7 مشاهد تروي تفاصيل عثور موظف ملوي على أشقائه بعد 48 عاما من البحث

كتب: اسلام فهمي

7 مشاهد تروي تفاصيل عثور موظف ملوي على أشقائه بعد 48 عاما من البحث

7 مشاهد تروي تفاصيل عثور موظف ملوي على أشقائه بعد 48 عاما من البحث

«أول مكالمة سمعت فيها صوت مصطفى شعر راسي وقف، وفقدت أعصابي».. بهذه العبارة وصف محمد سعد إسماعيل، موظف بقسم الإحصاء بالإدارة التعليمية، ومقيم بمركز ملوي في جنوب محافظة المنيا، قصة عثوره على أشقائه الثلاثة من الأب بعد مرور 48 عاما من البحث عنهم.

قصة أغرب من الخيال تعود لعام 1959

قال «محمد» لـ«لوطن»، إنه حتى هذه اللحظة لا يستوعب عثوره على أشقائه الثلاثة، فقصة تغيبهم تعود لعام 1959 عندما سافر والده، وكان يعمل مقاولا، إلي السعودية للعمل لزيادة دخل الأسرة، وفي عام 1969 سافرت والدته إلي السعودية وحملت هناك وكان هو المولود، ونظرا لشدة الحر قررت العودة إلى مصر، وعقب ذلك تزوج والدي من أخرى مصرية تقيم بالسعودية وأنجب منها 3 أبناء، وبعد وفاة الأب انقطعت أخبارهم، وظل يبحث عنهم لمدة 48 عاما، حتى عثر عليهم قبل يومين من خلال منشور على «فيسبوك».

وفاة الأب والأسرة تعود من السعودية

وأضاف «محمد»، أنه في عام 1975 ذهب وشقيقه «أحمد» ووالدتهما في زيارة لوالده بالسعودية، ومكثوا معه 22 يوما، ثم قرر الأب العودة إلى مصر لتلقي العلاج من سرطان الكبد. يقول «توفى والدي ونحن متواجدون في السعودية دون أن نعرف، حتى فوجئنا بأحد الأعمام جاء إلى السعودية وأخبرنا بالخبر وأعادنا إلى مصر، وكان هذا آخر لقاء مع أشقائي الثلاثة من الأب المقيمون بالسعودية، ومن وقتها لم نعرف عنهم شيئا».

الاستعانة بمواقع التواصل دون فائدة

وأوضح، «بعد مرور سنوات قررت البحث عنهم، وكانت مواقع التواصل الاجتماعي ظهرت حديثا، فاستعنا بها دون فائدة، ثم ذهبنا للسجل المدني وعرفنا محل إقامة الزوجة الثانية، ولم ننجح في الوصول لها أيضا».

الابنة تطلب من الأب البحث عن أعمامها

وقال موظف ملوي، «ابنتي نورهان طلبت مني قبل أيام البحث عن أعماهما، فنشرت منشورا على صفحة خاصة بالمفقودين على موقع فيسبوك، وبعد مرور نحو ساعة وجدت سيدة تكتب تعليقا تؤكد فيه أنها تعرف أشقائي الثلاثة جيدا بالأسماء، وستساعدني في التواصل معهم، وحدث هذا بالفعل في نفس اليوم».

أول محادثة بين الأشقاء بين 48 عاما

وعن أول محادثة بينه وأشقائه الثلاثه، قال «محمد»: «تحدثت مع شقيقي أيمن عبر الهاتف، وعرفت أنه يعيش مع والدته الحاجة فتحية وشقيقي مصطفى في المدينة المنورة، ثم تحدثت مع مصطفى، ومن ذكائه تعمد من تلقاء نفسه أن يعطيني دلائل يؤكد أنه شقيقي المقصود، فذكر لي أسماء أعمامنا الأربعة، وهم رمضان، وشعبان، ورجب، وإبراهيم، رغم أنني لم أذكرهم في البوست، كما قالي لي يامحمد أنا بدور عليكم من 15 سنة وتواصلت مع برامج تلفزيونية ومنها «المسامح كريم»، للعثور على أشقائي في مصر دون استجابة.

السجود لله شكرا

وقال «محمد»: أبلغت شقيقي مصطفي أنني مقيم في مركز ملوي، وشقيقي أحمد مقيم في القاهرة، وقلت له «أنا أديت رقم لأخويا أحمد علشان هيكلمك ويطمن عليك، ثم علمت منه أن والدته الحاجة فتحية زوجة والدي طلبت من أشقائي أن يبحثوا عنا، وسجدت لله شكرا بعد العثور على أشقائي».

13 مارس عيد لعائلة «أولاد سعد»

وأضاف «محمد»، أنه «في تمام الساعة 10 والنصف ليلا سمعت صوت أخي مصطفي لأول بعد 48 ساعة، ثم تواصلت في الصباح مع شقيقي فتحي الذي يعيش في القاهرة حاليا، ومصطفي قال لي «عايز أحضنك، وأدعو الله بطولة العمر حتى أري أشقائي أمام عيني».

وتابع «كنا 6 أشقاء والظروف خلتنا 3، ثم اجتمعنا مرة أخرى، لحكمة لا يعلمها إلا الله، فتأخر اللقاء زاد لهفة الشوق، حتي أن شقيقي مصطفي قال لي يوم 13 مارس 2023 هو العيد القومي لعائلة «أولاد سعد».


مواضيع متعلقة