رئيس «التنسيق الوطنية»: «إخوان سوريا» استعانوا بـ«المرتزقة»

رئيس «التنسيق الوطنية»: «إخوان سوريا» استعانوا بـ«المرتزقة»
قال هيثم مناع، رئيس هيئة التنسيق الوطنية السورية، إن المعارضة وضعت خطة لدحر ومحاربة تنظيم «داعش» المتوغل حالياً فى الأراضى السورية، وإعادة هيكلة المؤسسة العسكرية والأمنية بمجرد رحيل نظام بشار الأسد، مشيراً إلى أن القاهرة ستستضيف اجتماعاً موسعاً لفصائل المعارضة فى أبريل المقبل لتشكيل هيئة موحدة لجميع فصائل المعارضة.
وأضاف «مناع»، فى حوار لـ«الوطن»، أن اختيار المعارضة السورية للقاهرة بدلاً من تركيا هذه المرة يأتى لكون أنقرة تركز دائماً على الحل العسكرى بدلاً من السياسى الذى ترغب فيه جميع قوى سوريا، مُحملاً جماعة الإخوان فى سوريا مسئولية جلب مرتزقة أجانب إلى بلاده.. وإلى نص الحوار:
■ هل تم الوصول لاتفاقات نستطيع أن نصفها بـ«النهائية» بين فصائل المعارضة السورية ووزير الخارجية سامح شكرى فى الاجتماع الختامى لجلسات القاهرة؟
- الجلسة من الممكن أن نصفها بجلسة ترحيب بالمعارضة على أرض مصر، فنحن نعتبر مصر بلدنا الثانى، ونعتبر أنفسنا مُحملين بجميل للحكومة المصرية، بعد تسهيل إجراءات وصولنا إلى القاهرة واستضافة الاجتماعات على مدار 3 أيام، ونتمنى أن يكون المصريون معنا لأننا بدونهم نصبح مقطوعى الجناح.
■ هل تعتقد أن تحقيق الورقة النهائية التى أصدرتها فصائل المعارضة حول ما وصفته بـ«الفترة الانتقالية لمستقبل سوريا» أمر ممكن فى ظل الصراعات الميدانية على الأرض السورية وتوغل تنظيم داعش؟
- دعنى أعترف بأن الوضع على الأرض صعب، لكن ما نفعله حالياً هو محاولة توحيد لصفوف قوى الثورة للوصول لأرضية مشتركة تمثل مطالب الشعب السورى، وعليه نحن اتفقنا خلال الجلسات على ورقة تحضيرية تتمثل فى ضرورة الحفاظ على وحدة سوريا أرضاً وشعباً، ونحن ننتظر انعقاد المؤتمر الموسع لفصائل المعارضة المقرر فى أبريل المقبل برعاية مصر.
■ وما رؤية المعارضة لمواجهة توغل داعش فى الأراضى السورية؟
- لا خيار أمامنا سوى الحل السياسى فى البداية، بمعنى أدق أنه لا مكان فى سوريا الجديدة لـ«بشار الأسد»، إضافة لتمسكنا بإعادة دمج المؤسسة العسكرية فى الحياة السياسية، وهيكلة المؤسسات العسكرية والأمنية بحيث تستطيع وقتها أن تكون قادرة على محاربة الإرهاب والتطرف فى بلادنا.
■ احتضنت «الدوحة وأنقرة» اجتماعات المعارضة السورية على مدار 3 سنوات.. لماذا انتقلت الوجهة للقاهرة الآن؟
- لأننا نراهن على الدور التاريخى لمصر فى إنقاذ الشعب السورى من أزمته الحالية، وبرغم ما يقال من بعض الساسة سواء فى سوريا أو فى القاهرة من أن هناك «جفاء» فى العلاقة بين البلدين، أقول لهم نحن الآن فى مصر ونطلب الحل منها، والحقيقة أن دور تركيا كان سلبياً طوال الفترة الماضية لأنها ترغب دائماً فى استخدام الحل العسكرى، وهذا سينتج عنه ضحايا مدنيون، ونحن نرفض ونقول: «كفى ما سقط».
■ هل تعتقد أن عدم دعوة «إخوان سوريا» لاجتماعات القاهرة ربما يدفعهم لتعطيل المسار السياسى؟
- حركة الإخوان السورية كانت عنصراً أساسياً فى الدعوة العلنية لدخول المقاتلين الأجانب، رافعة شعارات «الثورة وإنقاذها»، وهى أضعف من أن تستطيع إعاقة مسار الحل السياسى، ويكفى أن هناك أدلة دامغة على أن تلك الجماعة جلبت إرهابيين من الخارج، وهى تهمة كفيلة بأن تجعلها منبوذة من أطياف القوى السياسية.