خبير مصرفي: إدارة الحكومة المصرية للاقتصاد جيد جدا

كتب: مارينا رؤوف

خبير مصرفي: إدارة الحكومة المصرية للاقتصاد جيد جدا

خبير مصرفي: إدارة الحكومة المصرية للاقتصاد جيد جدا

قال وليد عادل الخبير المصرفي، إن الكوارث المتلاحقة التي ضربت العالم بدءا من فيروس كورونا إلى الأزمة الروسية الأوكرانية، تسببت في أزمات متلاحقة لعل أهمها تأثر سلاسل الغذاء في العالم، وأدى إلى الأزمة العالمية الحالية التي باتت جميع دول العالم بأسره تعاني منها، ولم يكن أمام تلك الدول سوى اللجوء إلى الحلول التقليدية وغير التقليدية؛ لتوفير مساحة آمنة للعيش وتأمين المستلزمات الأساسية لحياة شعوبها، ومصر كانت من أبرز الدول التى تصدت بنجاح لجائحة كورونا، واتخذت خطوات وقرارات كانت محل تقدير وإشادة وحاليا تلعب أدوارا في غاية الأهمية لتجاوز هذه المرحلة الصعبة.

وأشار عادل، إلى أن الحكومة المصرية بتوجيهات من الرئيس عبدالفتاح السيسي أصدرت حزمة قرارات اقتصادية راعت فيها وبشدة البعد الاجتماعي، للسيطرة على التضخم، وكبح جماح الأسعار، وتوفير المستلزمات المعيشية للمواطن بأسعار مناسبة، مشيرا إلى أنه وعندما زادت الفجوة التمويلية، نتيجة لتلك الظروف وخاصة مع تخارج رأس المال الأجنبى (الأموال الساخنة) بمبالغ تخطت 30 مليار دولار أمريكي نتيجة عدم استقرار الاقتصاد العالمي، ورفع الفيدرالي الأمريكي لأسعار الفائدة عدة مرات، لم تجد الدولة أمامها سوى اللجوء إلى قرارات لضبط السياسة النقدية، واتخاذ خطوات في غاية الاهمية لضمان استقرار الاقتصاد الكلي، وتحقيق نمو مستدام وشامل، وإعادة جذب الاستثمارات الأجنبية للسوق المصري مرة أخرى.

وأكد عادل أن نتائج مباحثات مصر وصندوق النقد الدولي ساهمت في وضع الحكومة لحزمة شاملة من السياسات الاقتصادية الكلية والهيكلية؛ للحد من الاختلالات التى حدثت فى الاونه الاخيرة داخل الاقتصاد المصري، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي، واستعادة الاحتياطيات الوقائية، وتعزيز الصلابة في مواجهة الصدمات، وتمهيد الطريق نحو تحقيق النمو بقيادة القطاع الخاص.

وفي هذا السياق، التزمت السلطات والجهات المسؤولة في الآونة الأخيرة بالتحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن ومعالجة التشوهات الناجمة عن السياسات السابقة من خلال التشديد المسبق للسياسة النقدية والمضي قدما نحو تعزيز شبكة الأمان المالي.

وشدد رئيس إدارة تحصيل وتسويات التجزئة المصرفية بالمصرف المتحد، إلى أن موافقه النقد الدولي على عقد اتفاق مدته 46 شهراً مع مصر في إطار تسهيل الصندوق الممدد بقيمة 3 مليارات دولار أمريكي «أي ما يعادل 115.4% من حصة العضوية في الصندوق»، حيث أتاح القرار المجلس التنفيذي صرف دفعة فورية بقيمة 347 مليون دولار أمريكي للمساعدة في تلبية احتياجات ميزان المدفوعات ودعم الموازنة.

وعلى مدار البرنامج، يتوقع أن يشجع تسهيل الصندوق الممدد على إتاحة تمويل إضافي لصالح مصر بقيمة 14 مليار دولار أمريكي تقريبا من شركائها الدوليين والإقليميين، شاملا موارد تمويلية جديدة من دول مجلس التعاون الخليجي وشركاء آخرين من خلال عمليات البيع الجارية للأصول المملوكة للدولة وقنوات التمويل التقليدية من الدائنين الثنائيين ومتعددي الأطراف.

وأكد عادل أنّ البرنامج الاقتصادي المصري يستهدف التحول الدائم إلى نظام سعر الصرف المرن لتعزيز الصلابة في مواجهة الصدمات الخارجية وإعادة بناء الاحتياطيات الوقائية الخارجية، وتنفيذ سياسة نقدية تهدف إلى تخفيض معدلات التضخم تدريجيا تماشيا مع أهداف البنك المركزي، إلى جانب تعزيز آلية انتقال آثار السياسة النقدية، بما في ذلك من خلال إلغاء دعم برامج الإقراض، والضبط المالي وإدارة الدين لضمان تراجع نسبة الدين العام إلى إجمالي الناتج المحلي واحتواء إجمالي الاحتياجات التمويلية، مع زيادة الإنفاق الاجتماعي وتعزيز شبكة الأمان الاجتماعي لحماية الفئات الضعيفة، وإدارة المشروعات الاستثمارية الوطنية بما يحقق استدامة المركزي الخارجي والاستقرار الاقتصادي، مع وضع إصلاحات هيكلية واسعة النطاق لتقليص دور الدولة، وضمان المنافسة العادلة بين جميع الكيانات الاقتصادية، وتسهيل تحقيق النمو بقيادة القطاع الخاص، وتعزيز الحوكمة والشفافية في القطاع العام.


مواضيع متعلقة