«الشلوفة».. قرية تعيش على إعانات الجمعيات الخيرية

كتب: جهاد مرسى

«الشلوفة».. قرية تعيش على إعانات الجمعيات الخيرية

«الشلوفة».. قرية تعيش على إعانات الجمعيات الخيرية

جدران تخفى وراءها واقعاً لا يمكن وصفه. الحياة توقفت هناك عند القرون الوسطى، وأصبحت شربة ماء نظيفة و«ضل الحيطة» منتهى آمال أهالى قرية «الشلوفة»، التى تتبع منطقة «كبريت» بمحافظة السويس. حاولت «الوطن» الاقتراب من أهالى القرية لنقل شكاواهم والكشف عن واقع معيب للمحافظة الباسلة، التى تحول بعض أبنائها إلى أشباه أحياء. جولة بسيطة على بعض معدمى القرية بصحبة الحاج «مصطفى»، الذى يحاول جاهداً مساعدة عدد من البسطاء بمبالغ مالية وسلع غذائية شهرياً، كشفت الواقع البائس. مسن يتجاوز الـ80 من عمره، روى لنا مأساته التى يسهل استنتاجها بنظرة متفحصة لمعالم منزله. نصف سقف هو ما تحتمى به أسرة المسن، التى تتكون من أب وخمسة صغار، أكبرهم فتاة لا تتجاوز الـ12 عاماً، فضيق ذات اليد لم يسعفه لاستكمال السقف، خاصة بعد قيام زوجته بخلعه وهجرته، تاركة له الأطفال، غير عابئة بإصابته بجلطة جعلته طريح الفراش. مؤمن الشامى، أحد أعضاء حملة «تومورو»، التى أهدت كشكاً للسيدة المريضة، وتحاول مساعدة باقى أبناء القرية على قدر استطاعتهم، قال: «الشلوفة واحدة من بين 5 قرى تتبع منطقة كبريت بالسويس، وتعتبر أكثرها فقراً ومرضاً، حيث تكاد تفتك فيروسات الكبد بأجساد الأهالى بسبب مياه الشرب الملوثة». واستطرد: «مفيش خدمات.. حتى الكهرباء بيسرقها الأهالى من أعمدة النور، الدنيا كلها هناك قايمة على المجهودات الشخصية، وأقصى حاجة ممكن يعملها المسئولين يدخلوا ماسورة مياه عمومية، والمواطن عليه إنه يتكفل بمد خط لمنزله من جيبه الشخصى». حركة «تومورو» تحاول مساعدة الأهالى منذ عام 2011، حسب «مؤمن»، وحاول الأعضاء تسجيلها وإشهارها ككيان رسمى، لكن التعقيدات الحكومية والبيروقراطية حالت دون حدوث ذلك: «فيه ناس بنساعدهم مادياً، من خلال مشروع كفالة أسرة، ومع كل أول شهر بنقوم بتوصيل شنطة فيها سلع غذائية للأسرة». . «إحنا طول النهار فى الشارع ومكاتبنا مفتوحة، وعلى كل صاحب شكوى تقديم طلب، ولن ننام قبل البت فيه»، هكذا جاء رد اللواء العربى السروى، محافظ السويس، على مشاكل أبناء المحافظة، مؤكداً أن «الشلوفة» وباقى قرى كبريت لا تعانى من المشاكل الموجودة فى باقى المحافظات، فلا توجد أزمة أنابيب، والمخابز تعمل بانتظام، باستثناء مشكلة الصرف الصحى، وهى ما تتسبب فى مشكلة أخرى تتعلق برصف الشوارع.