلاب التعليم الفني.
ولفت "حلمي"، إلى أنه تم الإشارة إلى انخفاض مردود برامج محو الأمية في بعض الدول العربية، وأنه تم التنويه عن ضرورة الإفادة من التجربة المصرية في التعليم المجتمعي، إضافة إلى الاهتمام بالمفهوم التنموي لتعليم الكبار، وتوفير فرص عمل أفضل للمتحررين من الأمية كحافز لهم، وضرورة الحشد المجتمعي لمواجهة الأمية، وتوفير بيانات سليمة عن حالة الأمية ونسبتها الفعلية في المجتمع.
وتم استعراض ما تم مناقشته أمس بخصوص المساواة بين الجنسين، والمشاكل التي يواجهها الأطفال في الذهاب إلى المدارس، وتوافر البيانات الحقيقية عن أعداد غير الملتحقين بالتعليم، وتحديد أعداد الأطفال الذين يتأثرون سلبًا بالنزاعات المسلحة، والتأكيد على ضرورة توفير الأمن لهم والفرصة للالتحاق بالتعليم.
وتم التأكيد في هذا الإطار على عدة أمور من بينها ضرورة اعتبار التعليم حق، وتوفير الإجراءات الكفيلة بحماية الأطفال من التأثر بخلفيات ثقافية معينة، والوصول إلى الفئات المهمشة وتوعية الوالدين بأهمية تعليم أبنائهما.