"المركز المصري" يرسل للرئاسة مشروع تعديل "قانون التظاهر"

"المركز المصري" يرسل للرئاسة مشروع تعديل "قانون التظاهر"
أرسل المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، الخميس الماضي، لرئاستي الجمهورية ومجلس الوزراء ولجنة الإصلاح التشريعي، مقترحا كان قد أعده مؤخرا لتعديل قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 107 لسنة 2013 بتنظيم الحق في الاجتماعات العامة والمواكب والتظاهرات السلمية، المعروف باسم قانون التظاهر.
وأكد المركز المصري في بيان له اليوم، أن مقترحه يأتي في سياق حرصه على أن الطريق لدولة الأمن والاستقرار والتقدم على كافة المستويات يمر عبر تحقيق المساواة بين جميع المواطنين أمام القانون وفي كافة الحقوق والواجبات، وصون هدر الدماء، وعدم الزج بالأبرياء في السجون بتهم ملفقة، ومن ثم الإفراج الفوري عن كافة سجناء التظاهر من الشباب والعمال والأهالي وأصحاب الرأي، وإطلاق الحريات في التنظيم والاحتجاج السلمي وتحقيق مبادئ الثورة في العيش والحرية والكرامة الإنسانية والعدالة الاجتماعية، ويدعو المركز جميع الأحزاب والكيانات السياسية ومؤسسات المجتمع المدني وأصحاب المصلحة للمشاركة في هذا الطرح لمشروع تعديل القانون".
وقال المركز في المذكرة الإيضاحية للمقترح، إنه "منذ صدور القرار بقانون في نوفمبر 2013 وهناك العديد من الأحزاب والمجموعات والحركات السياسية والشبابية تطالب بإلغائه، نظرا لما يحمله من نصوص تنال من الحق في التجمع، فضلا عن النتائج التي أحدثها تطبيق هذا القانون من الزج بالعديد من الشباب والشابات إلى السجون بزعم خرق نصوصه".
وعكفت الوحدتان القانونية والبحثية بالمركز على وضع مشروع بديل لقانون التظاهر، بعد أن طعن المركز دستوريا على المادتين "8" و"10" من القانون لمخالفتهما لنص المادة 73 من دستور 2014، كما أن المركز له قضية دستورية أخرى ضد استخدام الشرطة للسلاح المميت في فض المظاهرات، والمركز كان ومازال وكيلا عن المئات من العمال والأهالي والشباب ممن يقضون أعمارهم في غياهب السجون بسبب هذا القانون التعسفي، على حد وثفه، ومن ثم تم إعداد مقترح بتعديل أحكام هذا القانون لتلافى العيوب الدستورية الواردة به، ولتحقيق التوازن المفتقد.
ومن التعديلات التي وضعها المركز، جعل جميع اللوائح والقرارات التنفيذية لهذا القانون تصدر من مجلس الوزراء وليس من وزير الداخلية أو المحافظين، واستبدال الجهة التي يوجه لها الإخطار من قسم الشرطة الواقع في دائرته التجمع إلى المحافظ المختص، وأن يبسط القضاء الإداري رقابته على طلب المحافظ بإلغاء تلك التجمعات أو تأجيلها بعد التيقن من جدية الأدلة التي يستند إليها في طلبه، وألزم القضاء بالفصل في النزاع على وجه السرعة وقبل اليوم المحدد للتجمع، ووضع تدرجا لوسائل فض التجمعات ووسائل استخدام القوة "غير القاتلة" في مواجهتها.
ونبه المقترح لضرورة إلغاء جميع النصوص الواردة بهذا القانون، وكانت تتناول أفعال أو جرائم واردة بقوانين أخرى، شأن تعطيل المواصلات وحمل الأسلحة والذخائر، واكتفى بالنصوص الواردة بشأن هذه الجرائم في قانوني العقوبات والأسلحة والذخائر، ملغيا كافة عقوبات الحبس على الأخطاء الإدارية التي تقع من المشاركين واكتفى بعقوبة الغرامة، ومحيلا الجرائم الجنائية لما نص عليه بصددها بقانون العقوبات المصري، علاوة على إلغاء قانون التجمهر رقم 10 لسنة 1914، اتساقا مع التطور الحاصل في الواقع وضرورة حماية حق المواطنين في التجمع والاحتجاج السلمي والحفاظ على أرواحهم وسلامتهم وأمنهم.