رئيس "البحوث الفلكية": أنصح بأداء صلاة الفجر بعد الأذان بـ20 دقيقة
رئيس "البحوث الفلكية": أنصح بأداء صلاة الفجر بعد الأذان بـ20 دقيقة
قال الدكتور حاتم عودة، رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والزلازل، إن هناك خلافًا علميًا بين علماء المعهد بأن توقيت آذان الفجر متقدم عن موعده، مضيفًا أن "هناك أبحاثًا أخرى تفنِّد هذه الآراء، وهي ظاهره طبيعية أسعد بها كثيراً لأن تباين الآراء العلمية ظاهرة صحية، ونحتكم في النهاية لرأي الأغلبية، وهو ما يجري أيضًا في استطلاع الأهلة، لكن المصريين للأسف لم يعتادوا على الخلاف في الرأي"، بحسب قوله.
وأضاف عودة، لـ"الوطن"، إن "حساب مواقيت الصلاة يعتمد على إحداثيات المكان والزاوية والبرنامج، وبدأنا في مصر في القياس الدقيق لمواقيت الصلاة عام 1917 بالاعتماد على مقاييس ألمانية، وكانت أول رسالة ماجستير تحدثت عن هذا الأمر في المعهد عام 1959، ومنعاً لأي خلاف علمي قائم حول مواقيت الصلاة اشترى المعهد جهازًا بأكثر من مليون جنيه سيرسل للمعهد في أول فبراير المقبل، وبدأنا في تدريب العاملين بالمعهد على تشغيله".
وتابع رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية قائلاً: "اخترنا خمسة أماكن للقياس من خلال الجهاز الجديد للتأكد من صحة مواقيت الصلاة في مصر من خلال رصد بدايات الضوء، وستعلن النتائج النهائية بعد عامين من الآن، إلا أننا ننصح بأداء صلاة الفجر خلال 10-20 دقيقة من أذان الفجر".
وفي سياق متصل، كشف "عودة" أهم المشروعات التي تقدم بها المعهد، وهو إقامة معهد للزلازل والحد من الكوارث والمخاطر بمحور قناة السويس الجديدة، وسيهتم المعهد بمراقبة الجيوفيزياء والزلازل بالمنطقة المحيطة بمحور القناة، إلا أن المشروع في انتظار موافقة هيئة قناة السويس.
وواصل قائلاً: "ستهتم الأبحاث بالمركز الجديد بدراسة الجيوفيزياء بالأنفاق التي ستبنى أسفل القناة، وسنراقب الأنفاق باستخدام مسح الليزر لرصد أي شقوق بها في حال وقوعها، حتى لا يتكرر ما حدث مع نفق الشهيد أحمد حمدي"، لافتًا إلى أن المعهد حصل على تمويل من أكاديمية البحث العلمي لإنشاء المعهد بمحور القناة، ولا يعد محور قناة السويس من المناطق النشطة زلزاليًا وأقرب مركز نشاط زلزالي له بخليج العقبة ولن يؤثر عليه كثيراً".
وتابع عودة قائلاً: "بادرنا بالذهاب إلى هيئة التخطيط العمراني لعمل مسح جيوفيزيقي لأي مدينة جديدة مقرر إنشاؤها، والتعرف على النشاط الزلزالي لها، حتى لا يتكرر ما وقع بالمقطم والدويقة".
وفي سياق متصل، قال رئيس المركز القومي للفلك إن "هناك مشروعًا آخر مهمًا بالتعاون مع الجانب الصيني لإنشاء محطة ليزر أوتوماتيك متكاملة لرصد أقمار التجسس الصناعية التي تبعد 36 ألف ميل، وستحدث طفرة حقيقية في تحديد أماكن الأقمار الصناعية من خلال استقبال موجات الليزر، وخلال الأشهر المقبلة سيأتي وفد من الصين لبناء المحطة داخل المعهد ولن يستغرق بناؤها أيامًا معدودة".
وأوضح عودة أن قسم الجيوفيزياء في معهد البحوث ساهم في دراسة طبيعة الأرض والمباني، منها المناطق العشوائية مثل المقطم ومنشأة ناصر المليئة بالحجر الجيري الذي يتعرَّض لأنشطة الصرف الصحي لسكان بالمنطقة وأنشطة الري وإقامة حمامات السباحة والتشجير، وتعمل الدولة حالياً على نقل السكان بهذه المناطق لمنطقة الأسمرات 1 و2.
وأكد رئيس المعهد أنه تقدم بمقترح لدراسة منطقة الأسمرات قبل نقل سكان المقطم ومنشأة ناصر إليها، حتى لا تتكرر المأساة ويتعرَّض الآهالي للخطر من جديد، لافتًا إلى أنه يجب متابعة ما يحدث من انهيارات صخرية بمنطقة المقطم بشكل دوري، من خلال أجهزة المسح بالليزر لرصد ميل الصخور واتساع الشقوق من خلال مستشعرات توضع بداخل الصخور، منوهًا بأنه ولا مفر من إخلاء هذه المناطق بعد إيجاد حلول مجتمعية ملائمة تجعل من إقامتها بالمناطق البديلة دائمة حتى لا يعودوا للمناطق الصخرية مرة ثانية.