أحمد عيد: الجلباب الصعيدي يتخطى 5 آلاف جنيه.. اللي هيحتاجني في شغل علشان أكل عيش مش عاوزه (حوار)

أحمد عيد: الجلباب الصعيدي يتخطى 5 آلاف جنيه.. اللي هيحتاجني في شغل علشان أكل عيش مش عاوزه (حوار)
نجاح كبير حقّقه النجم أحمد عيد بشخصية «مسعود»، التى يجسّدها ضمن أحداث مسلسله الجديد «عملة نادرة»، الذى يُقدّم فيه أحد أدوار البطولة أمام النجمة نيللى كريم، حيث جاء الاستقبال الحافل للجمهور لـ«عيد» ليُكذب مقولة «البعيد عن العين بعيد عن القلب»، وذلك بعد ابتعاد الأخير عن الدراما التليفزيونية قبل 8 أعوام، وتحديداً منذ مشاركته فى بطولة مسلسل «صاحب السعادة» أمام الزعيم عادل إمام سنة 2014.
إشادات واسعة حصدها أحمد عيد باقتحامه منطقة الشر لأول مرة فى مسيرته الفنية، وذلك بعد سنوات من غوصه فى منطقة الكوميديا، التى صنع فيها عالمه الخاص، ولكنه كشف بشخصية «مسعود» عن مناطق جديدة فى موهبته، حيث نفض الغبار عنها المخرج ماندو العدل، باختياره له فى هذه الشخصية. ويكشف أحمد عيد فى حواره مع «الوطن» عن ردود الفعل التى تلقاها عن مشاركته فى مسلسل «عملة نادرة»، وأسباب تحمّسه لهذه التجربة التليفزيونية حينما تلقى عرضاً بشأنها، وتحضيراته لشخصية الصعيدى التى يُقدّمها للمرة الأولى فى مشواره والكثير من التفاصيل فى السطور المقبلة.
كيف تابعت ردود الفعل إزاء دورك فى الحلقات الأولى من مسلسل «عملة نادرة»؟
- سعدت بردود الفعل الإيجابية عن شخصية «مسعود»، التى أعتبرها جديدة علىّ ولم أجسد مثلها فى سابق أعمالى، حيث أقتحم منطقة الشر باللهجة الصعيدية لأول مرة، وأتمنى أن تنال الحلقات المقبلة إعجاب الجمهور، لا سيما مع تصاعد الأحداث والدراما بين «مسعود» و«نادرة»، وتجسّد دورها الفنانة نيللى كريم، والتى بدت ملامحها ومؤشراتها للجمهور فى الحلقات الثلاث الأولى.
وما الذى جذبك للمشاركة فى بطولة «عملة نادرة» بعد ابتعادك عن الدراما التليفزيونية نحو 8 أعوام؟
- أعجبت بالسيناريو والقصة، وكذلك طبيعة دورى، ووجدتها فرصة جيدة للعودة بشكل مختلف، لأن رجوعى لو كان بعمل كوميدى، «ماكانتش هتكون حاجة جديدة، وممكن كنت أواجه مشكلة فى تغيير طبيعة الشخصية الكوميدية اللى باقدمها»، لأن طبيعة مثل هذه الشخصيات فى الغالب ما تكون ضعيفة ومغلوباً على أمرها وبها ديفوهات معينة، وعلى أثر ذلك يفاجأ الممثل بانحسار أدائه التمثيلى فى منطقة بعينها، وفى المقابل، حينما يتّجه لتقديم دور تراجيدى أو شخصية جديدة، فإنه يحاول رسم ملامح فيها لم يرها المتلقى من قبل، وذلك على مستوى الهيئة الشكلية أو الصوت أو تعبيرات الوجه وما إلى ذلك.
عِشت مشاعر مرعبة في أول وثانى أيام التصوير.. وشاهدت مسلسلات صعيدية «ماكنتش أسمع عنها»
كيف كانت أجواء أول أيام التصوير بعد ابتعادك عن الوقوف أمام كاميرات الدراما التليفزيونية لسنوات طويلة؟
- عِشت مشاعر مرعبة أول وثانى أيام التصوير، لأنى «ماكنتش عارف هامسك الشخصية إزاى وهاقولها منين»، كما شكّلت اللهجة عبئاً علىّ كونها جديدة على لسانى، وكذلك الحال بالنسبة لشخصية الشرير التى لم أجسّد مثلها فى سابق أعمالى، فكنت أسأل نفسى: «هل الشرير ده بيبرّق؟»، ومن هذا المنطلق كان تجسيد شخصية كـ«مسعود» يستلزم دراسة من الممثل، بالتعاون مع المخرج لتقديمها بشكل واقعى يخلو من الأفورة.
ألم تندهش من تفكير المخرج ماندو العدل فى الاستعانة بك لتجسيد شخصية «مسعود»؟
- اندهشت من الترشيح، لدرجة أننى حدّثته قائلاً: «إزاى؟ سيبنى أفكر طيب»، ولكنه أقنعنى ولم يتركنى للحظة أثناء فترة التحضيرات، حيث شرح لى أبعاد الشخصية وتركيبتها النفسية والإنسانية، والحقيقة أنه سبق وغيّر جلد ممثلين كثيرين وشاهدناهم بعدها فى أدوار مختلفة.
وكيف تحضّرت لتجسيد شخصية «مسعود» الذى ينتمى إلى مجتمع الصعيد؟
- عكفت على مشاهدة الكثير من المسلسلات الصعيدية، منها أعمال «ماكنتش أسمع عنها والناس نفسها ماتعرفهاش»، فاكتشفت أن الصعايدة يتحدثون بلهجات متعدّدة، بمعنى أن لهجة سكان قنا تختلف عن أسيوط وبنى سويف مثلاً، ولكننا استقررنا على لهجة قنا والأقصر، بمعاونة الأستاذ عبدالنبى الهوارى، أما على صعيد الهيئة الشكلية، فقد اكتشفت أن الملابس الصعيدية غالية الثمن بدرجة لا يتخيلها أحد، فالجلباب الذى أرتديه حالياً يتخطى ثمنه 5 آلاف جنيه، وأنا أرتدى 10 جلاليب تقريباً على مدار الأحداث، بخلاف العمامات والشيلان.
كيف اكتشفت منطقة الشر بداخلك، بما أنك تجسّد شخصية شرير؟
- لا أخفيك سراً أن «مسعود» أدخلنى فى لحظة اكتئاب، لأن الناس ستغضب من سلوكياته، خصوصاً مع نيللى كريم، لأنه يؤذيها على كل المستويات والأصعدة، وبالتالى سيتعاطف الجمهور معها ويغضب منى، ولكن بالعودة إلى أصل سؤالك، فكل إنسان بداخله جانب خفى داخل شخصيته، أى أن كل إنسان بداخله الطيب والشرير.
ألم تشعر بالقلق إزاء اقتحامك منطقة الشر، بما أنك فنان كوميدى فى الأساس؟
- الممثل يجب ألا يحصر نفسه فى منطقة تمثيلية بعينها، فلا بد من تقديمه كل الأدوار والشخصيات، وأنا أتمنى أن يتسبّب «مسعود» فى ترشيحى لأدوار مختلفة، وليس بالضرورة أن تكون كوميدية، فما المانع من تقديمى أدواراً مغايرة؟ فلمَ لا أقدم شخصية شرير أو إنسان يعانى من مشكلات نفسية وما إلى ذلك.
كيف وجدت التعاون مع النجمة نيللى كريم؟
- ممثلة جميلة ومتعاونة وبسيطة للغاية، فهى كانت مفاجأة بالنسبة لى، وبالتأكيد سأستفيد من جمهورها لأن أعمالها تحظى بنسب مشاهدة مرتفعة، وبالتالى «كلنا هنتشاف وأتمنى أن الحلقات الجاية تعجب الجمهور».
وماذا عن الفنان جمال سليمان؟
- فنان قدير وتشعر بأنه صعيدى النشأة، وسبق وحقّق نجاحات كثيرة فى الدراما الصعيدية، ناهيك عن كونه ممثلاً قوياً صاحب كاريزما، وعن نفسى سعدت بالعمل معه واستفدت منه.
كيف ترى الموسم الرمضانى هذا العام؟
- أرى تنوعاً فى طبيعة المسلسلات الموجودة هذا العام، فنجد دراما الصعيد والدراما الشعبية ونظيرتها الوطنية.. إلخ، حيث إن هذا التنوع سينعكس بالإيجاب على الجمهور، لأنه سيُرضى كل الأذواق دون استثناء لأحد.
ومن أين أتيت بقوة الرفض رغم حبك لمهنتك؟
- لأننى لن أقدم أعمالاً فنية تُعرّضنى لانتقاد الجمهور، لأن ما يعنينى أن تلقى أدوارى وأعمالى إعجاب المشاهدين، وبالتالى «اللى عاوزنى علشان أكل عيش فأنا مش عاوز أكل عيش»، وفى المقابل، أرحب بمن يرغب فى تقديمى بأدوار جيدة، سواء فى الدراما التليفزيونية أو السينما.
أخيراً.. ما الذى تعتزم تقديمه بعد انتهائك من تصوير «عملة نادرة»؟
- سوف أنام كثيراً بحثاً عن الراحة الجسدية، لأن شخصية «مسعود» استنزفتنى كثيراً، ولكننى سعيد بردود الفعل الإيجابية عنها.
الدراما الصعيدية
الدراما الصعيدية دراما محلية يتابعها جمهور كبير، بحكم أن عدد سكان الوجه البحرى كبير للغاية، وكذلك مجتمعات الصعيد، فبالتالى هذه النوعية من الدراما تضمن متابعة جماهيرية كبيرة، كما أن طبيعة موضوعاتها تمتاز بأنها قائمة على الأكشن فى سياق الأحداث والموضوع، «يعنى مش مجرد ناس بتتكلم بس»، ولكنهم يتحدثون ويقومون بأفعال بغض النظر عن طبيعتها، سواء كانت عنيفة أو هادئة.